القيظ يقتل العشرات في اوروبا

البحر يشكو الحر

باريس - ارتفعت درجة الحرارة في ايطاليا إلى قرابة 40 درجة مئوية مما جعل إسفلت الطرقات طريا, وسط تحذيرات من حرارة مرتفعة في عطلة نهاية الأسبوع في أوروبا حيث توفي 31 شخصا بينهم 22 في فرنسا بسبب الحر.
وبين المتوفين في فرنسا منذ بدء موجة الحر عشرة أشخاص فوق سن الثمانين, وأربعة عمال بناء، وطفل عمره 15 شهرا.
وتوفي رجلان (37 و53 عاما) الجمعة في جنوب اسبانيا، ليرتفع عدد الوفيات الناجمة عن الحر فيها إلى خمس. وكانت ألمانيا أفادت عن وفاة شخصين لديها وهولندا شخصين كذلك.
وتستعد ايطاليا, التي سجلت اكبر ارتفاع في درجات الحرارة والجفاف، لتمضية عطلة الأسبوع في حرارة تقترب من 40 درجة مئوية.
ورفع الدفاع المدني في ايطاليا حالة التأهب إلى المستوى 3 وهو الأعلى، في مواجهة موجة حر شديد , في منطقة اومبريا، وسط البلاد خلال أيام السبت والأحد والاثنين.
وكانت حالة الإنذار مطبقة منذ الأربعاء في ليغوريا, شمال شرق البلاد.
ووضعت ميلانو وبولونيا وتورينو وروما في حال تأهب من المستوى الثاني السبت.
ويتوقع أن تستمر درجة الحرارة مرتفعة في بلجيكا السبت مع توقع بلوغها 35 درجة مئوية. لكن الأرصاد الجوية تتوقع تحسنا نسبيا الأحد مع انخفاض الحرارة دون 30 درجة مئوية.
وفي المانيا يتوقع أن تسود درجات حرارة ما بين 29 و36 درجة مئوية السبت ، مع انخفاض درجتين الأحد والاثنين. ويتوقع أن تكون الليالي شديدة الحرارة مع 20 درجة مئوية.
وسجل ارتفاع قياسي في الحرارة الخميس في ألمانيا مع وصولها إلى 38,8 درجة مئوية في هال، شرق البلاد، ولا يتوقع انخفاضها قبل نهاية تموز/يوليو.
ووزعت نقابة عمال البناء الألمانية (اي جي بو) كريمات للوقاية من الشمس على ورش العمل في برلين حيث جاوزت الحرارة 35 درجة مئوية.
ويعيش العمال ظروفا صعبة مماثلة بالقرب من باريس. ويقول العامل في برج في حي "دو لا ديفانس" أن "الحرارة 80 درجة على الأقل", مؤكدا انه يشرب خمسة ليترات من الماء في اليوم.
وتتراوح درجات الحرارة بين 34 و38 مئوية في شرق فرنسا والمنطقة الباريسية. أما باريس فتختنق. وتصل الحرارة إلى 39 درجة في جنوب شرق البلاد. ويعاني من الحرارة خصوصا سائقي السيارات الذين ستمتلئ بهم الطرقات باتجاه المصايف في نهاية الأسبوع.
وأصدرت السلطات تعليمات للوقاية وأعلنت حالة الطوارئ في المستشفيات ومساكن المسنين خشية تكرر ما حدث في 2003 عندما تسببت موجة القيظ في وفاة نحو 15 ألف شخص ووضعت السلطات في وضع حرج.
وجهزت بلدية باريس 14 موقعا داخل الفنادق خصوصا ليتاح للمرضى تمضية بضع ساعات في جو مكيف.
وسمحت السلطات السبت والأحد بصورة استثنائية بنقل الماء عبر الشاحنات لتلبية الاحتياجات الطارئة في المدينة.
وفي بريطانيا، كانت الحرارة 32 درجة في لندن ويتوقع أن تكون نهاية الأسبوع اقل وطأة. ولكن الأرصاد الجوية تتوقع موجة حرارة جديدة الأسبوع المقبل.
وبصورة غير متوقعة تسببت موجة الحر في تأخير ضبط ساعة براغ التاريخية في المدينة القديمة وهو حدث يجذب عادة السياح لمشاهدته. وقال الساعاتي الذي يتولى ذلك اوتاكار زاميكنيك "علي أن اصعد إلى فوق لضبطها".
وبلغت أعلى درجة حرارة في براغ هذا الشهر
37،8 درجة وهي تسجل لأول مرة فيها منذ 27 تموز/يوليو 1983. ولا يتوقع الخبراء ارتفاع الحرارة فوق هذا المستوى هذه السنة في العاصمة التشيكية.
ولليوم التالي على التوالي , سجلت براغ الخميس رقما قياسيا جديدا منذ 141 سنة مع ارتفاع الحرارة فيها إلى 35،3 درجات. وكانت الحرارة القياسية السابقة المسجلة في مثل هذا اليوم
(20 تموز/يوليو) سنة 1865 تبلغ 35،2 درجة مئوية.
والأربعاء سجلت درجة قياسية جديدة بلغت 34،3 درجة مئوية كان تم تسجيلها لأول مرة في 19 تموز/يوليو 1865. ويتم تسجيل الحرارة يوميا في براغ منذ 1775.
وتتسبب موجة الحرارة في تكثيف الأوزون القريب من الأرض في الهواء مما يزيد المخاطر بالنسبة لمرضى الربو التحسسي والمسنين والأطفال.
ولا شك أن المصطافين على الشواطئ هم في حال أفضل. ففي مرسيليا جنوب فرنسا، على المتوسط، بلغت حرارة الماء أحيانا 30 درجة، مقابل 24 إلى 25 درجة في موسمي الصيف السابقين.