المالكي متخوف من انعكاسات النزاع في لبنان على العراق

لندن - من كاترين فاي دو ليستراك
اول زيارة الى لندن

عبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن قلقه من انعكاسات النزاع في لبنان على المنطقة وخصوصا على بلاده ومن مخاطر تصاعد التطرف.
وقال المالكي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني توني بلير بعد محادثاتهما "اخشى ان يؤدي ما يجري في لبنان الى اعطاء دفع كبير للتطرف وان يوجه رسالة سلبية الى جميع الذين يريدون السلام".
واضاف ان "ما يجري في لبنان وما نشاهده على شاشات التلفزة (...) ستكون له انعكاسات سلبية على عملية احلال الاستقرار في العراق"، مؤكدا ان النزاع في لبنان "سيزيد من الارهاب والتطرف".
وشدد على ترابط الدول العربية والاسلامية. وقال ان "ما يؤثر على احدى هذه الدول (...) يؤثر على الاخرى. لدينا حدود ومصالح مشتركة".
ودعا المالكي الى وقف لاطلاق النار في هذا النزاع الذي يثير قلق الشيعة في العراق وخصوصا المتطرفين منهم.
وبحث المالكي الذي وصل مساء الاثنين الى بريطانيا في الوضع في العراق والنزاع في لبنان.
واعترف بلير من جهته للمرة الاولى بان الوضع في لبنان "كارثي". وقال رئيس الوزراء البريطاني الذي سيزور واشنطن الجمعة انه يعمل على خطة يفترض ان تنشر "خلال ايام" للتوصل الى وقف القتال.
وقال بلير "نعمل بجد لوضع خطة ستسمح بوقف فوري للقتال". واضاف "آمل ان نعلن بوضوح في الايام المقبلة ما هي خطتنا لوضع حد للقتال". واضاف ان العالم اجمع يأمل في ان يتوقف القتال "سريعا".
الا ان رئيس الوزراء البريطاني شدد على ضرورة التزام اسرائيل وحزب الله بهذه الخطة بوضوح. وقال ان "ما يجري في لبنان كارثة تضر بهذا البلد وبديموقراطيته".
واكد انه "يتعين على الطرفين وقف القتال، ولن يتوقف اذا لم تتوافر خطة، ومن اجل ذلك نعمل الان"، موضحا "انها اخطة التي نعمل عليها منذ قمة مجموعة الثماني" التي عقدت منتصف تموز/يوليو.
وانتقد المالكي بشدة العملية الاسرائيلية. وقال في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) "لا يمكنني ان اجد مبررات كافية لما يحدث في لبنان". واضاف ان "الدمار بلغ مستويات غير مقبولة (...) انها لا تتطابق مع قواعد الحرب".
وسعى رئيس الوزراء العراقي الى رسم صورة مشجعة للوضع في بلاده نافيا فكرة ان يكون العراق يشهد حربا اهلية.
واكد في حديثه لهيئة الاذاعة البريطانية ان قوات التحالف الاميركي البريطاني ستنسحب بدون ان تنتظر "عقودا او سنوات حتى".
وبينما تسلمت القوات العراقية السلطات الامنية في محافظة المثنى من البريطانيين والاستراليين في 13 تموز/يوليو، اكد المالكي ان "القوات الاجنبية في محافظات اخرى ستسلمها بالكامل الى السلطات العراقية".
الا ان المالكي اكد ان تقرير الامم المتحدة حول حقوق الانسان الذي نشر في 18 تموز/يوليو "صحيح". وتفيد هذه الوثيقة ان 5818 مدنيا قتلوا و5672 جرحوا في ايار/مايو وحزيران/يونيو في العراق.
ويلتقي المالكي الذي قام باول زيارة له الى لندن منذ توليه رئاسة الحكومة في ايار/مايو الماضي، اليوم الثلاثاء الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن. كما سيتحدث امام مجلسي الكونغرس في جلسة مشتركة الاربعاء.