المعارضة المصرية تطالب بالغاء معاهدات السلام بين العرب واسرائيل

القاهرة - من جيلان زيان
كامب ديفيد صارت حبرا على ورق

طالبت المعارضة المصرية الاربعاء بالغاء كافة معاهدات السلام مع اسرائيل وتجميد صادرات الدول العربية من النفط والغاز اليها وذلك بسبب الهجوم المدمر الذي تشنه على لبنان.
واصدرت جماعة الاخوان المسلمين وحركة "كفاية" وعدد من احزاب المعارضة ومن بينها حزب "الغد" بزعامة ايمن نور الذي يقضي حكما بالسجن في مصر، بيانا مشتركا دعت فيه الى قطع كافة العلاقات مع اسرائيل.
وطالب البيان الذي وقعت عليه عشرة من احزاب المعارضة المصرية، الحكومات العربية "بقطع كافة العلاقات مع الكيان الصهيوني وتجميد كافة الاتفاقات التي ابرمتها مع العدو وطرد سفراء وممثلي الكيان الاسرائيلي من جميع الدول العربية والاسلامية".
وصرح جورج اسحق المتحدث باسم حركة كفاية "لقد تحول اتفاق كامب ديفيد الى مجرد حبر على ورق" في اشارة الى اتفاق السلام الذي جرى التوقيع عليه بين الرئيس المصري الراحل انور السادات ورئيس الوزراء الاسرائيلي السابق مناحم بيغن عام 1979.
وفي تشرين الاول/اكتوبر 1994 اصبح الاردن ثاني بلد عربي يطبع العلاقات مع اسرائيل. كما تقيم دول عربية اخرى مثل قطر وموريتانيا علاقات تجارية مع الدولة العبرية.
وصرح محمد حبيب العضو البارز في حركة الاخوان المسلمين "يجب على الانظمة العربية ان تتخذ موقفا اقوى، ويجب ان توقف العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية مع اسرائيل".
ودعت المعارضة في بيانها المشترك الى "صدور قرار جماعي من الدول العربية والاسلامية والدول الصديقة بوقف تصدير البترول والغاز الطبيعي فورا اسوة بما اتخذ ابان حرب اكتوبر".
وقال حبيب "يجب القيام بذلك فمن السخيف ان يموت عرب ومن بينهم اطفال بينما تواصل الانظمة التعامل اقتصاديا مع العدو".
وكانت اسرائيل وافقت العام الماضي على شراء الغاز المصري في صفقة بقيمة 2.5 مليار دولار لتزويد الدولة العبرية بنحو 1.7 مليار متر مكعب من الغاز سنويا على مدى 15 عاما.
وقال اسحق "نريد تطبيق كافة اشكال العقوبات على اسرائيل، لا نريد اتفاقيات مع اسرائيل، ولا نريد علاقات معها".
كما دعا البيان الى "عقد مؤتمر قمة عربي طارئ لوقف العدوان فورا على لبنان وفلسطين".
ويتعرض النظام المصري الذي يتلقى ثاني اكبر مساعدات اميركية بعد اسرائيل منذ توقيع اتفاقية السلام، لضغوط متواصلة من احزاب المعارضة بسبب تعاملاته مع الدول العبرية.
وكانت صحف المعارضة قد ردت بغضب على اللوم الذي وجهته مصر والاردن والسعودية الى حزب الله بسبب ما وصفته تلك الدول بـ"المغامرة غير المحسوبة" التي تسببت في الازمة التي راح ضحيتها نحو 300 لبناني خلال اسبوع.
وشنت اسرائيل هجوما بريا وبحريا وجويا على لبنان بعد ان خطف حزب الله اثنين من الجنود الاسرائيليين وقتل ثمانية اخرين في 12 تموز/يوليو الجاري.
ودعا البيان الشعب اللبناني الى "التمسك بالوحدة والتضامن وعدم الاستجابة للمخططات التي تحاك له".
كما سجل البيان "الاشادة بالمقاومة اللبنانية الباسلة التي حققت بضربها قلب اسرائيل ما عجزت عنه الجيوش العربية مجتمعة خلال حروبها مع العدو، كما نسجل التقدير للموقف الايراني السوري تجاه الاحداث الراهنة".
من ناحية اخرى واصل الجيش الاسرائيلي قصف قطاع غزة عقب قيام مسلحين من ثلاث مجموعات فلسطينية باسر جندي اسرائيلي في 25 حزيران/يونيو.
وكان النواب المصريون حذروا في مطلع تموز/يوليو حتى قبل الهجوم على لبنان من ان الهجوم الاسرائيلي على غزة يهدد اتفاق السلام الموقع عام 1979.
وطالبت المعارضة "الامم المتحدة بتطبيق المواثيق والمعاهدات الدولية بشان حماية المدنيين ومنع الاعتداء على اراضي ومواطني الدول الاعضاء وارتكاب جرائم الحرب او الاعتداء على سيادة الدول والشعوب".