بوش يهاجم طهران ودمشق ويحملهما مسؤولية النزاع في لبنان

واشنطن - من اوليفييه نوكس
بوش يتحدث عن مسؤولية لطهران ودمشق

قال الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين ان النزاع في لبنان الذي استمر اكثر من شهر انتهى بهزيمة حزب الله محملا التنظيم الشيعي اللبناني الى جانب طهران ودمشق مسؤولية ما حدث محذرا من ان الحرب لكانت قادت الى نتائج اخطر بكثير لو كانت ايران تمتلك السلاح النووي.
وردا على سؤال حول الانطباع السائد في اجزاء كثيرة من العالم العربي بان حزب الله خرج منتصرا من الحرب قال بوش "حزب الله هاجم اسرائيل. حزب الله بدأ الازمة وحزب الله مني بهزيمة".
واشاد بوش الذي اتى كلامه اثر اجتماعات طوال الاثنين مع مستشاريه للامن القومي وكبار مساعديه في مجال السياسة الخارجية بقرار مجلس الامن 1701 الهادف الى وقف الاعمال الحربية موضحا "نأمل بالتأكيد ان يصمد وقف اطلاق النار" الذي دخل حيز التنفيذ صباح الاثنين.
واضاف الرئيس الاميركي "اميركا تدرك ان مدنيين في لبنان واسرائيل عانوا من اعمال العنف الحالية. وندرك ايضا ان مسؤولية هذه المعاناة تقع على حزب الله" في اشارة الى خطف جنديين اسرائيليين الامر الذي شكل شرارة هذه الحرب.
واكد ان "مسؤولية معاناة الشعب اللبناني تقع ايضا على داعمي حزب الله ايران وسوريا. النظام في ايران يمد حزب الله بالدعم المالي والاسلحة والتدريب".
وحمل بوش حزب الله وايران وسوريا مسؤولية حرب تشكل جزءا من "معركة اوسع في كل المنطقة بين الحرية والارهاب"،
واضاف بوش في مقر وزارة الخارجية الاميركية "ايران قالت بوضوح انها تسعى الى تدمير اسرائيل. ويمكننا ان نتصور خطورة هذا النزاع لو ان ايران تمتلك السلاح النووي الذي تسعى اليه".
وامهل مجلس الامن الدولي ايران حتى 31 آب/اغسطس لتعليق النشاطات النووية الحساسة والا واجهت احتمال فرض عقوبات عليها. وتتوقع الدول الكبرى ان تعطي ايران ردها في 22 آب/اغسطس على عرض يتضمن مجموعة من الحوافز في مقابل تعليق تخصيب اليورانيوم.
واقر مجلس الامن نهاية الاسبوع الماضي بالاجماع قرارا لوقف الاعمال الحربية بين حزب الله واسرائيل ونشر الجيش اللبناني وقوة دولية معززة في جنوب لبنان.
وقال بوش "لو كنت مكان حزب الله لاعلنت النصر ايضا" لكنه اضاف "كيف يمكنه ان يعلن النصر عندما كان لفترة دولة داخل الدولة في وضع آمن في جنوب لبنان والان سيحل مكانه الجيش اللبناني وقوة دولية؟"
واكد "سيكون هناك قوة جديدة في جنوب لبنان".
واوضح بوش "نعمل الا مع شركائنا الدوليين لتحويل ما ورد في القرار الى افعال. علينا ان نساعد الناس في لبنان واسرائيل على حد سواء للعودة الى ديارهم واعادة بناء حياتهم من دون خوف من تجدد العنف والارهاب".
ووقف الى جانب بوش نائبه ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ومستشار البيت الابيض لشؤون الامن القومي ستيفن هادلي وكبير موظفي البيت الابيض جوش بولتن.
واتهم بوش الذي تعاني شعبيته كثيرا من الحرب على العراق، ايران بدعم مجموعات مسلحة في لبنان والعراق "املا في وقف تجذر الديموقراطية" في المنطقة.
واتهم كذلك تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن و"فرق الموت" بنشر العنف في العراق.
واكد بوش "رسالة ادارتي واضحة: الولايات المتحدة ستبقى في موقع هجومي حيال تنظيم القاعدة. وعلى ايران او توقف دعمها للارهاب".
واتهم سوريا بالسماح بتمرير الاسلحة الايرانية الى حزب الله عبر اراضيها.
وقال "ان سوريا دولة اخرى تدعم حزب الله. سوريا تسمح للاسلحة الايرانية بالمرور عبر اراضيها باتجاه لبنان وهي تسمح لقياديي حزب الله بالعمل انطلاقا من دمشق وتقدم دعمها لقضية حزب الله".
واضاف ان لبنان هو "احد الجبهات الثلاث في الحرب على الارهاب" مع العراق وافغانستان. ولكنه تطرق ايضا الى حركة حماس الفلسطينية التي تعتبرها الادارة الاميركية منظمة ارهابية على غرار حزب الله.
وسعى الرئيس الاميركي الى التخفيف من وطأة الاتهامات بان الولايات المتحدة سعت الى تأخير الجهود الدبلوماسية لوضع حد للنزاع في لبنان لاعطاء اسرائيل مزيد من الوقت لالحاق الضرر بحزب الله.
واضاف "نحن منذ البداية وجهنا نداء الى توخي الحذر من الطرفين لحماية ارواح بريئة. كنا نعمل بجهد على قرار دولي بسرعة كبيرة".
واوضح "الدبلوماسية قد تكون عملية شاقة. واستغرق وضع القرار بعض الوقت. لكن غالبية المراقبين الموضوعيين يشيدون بدور الولايات المتحدة لتوليها الجهود للتوصل الى قرار يعالج جذور المشكلة".
ومضى يقول "بالتأكيد كان بالامكان التوصل الى قرار منذ البداية من دون ان يعالج جذور المشكلة. وكان الجميع ليشعر بتحسن لفترة قصيرة لكن العنف كان سيعود مجددا".