اسرائيل تفشل في تحقيق اهدافها المعلنة في لبنان

القدس - من باتريك انديجار
حان وقت الحساب

دامت العملية العسكرية التي شنتها الدولة العبرية ضد حزب الله وزرعت الخراب في لبنان 34 يوما، بيد انها فشلت في تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في وقف اطلاق الصواريخ على اراضيها.
وانهمر حوالى 250 صاروخا على شمال اسرائيل قبل ساعات على دخول اجراء وقف الاعمال الحربية عند الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش حيز التنفيذ، ما اسفر عن وقوع قتيل و15 جريحا.
ودوت صفارات الانذار مجددا للتحذير من دفعات جديدة من الصواريخ في كل شمال اسرائيل، الاثنين، في ساعات الفجر الاولى.
وسخرت صحيفة هآرتس (ليبرالية) من تسمية "تغيير الاتجاه" التي اختارها الجيش الاسرائيلي للعملية اذ اشارت "بعد 33 يوما على عملية 'تغيير الاتجاه'، لم يحصل هناك تغيير في الاتجاه".
وتابعت الصحيفة "بتعبير اخر، عشية وقف الاعمال الحربية، لم يتم بعد تحقيق احد الاهداف الرئيسية للعملية العسكرية".
ولا يزال الاسرائيليون يذكرون جيدا الاهداف التي حددها ايهود اولمرت قبل اطلاق العملية العسكرية ضد الحزب اللبناني، المتمثلة بتحرير الجنديين الذين خطفهما حزب الله في 12 تموز/يوليو، وتحييد امينه العام حسن نصرالله والميليشيا التابعة له، وبوقف التهديد المتمثل باطلاق الصورايخ.
بيد ان ايا من هذه الاهداف لم يتحقق.
واعتبر المحلل السياسي اكيفا الدار "بالغ اولمرت في تحديد حجم اهدافه عندما شن الحرب. ولم ينجح في تحقيقها". واضاف "لا يزال خطر اطلاق الصواريخ قائما، كما لم تتم استعادة الجنديين المخطوفين".
واسوأ من ذلك، وافقت اسرائيل على سحب جنودها في جنوب لبنان بموازاة انتشار الجيش اللبناني و"قوة اليونيفيل بعد تعزيزها"، في حين كانت السلطات الاسرائيلية تطلب في السابق ان يسبق تموضع القوة الدولية في الجنوب انسحابها منه.
وكانت الدولة العبرية ترفض اساسا اجراء مفاوضات لتحرير الجنديين المخطوفين، لكن وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني عادت وقبلت بهذا المبدأ ضمنا.
بيد ان مسؤولا حكوميا رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن اسمه اشار الى ان وضع اسرائيل بعد وقف المواجهات، بات افضل من وضعها قبل 12 تموز/يوليو.
واوضح "كان نصرالله يعتقد انه سيتمكن من اللهو بالمبتدئين ايهود اولمرت وعمير بيريتس".
اضاف "بيد ان المبتدئين اثبتا لزعيم حزب الله انهما قادران على التصرف تماما كارييل شارون (مهندس اجتياح لبنان العام 1982)، بل افضل منه". وتابع "في المرة التالية، سيفكر نصرالله مرتين قبل ان يستفز اسرائيل".
وما يعزز هذا الاعتقاد، وفقا لما افاد الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ايغال بالمور ان "حزب الله بات تحت مجهر الهيئات الدولية".
واشار بالمور "الطوق القانوني الدولي يشتد حول حسن نصر الله"، وان كانت "طبيعة حسن نصرالله وحزب الله لم تتغير".
ويبقى العديد من الاسئلة معلقة بالنسبة للاسرائيليين. فهم ينتظرون ان يروا كيف ستعمل اليونيفيل "المعززة"، وبمعنى اخر، ما اذا كانت ستمنع حزب الله من الاقتراب مجددا من حدود اسرائيل الشمالية.
وتريد السلطات الاسرائيلية ايضا ان تتأكد من ان سوريا لن توصل الاسلحة الى الميليشيا الشيعية اللبنانية، وان الحكومة اللبنانية ستنجح في بسط سلطتها على كل لبنان، وان نفوذ ايران سيضعف وان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة سيضعان كل ثقلهما في سبيل تطبيق القرار 1701 حرفيا.