المعركة السياسية: السنيورة يلتقي ولش وينفي حصول تقدم

اميركا تحاول تزيين مشروعها

بيروت - اكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الاربعاء اثر لقائه مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش "ان لا تقدم حتى الان" في شأن المشاورات الجارية لتعديل مشروع القرار الاميركي-الفرنسي لانهاء النزاع بين لبنان واسرائيل.
وقال السنيورة للصحافيين ردا على سؤال عن تقدم المشاورات في نيويورك، "لا تقدم حتى الان وما زلنا في المكان نفسه".
واكد في دردشة مع الصحافيين "ان الاتصالات مستمرة على اكثر من صعيد لوقف الاعتداءات الاسرائيلية".
واضاف ردا على سؤال عما اذا كان يأمل بعقد جلسة لمجلس الامن مساء الاربعاء او الخميس "لا جلسة اليوم ولا غدا".
واشار الى "ان الاتصالات التي يجريها وفد الجامعة العربية (في نيويورك) لم تتوصل الى شيء حتى الان".
في هذا الوقت، تستمر الاتصالات المكثفة في نيويورك في شأن مشروع قرار اميركي فرنسي حول لبنان تطالب الحكومة بتعديله لينص خصوصا على انسحاب اسرائيلي من جنوب لبنان فور وقف اطلاق النار.
ووصل ولش الى بيروت الاربعاء في زيارة غير معلنة والتقى السنيورة ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم وزير الخارجية فوزي صلوخ من دون ان يدلي باي تصريح.
واكتفى بري بعد لقاء ولش بالقول "السيد ولش كما عبرت له مزين بارع لقرار بشع".
واضاف للصحافيين "انني التقي مع الرئيس السنيورة بالقول انه لا تقدم حتى الان".
من ناحيته، اكد صلوخ "ان الدبلوماسية ستظل تعمل حتى لا نصل الى حائط مسدود".
وقال للصحافيين اثر لقائه ولش "الدبلوماسية تخرق الحائط. الدبلوماسية المكوكية جارية. ان شاء الله نحصل على مصلحة بلدنا ويحصل الوطن على الاستقرار والامن والسلام في اسرع وقت".
واضاف "سنظل نعمل من اجل الخير والاستقرار. ما زالت المحادثات قائمة وما زالت الترويكا العربية في نيويورك تقوم باتصالات وتعقد اجتماعات مع المسؤولين في الامم المتحدة. حتى الان لم يوضع مشروع القرار بالحبر الازرق"، في اشارة الى انه لا يزال مسودة مشروع.
وجدد صلوخ التأكيد على موقف لبنان "المتمسك بوقف فوري لاطلاق النار وبانسحاب القوات الاسرائيلية ومع انسحابها ينتشر الجيش اللبناني في الجنوب".
وكانت الحكومة اللبنانية اعلنت استعدادها لنشر 15 الف جندي في جنوب لبنان فور انسحاب القوات الاسرائيلية من تلك المنطقة وذلك لتعزيز موقفها التفاوضي في الامم المتحدة.
ويواصل الوفد العربي الذي انتدبه مؤتمر وزراء الخارجية العرب الى نيويورك دعما لمطالبة لبنان بتعديل مشروع القرار، اتصالاته في الامم المتحدة.

ودعا رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الاربعاء الامم المتحدة الى وضع حد للحرب على بلاده والتي حمل اسرائيل مسؤوليتها لكنه لم يشر الى دور حزب الله في النزاع وذلك في مقال نشرته الاربعاء صحيفة واشنطن بوست.
وجاء في المقال ان "حلا عسكريا للحرب الوحشية التي تشنها اسرائيل على لبنان هي في الوقت ذاته غير مقبولة اخلاقيا وغير واقعية على الاطلاق. وندعو الاسرة الدولية الى التدخل لوقف هذا الجنون الان".
وفي حين تتواصل النقاشات في الامم المتحدة سعيا الى تبني قرار من شانه ان يؤدي الى وقف النزاع الذي اندلع في لبنان في الثاني عشر من تموز/يوليو، ذكر السنيورة بخطته التي ضمنت سبع نقاط وعرضها خلال مؤتمر روما في 25 تموز/يوليو وتنص بالخصوص على نشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان.
واضاف المقال ان "اسرائيل ردت بقتل المزيد من المدنيين في قرية قانا (جنوب لبنان). ان مشاهد كهذه تتكرر يوميا".
وشدد على ان "الحل لهذه الحرب لا بد ان يقوم على احترام القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة وليس فقط تلك التي تختارها اسرائيل الدولة المعروفة لرفضها المستمر للقوانين الدولية وتطلعات الاسرة الدولية منذ اكثر من نصف قرن".
وعدد السنيورة الدمار الذي لحق ببلاده والحصيلة الثقيلة للخسائر البشرية بسبب العمليات العسكرية الاسرائيلية مطالبا "بتحقيق دولي حول الاعمال الاجرامية التي ارتكبتها اسرائيل وطالب بان تدفع اسرائيل تعويضات عن هذا الدمار".