مفتش الدولة الاسرائيلي يبدأ التحقيق في طريقة ادارة الحرب

هل نضع جنودنا في صف واحد ونوجه الصفعات لهم؟

القدس - افاد الاثنين مكتب مفتش الدولة القاضي ميشا ليندنشتراوس ان الاخير باشر جمع المعلومات للتحقيق في طريقة ادارة الحرب الاخيرة التي شنتها اسرائيل على لبنان.
وقال بيان صادر عن مكتب مفتش الدولة ان "مكتب مفتش الدولة سيبدأ بجمع المعلومات والوثائق المرتبطة بالحرب في الشمال" في اشارة الى الحدود مع لبنان.
ومن المقرر ان يصدر تقرير غير الزامي عن مفتش الدولة الا انه سيكون له تأثير كبير على الساحة السياسية الداخلية في اسرائيل.
واضاف البيان "ان خبراء من مختلف الدوائر التابعة للمكتب الذي يشرف على قوى الامن والجيش ومختلف وزارات الحكومة سينظرون في طريقة ادارة الحرب، والوضع على الخطوط الخلفية".
ونقلت وسائل الاعلام ان رئيس الحكومة ايهود اولمرت قام الاثنين بزيارة الى مناطق في شمال اسرائيل تعرضت للقصف خلال الحرب الاخيرة على لبنان، وجوبه بانتقادات واسعة من السكان ومن مسؤولين في البلديات بسبب التاخر في تقديم المساعدات للسكان في هذه المناطق.
وتاتي مبادرة مفتش الدولة في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة الانتقادات للمسؤولين الاسرائيليين المتهمين بالفشل في حربهم على لبنان، وفي الوقت الذي يتردد اولمرت كثيرا في تشكيل لجنة تحقيق حكومية يطالب بها مسؤولون من اطراف مختلفة.
وتتركز الانتقادات بشكل خاص على النقص في الاعتدة العسكرية وعلى ثغرات على المستوى اللوجيستي وحصول تردد على مستوى القيادة العسكرية والقيادة السياسية.
وامام هذه الانتقادات شكل وزير الدفاع عمير بيريتس لجنة كلفت بالتحقيق في كيفية ادارة الجيش للحرب في لبنان وهي برئاسة رئيس الاركان السابق في الجيش امنون شاحاك الذي باشر عمله الاحد.
ومن المقرر ان ترفع اللجنة تقريرها خلال ثلاثة اسابيع الا انها لا تملك صلاحية النظر في طريقة ادارة الحكومة للحرب، وهو الامر الذي لا يمكن ان يحصل الا مع لجنة تحقيق قضائية حكومية.
وطالب اولمرت من جهته من المستشار القضائي للحكومة مناحيم مزوز تقديم اقتراحاته الخاصة به بشأن قيام تحقيق مستقل.
الا انه اكد معارضته الشديدة لاي تهجم على الجيش.
وقال اولمرت خلال زيارته لمناطق في شمال اسرائيل "ليس لدينا جيش اسرائيلي آخر. ماذا تريدوننا ان نفعل؟ ان نضع الجنود في صف واحد ونقوم بتوجيه الصفعات اليهم؟ ان نخضعهم يوميا للجان تحقيق لكي يفشلوا في الاعداد للمواجهة المقبلة؟ وبعد ذلك نأخذ عليهم انهم فشلوا. انا لن ادخل في هذه اللعبة".