الجيش اللبناني يستعد للانتشار قرب مزارع شبعا

بيروت - من أليستير ليون
قافلة للجيش اللبناني تصل صور

استعدت قوات الجيش اللبناني للانتشار الجمعة على أطراف مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل محور الصراع بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله في الحرب التي اوقفتها الهدنة التي اقرتها الامم المتحدة الجمعة الماضي.
وفي محاولة لتعزيز الهدنة التي دخلت يومها الخامس قالت الامم المتحدة انها تلقت عروضا ملموسة لارسال مزيد من القوات الى لبنان غير أنها أعربت عن خيبة أملها لعدم استعداد فرنسا لتشكيل الدعامة الاساسية لقوة حفظ السلام الموسعة.
وقال مارك مالوخ براون نائب الامين العام للامم المتحدة عقب اجتماع في نيويورك ضم اكثر من 40 دولة يحتمل مساهمتها بقوات "أعربنا عن أملنا..ولا نخفي ذلك.. في أن تكون هناك مساهمة فرنسية أقوى".
وأضاف "تقدم آخرون ونحن مقنتعون تماما بأن لدينا هنا عناصر قوة قوية".
وقالت مصادر أمنية أن القوات اللبنانية ستنتشر في قرية شبعا القريبة من جيب مزارع شبعا الضيق الذي يزعم لبنان السيادة عليه والذي احتلته اسرائيل حين استولت على مرتفعات الجولان من سوريا في حرب عام 1967. وتقول الامم المتحدة ان مزارع شبعا تابعة لسوريا.
وهاجم حزب الله القوات الاسرائيلية مرارا في مزارع شبعا التي تبلغ مساحتها 25 كيلومترا مربعا خلال السنوات الست الماضية. ويقول الحزب ان الوجود الاسرائيلي بمزارع شبعا يعني أن انسحاب الدولة اليهودية من جنوب لبنان عام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما لم يكتمل.
وطلبت الحكومة اللبنانية من الامم المتحدة ان تسيطر على المنطقة الى أن يتحدد وضعها غير أن قرار مجلس الامن الذي صدر الجمعة الماضي والذي أوقف القتال الذي استمر 34 يوما بين اسرائيل وحزب الله طالب الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بطرح مقترحات بخصوص قضية مزارع شبعا في غضون 30 يوما.
وبدأ الجيش اللبناني الانتشار جنوبي نهر الليطاني على بعد نحو 20 كيلومترا من حدود اسرائيل أمس ليسيطر بمساعدة من قوة الامم المتحدة الموجودة بالفعل في المنطقة والمعروفة باسم قوات الطوارئ (يونيفيل) على منطقة لم يسيطر عليها بالكامل منذ عقود.
وقال مصدر أمني بارز ان نحو 4500 جندي لبناني موجودون بالفعل جنوبي نهر الليطاني وان مزيدا من الوحدات ستنضم اليهم يوم الجمعة حيث ليصل العدد في النهاية الى 15 ألف جندي.
وقتل ما لايقل عن 1100 شخص في لبنان غالبيتهم مدنيون و157 اسرائيليا على الاقل غالبيتهم جنود في الحرب التي اندلعت بعدما اسر حزب الله جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية في غارة عبر الحدود يوم 12 يوليو/تموز.
وتأمل الامم المتحدة في نشر قوة متقدمة قوامها 3500 جندي اضافي في لبنان في غضون أسبوعين رغم رفض فرنسا المشاركة بعدد كبير من الجنود. وحصلت الامم المتحدة على تفويض لاضافة 13 ألف جندي الى قوة اليونيفيل الحالية في لبنان وقوامها 2000 جندي.
وقال مالوخ براون للصحفيين "العملية جارية." وطرحت عروض بالمشاركة بعدد كاف من القوات غير أن قضايا التوقيت والكيفية لا تزال غير محسومة. وتساءل قائلا "هل هي الكتائب المناسبة التي تتمتع بالمهارات والمعدات الملائمة".
وأعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك انه سيرسل فقط 200 من أفراد سلاح المهندسين بالجيش الفرنسي الى جانب 200 آخرين مشاركين بالفعل في قوات اليونيفيل التي يقودها جنرال فرنسي.
وتحول التركيز في الوقت الحالي الى ايطاليا واسبانيا وبلجيكا التي يمكنها ارسال قوات بشكل سريع الى لبنان للوفاء بمهلة الخمسة عشر يوما المحددة.
وتدرس الدول الثلاث مسودات قواعد الاشتباك للقوة التي يفترض أنها ستراقب الهدنة وتدعم انتشار الجيش اللبناني مع انسحاب القوات الاسرائيلية.
واختفى مقاتلو حزب الله مع وصول قوات الجيش غير أنهم لم يغادروا الجنوب ولم يتخلوا عن قاذفات الصواريخ التي استخدموها في قصف اسرائيل خلال الحرب.
وصرح مالوخ براون بان نزع سلاح حزب الله يتطلب اتفاقا بين الحزب والحكومة اللبنانية التي تضم وزيرين من الحزب.
وأضاف أن قوات حفظ السلام ستستخدم القوة فقط اذا واجهت مجموعات مسلحة صغيرة ترفض التخلي عن السلاح.