القوات الاميركية تعزز وجودها في بغداد

مسلسل الموت مستمر في العراق

بغداد - اعلن ضابط اميركي رفيع المستوى الاثنين ان الجيش الاميركي يقوم باعادة انتشار قواته في العراق المؤلفة من 127 الف جندي لتعزيز وجودها في بغداد حيث فشلت الخطة الامنية اثر تزايد الاعتداءات.
ولم يكشف عن عدد الجنود او الفرقة العسكرية التي ينتمون اليها لاسباب امنية.
واكد الكومندان سكوت كولزن من فرقة المشاة الرابعة ان الوحدات التي كانت يتم اعادة انتشارها في اماكن اخرى في العراق سترسل الى بغداد. وقال "لن تذهب (الوحدات) الى حيث كان سيتم ارسالها. سيعاد توجيهها الى بغداد".
ورغم تطبيق خطة "للامام معا" الامنية في 14 حزيران/يونيو الهادفة الى ارساء الامن في العاصمة العراقية، ازدادت الهجمات بنسبة نحو اربعين بالمئة في بغداد منذ منتصف تموز/يوليو، بعد فترة من الهدوء النسبي.

وقتل 67 شخصا في العراق الاحد في هجمات اعنفها في مدينة الصدر ذات الاغلبية الشيعية في بغداد وفي كركوك في شمال العراق، كما اكدت مصادر الشرطة.
واسفر انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري الاحد في سوق "جميلة" الشعبي في احد احياء مدينة الصدر عن مقتل 34 شخصا وجرح 73 آخرين.
وقالت الشرطة ان "الانتحاري اختار احد اكثر الاماكن ازدحاما من اجل التسبب في سقوط اكبر عدد من الضحايا في صفوف المدنيين".
وقال ان "الانفجار وقع وسط السوق الذي يشهد تجمعات للباعة المتجولين والمتبضعين وساحة للعمال المياومين"، في موقع قريب من مركز للشرطة.
وبعد حوالى ساعتين ونصف من ذلك، انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من المجلس البلدي في مدينة الصدر في مكان غير بعيد عن الانفجار الاول، مما اودى بحياة ثمانية اشخاص واصابة عشرين بجروح.
واستنكر رئيس الوزراء نوري المالكي الموجود في الخارج في بيان "العمل الاجرامي الذي طال المدنيين الابرياء في منطقة اسواق جميلة"، وتعهد "بملاحقة المجرمين القتلة لينالوا جزاءهم العادل". وقدم المالكي العزاء الى عائلات القتلى، كما تمنى الشفاء لجرحى الحادث الأليم.
وجميلة هو احد الاحياء الشعبية في مدينة الصدر التي شهدت انفجارا في الاول من تموز/يوليو الجاري راح ضحيته نحو 66 قتيلا واكثر من مئة جريح.
وفي كركوك، على بعد 255 كلم شمال شرق بغداد، قتل 22 شخصا واصيب اكثر من مئة بجروح في انفجار سيارة مفخخة وسط المدينة.
ووقع الانفجار امام مبنى محكمة مدينة كركوك. وكانت السيارة المفخخة تحمل مواد متفجرة زنتها حوالى الف كيلوغرام بالاضافة الى عبوات ناسفة ما تسبب بانفجارات متلاحقة في المكان نفسه، حسب الشرطة.
وادى الانفجار الى تدمير 15 محلا تجاريا وقرابة 15 سيارة بينها سيارة شرطة.
كما ادى الى تدمير جزء من مبنى المحكمة واصابة ثلاثة قضاة وثمانية محامين من العاملين بداخلها بالاضافة الى عدد كبير من زوار المحكمة بجروح.
وفي بغداد كذلك، اعلنت الشرطة العراقية الاحد مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة في هجوم مسلح استهدف دوريتهم في حي القادسية غرب العاصمة العراقية حيث عثر على عشرين جثة مجهولة الهوية في اماكن متفرقة.
واكدت الشرطة ان "معظم الجثث تحمل اثار طلقات نارية في الرأس وجميعها تحمل اثار تعذيب ومعصوبة الاعين وموثوقة الايدي".
وفي بعقوبة، شمال شرق بغداد، اعلنت الشرطة مقتل اربعة مدنيين في هجمات متفرقة في محافظة ديالى (شمال شرق بغداد).
واكد مصدر امني ان مترجما عراقيا يعمل في احدى قواعد الجيش الاميركي اصيب بجروح في هجوم شنه مسلحون مجهولون على الطريق الرئيسي شمال بعقوبة.
وفي المحافظة نفسها، عثرت دورية للشرطة في مدينة المقدادية (45 كلم شمال شرق بعقوبة) على اربع جثث لاشخاص شيعة خطفوا السبت. وقد قتلوا بالرصاص.