القذافي يؤكد أهمية الاعتماد على الذات لتحقيق التنمية الاقتصادية

ليبيا تبنى بسواعد الليبيين

طرابلس - قال الزعيم الليبي معمر القذافي انه يريد الحد من دور الاجانب في الاقتصاد الليبي لضمان بقاء الثروة النفطية بالبلاد.

وفي كلمة بثتها وكالة أنباء الجماهيرية (أوج) الرسمية أضاف القذافي أن العمل المستقبلي في مشروع النهر الصناعي العظيم يتعين أن يقتصر على الليبيين. والنهر مشروع بدأ قبل 20 عاما باستثمارات 20 مليار دولار لضخ المياه الجوفية من الصحراء الى المدن الشمالية.

وأبلغ القذافي اجتماعا للمهندسين الليبيين الاحد "كان يجب أن الفلوس التي أخذتها الثورة من الشركات الاجنبية البترولية ووضعتها في خزانة الشعب الليبي أن تصرف على الليبيين ولا تخرج الى الخارج مرة ثانية".

وتابع "المرحلة الجديدة التي تبدأ اعتبارا من الاثنين تشترط ألا يبني أي شئ بأدوات أجنبية وأن يكون كل ما يبنى في ليبيا بالليبيين والا فلن يبنى شئ لاننا لا نريد أن نخدع أنفسنا".

ولم يدل القذافي بتعليقات محددة حول مستقبل مشاركة الشركات الاجنبية في قطاع النفط والغاز مصدر الجزء الأكبر من عائدات النقد الاجنبي للبلاد.

لكن تصريحاته تعزز السياسة الحكومية القائمة بتشجيع الاعتماد على الذات بين السكان الذين يتجاوزون خمسة ملايين نسمة.

وتسعى ليبيا الى جذب ما يصل الى 30 مليار دولار في شكل استثمارات أجنبية خلال السنوات العشر القادمة لمضاعفة طاقة انتاج النفط تقريبا الى ثلاثة ملايين برميل يوميا.

وفازت شركات الطاقة الامريكية اكسون موبيل واوكسيدنتال وشيفرون وأميرادا هيس بامتيازات في جولات مزايدة على عقود تنقيب في 2005.

كما تحاول ليبيا تحرير اقتصادها الخاضع للتوجيه المركزي بهدف محاربة معدل بطالة يبلغ 13 في المئة على الاقل وخفض بيروقراطية معقدة وتقليل الدعم على السلع الاستهلاكية ومنح القطاع الخاص دور أكبر.

وفي غير قطاع الطاقة جذبت ليبيا 1.4 مليار دولار من الاستثمارات الاجنبية المباشرة في السنوات الخمس الماضية كما أظهرت دراسة مشتركة حديثة لمجموعة المراقبة للاستشارات الاقتصادية وجمعية كمبريدج لابحاث الطاقة. وفي 2005 حصلت البلاد على استثمارات بمليار دولار في قطاع الطاقة.

وقال القذافي ان ليبيا أصبحت تعتمد بشكل زائد على الاجانب لبناء اقتصادها وانه يتعين على الليبين الان الاضطلاع بدور أكبر في مشروعات من بينها مشروع النهر الصناعي العظيم.

وقال "اذا أردنا أن نطور منظومة النهر الصناعي العظيم من الان فصاعدا يجب أن نطورها بالليبيين" مرددا صدى السياسة الرسمية القائمة بتشجيع العمالة الليبية في المشروع.

ولم يتضح على الفور ما اذا كانت تعليقاته التي تدل على فرض قيود على العمال الاجانب تشير أيضا الى تقييد دور الشركات الاجنبية أو حصتها من الأرباح.