السينما السورية تفتقر الى الجمهور

دمشق- من حسن سلمان
أحد الأفلام المشاركة

في إطار خطتها لترسيخ الثقافة السينمائية لدى الجمهور السوري افتتحت المؤسسة العامة للسينما في سوريا منذ أيام مهرجان العيد العالمي للسينما.
وقال محمد الأحمد مدير المؤسسة في كلمته الافتتاحية أن المؤسسة عملت خلال هذا العام على تقديم مجموعة من المهرجانات كمهرجان السينما الأوروبية، وتظاهرة السينما المستقلة بهدف خلق ثقافة بصرية لدى المشاهد السوري.
وأكد الأحمد أن الهدف من هذا المهرجان هو تقديم تشكيلة متنوعة من مختلف الأفلام والأجناس الفنية المنتمية للقارات الخمس، مشيرا إلى أن أغلب الأفلام المقدمة حائزة على جوائز في مهرجان سينمائية دولية.
ويشارك في المهرجان 40 فيلما تنتمي لمدارس سينمائية مختلفة، إضافة إلى الأفلام السورية الحديثة التي لا تتجاوز فيلمين، فيما تنال السينما الأميركية حصة الأسد في المهرجان على اعتبار أن أغلبها حائز على جوائز دولية.
غير أن هذه المهرجانات تساهم في حل جزء بسيط من مشكلة السينما في سوريا حيث تتسع المشكلة لتشمل قلة الإنتاج السينمائي وعدم وجود دور عرض كافية إضافة إلى غياب النوادي السينمائية وعدم مساهمة القطاع الخاص في عملية الإنتاج السينمائي.
هذا الأمر دفع بعدد من الفنانين السوريين بتقديم ورقة عمل حول كيفية الخروج من أزمة السينما في سوريا، وقد تبنت الحكومة السورية هذه الورقة وقامت بعدة خطوات منها إلغاء حصر استيراد الأفلام بالمؤسسة العامة للسينما، غير أنها مازالت خطوات غير كافية لتطوير واقع السينما السورية.
ويعتقد منصور الديب (ناقد سينمائي) أن المشكلة الرئيسية تتعلق بالمؤسسة العامة للسينما، لأن هذه المؤسسة غائبة عن دراسة مزاج جمهور السينما، كما أن عدد الأفلام التي تنتجها لا يتجاوز فيلمين في العام.
ويؤكد الديب أن المؤسسة تضطر في كل تظاهرة لاستئجار صالة عرض لعدم وجود صالة عرض سينمائية خاصة بها وغالبا ما تكون شروط العرض غير جيدة.

ويدلل على كلامه بقلة متابعي المهرجان والذين لا يتجاوز عددهم 20 شخصا في صالة تتسع لأكثر من 600 شخص وضمن مدينة دمشق التي تحوي 5 ملايين نسمة.
هذا الواقع دفع بمجموعة من الشباب لحمل كاميراتهم الشخصية ليقوموا بإخراج أفلام قصيرة عبر تقنية الديجيتال باعتبارها غير مكلفة ماديا.
يؤكد نضال الدبس (مخرج سوري) أن هذه التجارب على أهميتها تبقى ناقصة لأنها تحتاج لرؤوس أموال كافية، كما أنها لن تخلق سينما جديدة في سوريا ضمن إمكانياتها المتواضعة.
ويضيف "الحل يكون بإحداث صالات جديدة وترميم الصالات القديمة، إضافة إلى استيراد أفلاما جيدة وعرض الإنتاج السينمائي السوري الجديد والقديم وإنشاء نواد سينمائية، ومحاولة استدراج الجمهور مرة أخرى للصالات وزيادة الإنتاج السينمائي من خلال إشراك القطاع الخاص فيه".