اسرائيل تطالب بالتطبيق الكامل للقرار 1701

نيويورك (الامم المتحدة)
تطبيق كامل لضمان الامن

حذرت اسرائيل الاربعاء من ان القرار 1701 الذي سمح بوقف القتال الذي استمر شهرا في لبنان لن يكون فعالا ما لم يحترم بدقة، معتبرة ان استمرار احتجاز الجنديين الاسرائيليين من قبل حزب الله هو اول انتهاك له.
وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في مؤتمر صحافي في مقر الامم المتحدة في نيويورك "انها ساعة الحقيقة للاسرة الدولية. التطبيق الكامل للقرار 1701 يمكن ان يؤدي الى تغيير في المنطقة في لبنان ويمكن ان يجلب مستقبلا افضل للجميع".
واضافت ليفني التي كانت تتحدث بعد لقاء مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان القرار "لن يفيد في شىء اذا لم نتحرك بتصميم لضمان تطبيق كامل لقرارات الاسرة الدولية هذه المرة".
وفي هذا الصدد رأت ليفني ان استمرار احتجاز الجنديين الاسرائيليين اللذين اسرهما حزب الله في 12 تموز/يوليو الماضي يشكل انتهاكا للقرار.
وقالت "علينا ان نضمن الافراج الفوري وغير المشروط عن الرهينتين الاسرائيليين وعدم اطلاق سراحهما حتى الآن يشكل انتهاكا واضحا للقرار".
واضافت انها مسألة "تشكل جزءا من النزاع وننتظر من الاسرة الدولية ان تواصل مطالبة حزب الله بالافراج عنهما"، مشيرة الى انها بحثت في هذه القضية مع انان.
ولا يطلب القرار 1701 الذي ادى الى وقف الاعمال الحربية في لبنان بين اسرائيل وحزب الله اللبناني الاثنين، بالتحديد بالافراج عن الجنديين الاسرائيليين لكنه يؤكد ضرورة معالجة الاسباب التي ادت الى هذه الازمة "وخصوصا عبر الافراج غير المشروط عن الجنديين الاسرائيليين المخطوفين".
وكان خطف هذين الجنديين في الاراضي الاسرائيلية ادى الى بدء حملة عسكرية اسرائيلية برية وبحرية وجوية واسعة في لبنان.
واكدت ليفني ضرورة "معالجة السبب الحقيقي للعنف في لبنان"، معتبرة انه حزب الله الذي وصفته بانه "منظمة ارهابية تمثل مصالح ايران في المنطقة والكراهية والعقيدة الايرانية ليس ضد اسرائيل وحدها بل ضد الغرب ايضا". وقالت ان "اهدافهم واضحة".
من جهة ثانية، عبرت ليفني عن املها في ان تتمتع القوة التابعة للامم المتحدة والتي يفترض ان تساند الجيش اللبناني قريبا بقوة كافية.
وقالت "علينا ان نتأكد من ان القوة الدولية الجديدة التي تشكل بموجب القرار قوية وفعالة" ومن ان الحظر على الاسلحة "مطبق بالكامل ومراقب بطريقة لا تسمح لسوريا وايران باعادة تسليح حزب الله".
وينص القرار 1701 على انسحاب تدريجي للقوات الاسرائيلية من جنوب لبنان ونشر 15 الف جندي لبناني في تلك المنطقة تساندهم قوة الطوارىء الدولية في جنوب لبنان التي تضم حاليا الفي رجل وسيرتفع عديدها الى 15 الفا على الاكثر.
كما يتضمن بنودا تهدف الى اعادة سيادة الدولة اللبنانية على اراضيها مما يتطلب نزع سلاح حزب الله. وقالت ليفني ان "الكرة الآن في ملعب الحكومة اللبنانية والاسرة الدولية".
واوضحت ليفني ان اسرائيل لا تمانع في لعب دول اسلامية دورا في قوة الطوارىء المعززة شرط الا تكون من "اعداء اسرائيل".
ووردت اندونيسيا وماليزيا اللتان لا تقيمان علاقات دبلوماسية مع اسرائيل، وتركيا بين الدول التي قد تساهم في هذه القوة.
وانتقدت ليفني الحكومة اللبنانية التي حملتها مسؤولية جذور النزاع، مشيرة الى فشلها في لجم حزب الله. وقالت "لو طبقت الحكومة اللبنانية منذ البداية القرار 1559 لوفرت علينا كل العنف الذي شهدناه الشهر الماضي".
واضافت "علينا التأكد من ان النتيجة النهائية لهذه العملية ستكون نزع سلاح حزب الله بالكامل"، معتبرة ان التنظيم الشيعي اصبح اضعف بعد شهر من عمليات القصف الاسرائيلية.
وقالت "هناك فرصة للتغيير. علينا ان ننظر الى القرار 1701 على انه خطة عمل وخطوة على طريق التغيير".