باريس وواشنطن تدرسان تحسين مشروع القرار حول لبنان

نيويورك (الامم المتحدة)
ندرس اجراء بعض التعديلات

سعت فرنسا والولايات المتحدة الاثنين في الامم المتحدة الى ادخال تعديلات على مشروع قرارهما حول لبنان للاخذ خصوصا بالتحفظات اللبنانية في الوقت الذي لا يتوقع فيه اعتماد القرار قبل الاربعاء.
والتقى السفيران الفرنسي جان مارك دو لاسابليير والاميركي جون بولتون على مدى ساعتين ونصف الساعة الاثنين على ما افاد مصدر دبلوماسي. واوضح المصدر "انهما يواصلان العمل لتحسين النص" المطروح.
وحتى مساء الاثنين لم يكن قد حدد موعد لاجراء تصويت في مجلس الامن رغم تشديد باريس وواشنطن على ضرورة "الاسراع" مع دخول النزاع يومه السابع والعشرين.
وفي المقابل قرر المجلس عقد جلسة نقاش عام بشأن النزاع في لبنان الثلاثاء عند الساعة 15:00 بالتوقيت المحلي (19:00 ت غ) بحضور وزراء عرب الامر الذي يستبعد احتمال اعتماد القرار قبل الاربعاء.
وقرر وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في بيروت ارسال وفد الى نيويورك في محاولة لتعديل نص مشروع القرار الفرنسي-الاميركي بعدما اكدوا دعمهم الكامل لخطة التسوية التي عرضها رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.
وبعيد ذلك اعربت الحكومة اللبنانية عن استعدادها نشر 15 الف جندي في جنوب لبنان ما ان تنسحب القوات الاسرائيلية منه. وقالت وزارة الدفاع اللبنانية ان حزب الله وافق خلال جلسة مجلس الوزراء على نشر الجيش اللبناني عند الحدود مع اسرائيل.
واعلنت فرنسا الاثنين نيتها محاولة تعديل نص القرار للاخذ بالاعتراضات اللبنانية والعربية.
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي "نقول للاميركيين: لنؤجل عرض هذا القرار حتى ادخال بعض التعديلات التي تقترحها الجامعة العربية، ومن الحكومة اللبنانية".
واضاف ان هذه التعديلات "تتعلق بانسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان وبان نكون اكثر دقة بشأن مزارع شبعا. اظن ان بامكاننا المضي الى ابعد" من ذلك.
وفي كروفورد (تكساس) وصفت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مشروع القرار الفرنسي الاميركي بانه "قاعدة صلبة، القاعدة المناسبة" لايجاد حل.
واضافت "بالطبع سنخصص بعض الوقت للاستماع الى مخاوف الاطراف المختلفة ونرى كيف يمكننا معالجتها".
من جانبه قال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون "علينا الاستماع بتمعن الى وجهات نظر الجميع".
غير انه بدا وكأنه يضع حدودا لما يمكن ان تكون واشنطن مستعدة للقيام به.
وقال "الغاية ليست ارضاء الجميع او ارضاء اي كان تماما لان ذلك ليس ممكنا في الوقت الحالي، ولكن ان نتخذ اجراءات ملموسة ضرورية للمضي على طريق حل دائم".
وطلب لبنان الذي تعتبر موافقته اساسية لتطبيق القرار، تعديل مشروع القرار الفرنسي الاميركي ليتضمن خصوصا انسحابا فوريا للقوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية بعد وقف المعارك.
ويطالب لبنان ايضا ان يدعو مجلس الامن الى انسحاب فوري لاسرائيل من مزارع شبعا ووضعها تحت اشراف الامم المتحدة في انتظار اتفاق على ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا.
وحول هذه النقطة الحساسة ذكر بولتون بموقف الامم المتحدة مضيفا انها "مسألة (تحل) بين سوريا ولبنان".
من جهتها دعت اسرائيل الى ادخال تعديلات على مشروع القرار الفرنسي الاميركي. ونقلت صحيفة هآرتس الاسرائيلية عن مصدر حكومي ان اسرائيل تطالب خصوصا ان ينص مشروع القرار الفرنسي الاميركي في مجلس الامن على ان "الحكومة اللبنانية مسؤولة صراحة عن منع نقل الاسلحة" الى حزب الله.
وقالت هآرتس ان اسرائيل ترغب كذلك في تعزيز سلطات قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) ومنحها سلطة الاشراف على المعابر الحدودية.
كذلك ترغب في ازالة اي ذكر لمزارع شبعا، التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967. وذكرت مصادر حكومية للصحيفة انه من غير المرجح ان تستجيب الولايات المتحدة لهذا الطلب.
وفي نفس السياق قال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الثلاثاء ان مجلس الامن التابع للامم المتحدة توصل فيما يبدو لاتفاق بشأن قرار يهدف لانهاء الحرب في لبنان.
وقال شتاينماير للصحفيين قبل ان يغادر في جولة في الشرق الاوسط "يبدو الان ان اعضاء مجلس الامن توصلوا الى اتفاق".
وأضاف ان مثل هذا القرار سيمثل فرصة حقيقية لاحلال وقف لاطلاق النار في المنطقة التي قتل فيها المئات في الاقتتال الذي نشب على مدى الشهر الماضي.
ولكن شتاينماير أضاف انه لكي ينجح هذا القرار فانه لا بد للبنان واسرائيل أن يوافقا على نشر قوة لحفظ السلام في المنطقة الحدودية في جنوب لبنان.
وقال شتاينماير انه يسعى خلال زيارته للمنطقة الى تأمين الدعم لقرار الامم المتحدة.