جنود اميركا العائدون من العراق يعانون من الصدمة

الحرب في العراق تطارد المارينز في عقر دارهم

شيكاجو - قال باحثون ان فحوصات أجريت لجنود امريكيين بعد عودتهم من الخدمة في العراق أظهرت شيوع الاحساس بالارتباك بينهم وصعوبات في التركيز وفقدانا مؤقتا للذاكرة.
وقارنت الدراسة بين الحالتين الذهنية والعاطفية للجنود قبل وبعد الخدمة في العراق واظهرت انه في حين أن غالبية الجنود ربما لم يتأثروا باسترجاع الذكريات والاحوال المزاجية السيئة المرتبطة بالتوتر في مرحلة ما بعد الصدمة الا ان تغيرات نفسية غير مريحة قد حدثت لدى الكثير من الجنود العائدين.
واكتشفت الدراسة التي نشرت في دورية الجمعية الاميركية الطبية عدة تغيرات "مبهمة" في الوظائف الذهنية في عينة شملت 654 من قدامى المحاربين بالجيش الاميركي. وكان المشاركون في الدراسة قد تم نشرهم لمدة عام في العراق. وقال جميعهم تقريبا انهم تعرضوا لاطلاق نار عليهم بينما قال الثلثين انهم رأوا أناسا يصابون او يقتلون.
وقالت جنيفر فاسترلينج من كلية الطب بجامعة تولان "تشير النتائج التي توصلنا اليها الى ان نشر (الجنود في العراق) كان له أثار على التركيز والتعلم والذاكرة لا يمكن ان يعزى الى مشكلة طبية قبل السفر الى العراق".
وظهر على الكثيرين منهم زيادة في سرعة رد فعلهم عما كانوا عليه قبل نشرهم. وكان تصرفهم سريعا عن 307 جنديا اخرين لم يتم نشرهم. ووصف باحثون رد الفعل السريع بأنه يعزى الى قاعدة "اهرب او قاتل" التي تتسم بها الحرب.
وقال تقرير لمكتب المحاسبة الحكومي الاميركي صدر في مايو ايار ان اكثر من ستة في المئة من جنود الجيش الذين خدموا في العراق او افغانستان يعتبروا معرضين لخطر الاصابة باضطراب توتر ما بعد الصدمة لكن 22 في المئة فقط من هؤلاء الاشخاص يتم تقييم حالتهم.
وقالت دراسة اخرى نشرت هذا العام في نفس الدورية ان واحدا تقريبا بين كل عشرة جنود امريكيين خدموا في العراق يعاني من توتر ما بعد الصدمة وهو اضطراب يمكن ان يؤدي الى كوابيس واجترار الذكريات وتفكير مشوش.
وأوضحت الدراسة الحالية ان ثلاثة بين كل 10 قالوا انهم شعروا بتشوش ذهني بعد نشر القوات مقارنة مع اثنين بين كل عشرة من قبل. وشعر ثلاثة بين كل عشرة جنود بمشاكل في الانتباه وقدرات التعلم اللفظية والذاكرة بعد نشرهم في العراق. وعانى اكثر من واحد بين كل اربعة من الجنود من الاكتئاب.
وقال فاسترلينج "حتى التدهور البسيط في القدرة على تركيز الانتباه والتعلم وتذكر المعلومات الجديدة قد يعكس مشكلة عصبية مبهمة مما يؤدي الى مشاكل تحدث في الحياة اليومية وتؤثر على الأداء في مواقف التي تزداد فيها الضغوط".