حلف شمال الاطلسي يبدأ 'اصعب مهامه' في جنوب افغانستان

كابول - من برونوين روبرتس
مهمة صعبة

يبدأ حلف شمال الاطلسي الاثنين اصعب المهام التي كلف بها حتى الان مع تسلمه قيادة العمليات العسكرية الدولية في جنوب افغانستان حيث ينشط مقاومو حركة طالبان والمعارك شبه يومية.
وقد اقر سفراء الحلف الجمعة نقل مهام القيادة من قوات الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة وقيادة الائتلاف في جنوب افغانستان الى الحلف اعتبارا من الاثنين.
وبموجب هذا القرار سيصبح لحلف شمال الاطلسي وجود على ثلاثة ارباع الاراضي الافغانية مع انتشار نحو 18 الفا من جنوده.
ومن المتوقع ان تقام في 31 تموز/يوليو مراسم التسلم والتسليم رسميا في قاعدة قندهار العسكرية الدولية كبرى مدن جنوب افغانستان ومهد حركة طالبان.
وسيكتفي غالبية الجنود المنتشرين اصلا في المنطقة حيث يواجهون منذ اشهر المقاومين الذين يزدادون نشاطا وتنظيما، بوضع شارة خضراء تحمل الاسم المختصر لقوة حلف شمال الاطلسي لارساء الاستقرار في افغانستان (ايساف).
فالاف الجنود الكنديين في ولاية قندهار والبريطانيين في ولاية هلمند يقاتلون ويقتلون احيانا تحت راية الائتلاف الدولي.
وشارك عسكريون هولنديون في اوروزغان احدى اخطر ولايات البلاد في معارك لكن بشكل متقطع اكثر. وسيبدأون فعلا عملياتهم مع تسلم حلف شمال الاطلسي المهام من الائتلاف.
وتشكل هذه المهمة للدول الست والعشرين الاعضاء في الحلف احدى اكثر المهام طموحا والاولى خارج منطقة نفوذ الحلف الطبيعية.
وقال مارك لايتي الناطق المدني باسم الحلف في افغانستان "انها المهمة الاصعب التي يتولاها الحلف منذ الحرب الباردة". ويتولى الحلف حاليا الاشراف على غرب البلاد وشمالها فضلا عن العاصمة كابول وهي المناطق الاقل عرضة لاعمال العنف والاضطرابات.
وفشل الائتلاف الذي يقتصر وجوده في بعض مناطق الجنوب على انتشار رمزي، في القضاء على مقاتلي طالبان الذين يزدادون خطورة يوما بعد يوم.
فقد ترك العدد القليل للقوات على الارض هامشا كبيرا لمقاتلي طالبان الذين يستفيدون ايضا من وعورة المنطقة والعدد القليل للقوى الامنية الافغانية المنتشرة في هذه المنطقة.
ويمكن لحلف شمال الاطلسي الاعتماد على ثمانية الاف عسكري في الجنوب، اي ضعف القوات التي كانت متواجدة في هذه المنطقة العام الماضي، لكن حتى هذا العدد يعتبر احيانا غير كاف.
ويعتمد الحلف ايضا استراتيجية من ثلاثة جوانب في حين كان الحلف يفضل مطاردة "الارهابيين". والى جانب الامن يريد الحلف تنمية الاقتصاد وزيادة وجود الدولة الافغانية. ويريد ان "يكسب قلوب السكان واذهانهم".
وقال الامين العام للحلف ياب دي هوب شيفر خلال زيارته الى افغانستان الاسبوع الماضي "من الوهم التفكير ان الحل في افغانستان عسكري". وطلب من المجتمع الدولي مواكبة توسع ايساف بمساعدة مخصصة للتنمية.
لكن يتوقع ان تمضي قوات الحلف وقتا اطول في القتال منه في مساعدة السكان. واستغلت حركة طالبان التراخي الذي يرافق عادة هذا النوع من عمليات نقل المهام للضرب بقوة. وهي تعول ايضا على تشكيك الرأي العام في بعض الدول بالمهمة في افغانستان في محاولة للدفع الى سحب عدد من الوحدات.
لكن وصول حلف شمال الاطلسي يعتبر ايضا تأكيدا لالتزام الاسرة الدولية حيال بلد لطالما اهمل في الماضي.
وما ان يتولى الحلف الاشراف على جنوب البلاد سيكون 18 الف عسكري في افغانستان تحت قيادة الحلف على ان ينتقل هذا العدد الى 23 الفا في نهاية العام الحالي مع توسعه الى الشرق وانتقال كل القوات الدولية تحت قيادته.