هنية يفرض شروطا قبل تشكيل حكومة وحدة وطنية

غزة
الحكومة بشروط

فرض رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية مجموعة من الشروط قبل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي بدأ الرئيس محمود عباس المشاورات رسميا بشأنها الاربعاء الماضي ما قد يعيق تشكيل هذه الحكومة التي سعى الفلسطينيون من خلالها للخروج من الازمة الحالية.
وقال هنية في كلمة القاها امام مئات المصلين في مسجد الكنز في مدينة غزة بعد ظهر الجمعة "ليس هناك من اعلان عن حكومة وحدة وطنية والوزراء والنواب في السجن، يجب ان يتم الافراج عنهم جميعا وفي مقدمتهم رئيس المجلس التشريعي (عزيز دويك) وقبل اي حكومة جديدة يجب ان يكون كلام مسبق برفع الحصار".
وتطرق الى ان الحصار الاسرائيلي والدولي المفروض على الحكومة الفلسطينية بعد تشكيلها من قبل حركة حماس التي حققت فوزا كاسحا في الانتخابات التشريعية الاخيرة في كانون الثاني/يناير الماضي.
واضاف هنية ان "اي حكومة يجب ان تشكل على اساس نتائج الانتخابات التشريعية بمعنى ان لكل حركة بحسب نسبتها في المجلس التشريعي وبمعنى ان يراس الحكومة شخص او قائد من حركة حماس باعتبارها تشكل الاغلبية وهذا شيء تحدثنا فيه مع الاخ (الرئيس محمود عباس) ابو مازن".
وتابع "لا بد ان يتوفر شرطان في اي شخص سيدخل الحكومة وهما انه يجب ان يتصف بالنزاهة والا يكون متهما بالفساد من اي فصيل".
واكد رئيس الوزراء الفلسطيني ايضا انه "يجب بدء الحوار بشان اعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بالتزامن مع المشاورات بشان الحكومة الجديدة".
وكان عباس اعلن اثر اجتماعه مع هنية في غزة الاربعاء عن بدء المشاورات رسميا لتشكيل اول حكومة وحدة وطنية فلسطينية بمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية "لتحمل مسؤولياتها وواجباتها".
من جهة اخرى ندد هنية بـ"الاعتداءات" الاسرائيلية التي "تتمثل بقصف المنازل والبيوت في غزة وسياسة الاغتيالات في الضفة الغربية والتي راح ضحيتها ليلة امس (الخميس) خمسة من ابناء شعبنا".
وقتل فجر الجمعة ناشطان فلسطينيان اثنان ينتميان الى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي قرب بيت لحم جنوب الضفة الغربية بنيران الجيش الاسرائيلي.
وقال مصدر امني فلسطيني ان وحدة اسرائيلية قتلت خالد شنايطة (24 عاما) وعقلة شنايطة (32 عاما) في كهف لجأ اليه قرب قرية العبادية.
وقتل ثلاثة ناشطين من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الجمعة في الضفة الغربية في انفجار قنبلة كانوا يعدونها قبل الوقت المحدد لها. بحسب ما اعلن مصدر امني فلسطيني .
وفي رده على اسئلة للصحافيين بعد الانتهاء من كلمته في المسجد حول امكانية الوصول الى اتفاق تهدئة مع اسرائيل قال هنية "ان المشكلة ليست في الفلسطينيين وليست في فصائل المقاومة انما المشكلة عند الاحتلال الاسرائيلي، يجب على الاحتلال ان يوقف عدوانه الشامل على شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة".
واضاف "نطالب كافة المؤسسات الاقليمية والدولية للتدخل العاجل من اجل وقف الاعتداءات الاسرائيلية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ..نؤكد مطالبتنا الافراج الفوري والعاجل" عن دويك "رمز الشرعية الفلسطينية المنتخبة وعن كافة الوزراء والنواب".
وقال هنية "لقد ساءنا جدا هذه المعاملة اللانسانية مع الاخ الدكتور عزيز دويك الذي عكس استخفافا اسرائيليا لكل الاعراف الدولية".
وفي رده على اسئلة للصحافيين بعد الانتهاء من كلمته في المسجد وحول امكانية توصل الفصائل الفلسطينية الى اتفاق تهدئة مع اسرائيل قال هنية "ان المشكلة ليست في الفلسطينيين وليست في فصائل المقاومة انما المشكلة عند الاحتلال الاسرائيلي، يجب على الاحتلال ان يوقف عدوانه الشامل على شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة".
واشار عباس الخميس ان الفصائل وافقت "الاربعاء" على التهدئة.