القوات البريطانية في العراق مكلفة بمهام تفوق قدراتها

دورية للجيش البريطاني في البصرة

لندن - قالت لجنة برلمانية الخميس ان القوات البريطانية في العراق مكلفة بمهام تفوق طاقتها وتعاني من نقص في العتاد ورواتب الجنود منخفضة ويهدد التوتر الناجم عن خوض حربين في وقت واحد فاعلية الجيش.

وفي تقرير صيغ بعبارات شديدة اللهجة بشأن المهمة في العراق اتهمت لجنة الدفاع المؤلفة من عدة احزاب الحكومة بالتقاعس عن التحرك بسرعة كافية لتوفير عربات مدرعة أفضل أو طائرات هليكوبتر كافية.

وقالت اللجنة انه يجري تناوب القوات في العراق وافغانستان دون حصول الجنود على الراحة المعتادة.

وقال التقرير "نعتقد ان هذه الهموم تثير تساؤلا اساسيا .. هل قواتنا المسلحة لها هيكل ومدربة ومزودة بالعتاد اللازم للقيام بالدور المتصور لها".

ورد وزير الدفاع ديس براون بأن الجيش "مكلف بمهام كثيرة لكنها لا تفوق قدراته".

وأعلن براون عن خطط في الشهر الماضي لشراء مزيد من العربات المدرعة للعراق وافغانستان حيث قتل مزيد من الجنود البريطانيين فيما نشر المسلحون قنابل أكثر فتكا على جوانب الطرق.

وفقدت بريطانيا 115 جنديا في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس اذار 2003 كما قتل عشرة جنود بريطانيين في افغانستان في الشهرين الماضيين.

وقال التقرير ان العربات المدرعة من طراز لاند روفر المستخدمة في العراق ليست امنة بدرجة كافية "ومن غير المقبول عدم التعامل مع نقص القدرات بسرعة كبيرة".

وقال التقرير انه فيما يتعلق بالطائرات "نشعر بقلق بالغ لنقص طائرات الهليكوبتر في الميدان ونعتقد انه ما لم تتخذ اجراءات لزيادة عدد طائرات الهليكوبتر وتقليل الضغط على اطقمها فان فاعلية وتماسك عمليات القوات البريطانية على الارض ستعاني".

وتجاوز الجيش البريطاني الارشادات المعتادة لنشر القوات منذ عام 2003 عندما انضمت قوة قوامها 45 الف جندي الى الولايات المتحدة في غزو العراق في أكبر انتشار للقوات البريطانية منذ الحرب الكورية قبل نصف قرن.

وبقيت قوات يتراوح قوامها بين سبعة الاف وثمانية الاف جندي في العراق منذ ذلك الحين. وهذا العام اضافت بريطانيا بعثة كبيرة في افغانستان رغم انه لم تتحقق امال بأن التزامها في العراق سينتهي اولا.

ويقول قادة انه يمكنهم تحمل التوتر في الوقت الراهن. لكن التقرير قال ان هذه التقييمات ربما لا تكون نزيهة.

وقال البرلمانيون "نشعر بالقلق من ان موقف "الثقة في القدرة الذاتية" الذي تفخر به قواتنا قد يؤدي بالقادة الى التقليل من شأن الضغط على الافراد وعائلاتهم".

وقال التقرير ان الجنود في العراق يجب ان يحصلوا على أجور أفضل.