الحكيم يدعو الى اقليم شيعي وتمكين العراقيين من تولي امنهم بانفسهم

النجف (العراق) - من حسن عبد الزهرة
تجزئة العراق الى اقاليم فدرالية حق يضمنه الدستور الجديد

دعا عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، اكبر الاحزاب الشيعية، الجمعة القوات العراقية الى تسلم الملف الامني كما طالب باقامة "اقليم الوسط والجنوب" معتبرا ان الوقت قد حان لذلك.
وقال الحكيم في كلمة بمناسبة الذكرى الثالثة لاغتيال شقيقه محمد باقر الحكيم "لا بد ان تتسلم القوات الامنية العراقية الملف الامني في العراق (...) وايقاف التدخلات الاجنبية في عمل هذه الاجهزة والتي تصل الى حد منعها من اداء دورها في ملاحقة الارهابيين في بعض المناطق".
وكان الحكيم قد اتهم في الماضي القوات الاميركية بمنع قوات الامن العراقية من ملاحقة المتمردين.
ويتزعم الحكيم الذي خلف شقيقه محمد باقر الحكيم الذي اغتيل عام 2003 لائحة الائتلاف الموحد الشيعية التي حصلت على 129 مقعدا في البرلمان المكون من 275 مقعدا.
كما شدد في كلمته التي القاها امام جمع غفير من مؤيديه في مدينة النجف الاشرف (160 كلم جنوب بغداد) بالقرب من ضريح اخيه على ان "من يقتل العراقيين هم التكفيريون الصداميون واي حديث عن غير هؤلاء هو توجيه للمعركة خارج اطارها".
واضاف "لقد اعلن المجرمون صراحة فتاوى الموت ضد ملايين من العراقيين"، مؤكدا ان "هذا لا يعني غض النظر عن كل العصابات المجرمة التي تمارس القتل هنا وهناك".
ودعا الحكيم الى "اقامة اقليم الوسط والجنوب" يضم غالبية المناطق الشيعية في اطار فدرالية، معتبرا ان "الوقت قد حان لذلك" مستشهدا بنجاح التجربة الكردية في شمال العراق.
ويمثل الشيعة اكثر من نصف السكان في العراق (حوالي 60%) ويقيمون خصوصا في الجنوب.
وقال الحكيم "ان مسالة الاقاليم وقيامها اصبحت مسالة قانونية يضمنها الدستور ومن هذا المنطلق نعمل بجديدة تامة على تحقيق هذه الموضوع"، مشددا على ان "المسالة اصبحت امرا ضروريا في نظرنا ولا بد من التحرك الجاد في هذا الاتجاه".
واضاف ان "تجربة كردستان هي تجربة رائدة في هذا المجال وكردستان التي دمرتها الحروب وتعرضت الى الدمار (...) تتمتع اليوم بالتطور والتقدم على كل المحافظات في العراق وعلينا الاستفادة من هذه التجربة"، داعيا الحكومة الى اعطاء "المحافظات الصلاحيات المناسبة للقيام بذلك".
من ناحية اخرى، دعا الى "تفعيل مشروع اللجان الامنية الشعبية من ابناء الاحياء المرتبطة بالاجهزة الامنية وضبط حركتها مع القانون للسيطرة على امن الاحياء التي يسكنون" فيها.
وقد ازدادت مؤخرا اعمال العنف الطائفية في بغداد التي راح ضحيتها المئات من السنة والشيعة.
كذلك اعتبر الحكيم انه "لا بد من دعم الحكومة في قانون حل مسالة الميليشيات واشاعة تطبيق القانون والنظام وازالة المسببات للمظاهر المسلحة وايقاف مسلسل التهجير والقتل والتهديد الطائفي".
يذكر ان منظمة بدر التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية انضمت الى اجهزة وزارة الداخلية العراقية وقد اتهمت بانتهاكات طائفية.
كما انتقد الحكيم الافراج "الكيفي العشوائي للسجناء" في اطار خطة المصالحة الوطنية التي اطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي في اواخر حزيران/يونيو الماضي، وقال "يجب التوقف عن عمليات اطلاق السراح الكيفي والعشوائي (...) وقد اثبتت التجارب ان هناك عددا من منفذي عمليات ارهابية وقتل ممن اطلق سراحهم مؤخرا".
واضاف "لا بد ان تجري عمليات اطلاق سراح السجناء والابرياء بعد عملية تدقيق تقوم بها لجان مختصة تضم اعضاء من مجلس النواب".
وحذر في الوقت ذاته من تسلل بعض "اعوان النظام البائد الى النظام القضائي العراقي"، وقال "ندعو الى ابعاد العناصر السيئة من اعوان النظام البائد من الجهاز القضائي الذي تسللت اليه".
وطالب الحكيم الذي كان يعيش في المنفى في ايران منذ 1980، بطرد "المنظمات الارهابية" المتواجدة في العراق وقال "يجب طرد المنظمات الارهابية المتواجدة في العراق والتي يتنافى وجودها مع نص الدستور العراقي كمنظمة "مجاهدي خلق الارهابية".
واكد على ضرورة اعادة بناء المرقدين الشيعيين في سامراء الذي تم تفجيرهما في شباط/فبراير الماضي ما ادى الى تصاعد عمليات العنف الطائفي في البلاد.
وقال الحكيم "لا بد ان نجعل من اعادة بناء المرقدين الشريفين في سامراء رمزا للوحدة بين العراقيين عربا سنة وشيعة واكراد وتركمانا ونؤمن الطريق الى الوصول اليه لان هناك لوعة وحسرة في قلوب المؤمنين الذين يريدون الوصول اليه".
ودعا الحكومة الى "التعاون الامني الاقليمي مع دول الجوار وتوقيع اتفاقيات امنية لاسترداد المجرمين وتبادل المعلومات وضبط الحدود"، مؤكدا انه "كما ان الامن لا يتجزأ وطنيا فانه لا يتجزأ اقليميا".