ميكي ماوس تسرح عمالها وتقلص انتاجها السينمائي

لوس انجليس
تغيير استراتيجي

يتزامن اعلان استوديوهات شركة ديزني العملاقة عن صرف 20% من موظفيها مع تصدر فرعها للافلام السينمائية شباك التذاكر، الا ان هذا الامر يندرج ضمن سعيها الى جني العائدات في هذا القطاع الذي يتضمن عددا من المخاطر.
وقد اعلنت الشركة المنتجة لافلام ميكي ماوس مساء الثلاثاء انها ستصرف 650 موظفا من استوديو السينما كما انها ستخفض بمقدار الربع عدد الافلام التي تنتجها بهدف توفير حوالي 100 مليون دولار.
وبالرغم من ان استديو السينما ما يزال بعيدا عن تسجيل اي خسائر، فان النتائج اشارت الى تراجع في الفصول الثلاثة الاخيرة كنتيجة للعام 2005 الذي كان صعبا لمجمل القطاع في اميركا الشمالية، حيث ما تزال شركة ديزني تقاوم اكثر من منافسيها.
وقد استخلص عدد من الشركات العبرة في وقت مبكر من التراجع بحيث عمدت "ورنر براذرز" الى صرف 5% من موظفيها في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 بعد ضغوط مارسها اصحاب الاسهم في الشركة الام "تايم ورنر" في وقت اعلنت فيه الاخيرة ارتفاع ارباحها الى 80%.
وللمفارقة، ياتي الاعلان عن تسريح عدد من الموظفين متزامنا مع الاعلان عن تصدر شركة ديزني شباك التذاكر عبر النسخة الثانية من فيلم "قراصنة الكاريبي" الذي حقق خلال 10 ايام مبلغ 258 مليون دولار، اكبر العوائد في اميركا الشمالية للسنة الحالية.
كما حقق "سيارات باربع عجلات"، اخر الافلام الرسوم المتحركة من انتاج ديزني-بيكسار ما يقل عن 300 مليون دولار في انحاء العالم.
وقال الخبير في صناعة السينما جايسون سكوير الاستاذ في جامعة جنوب كاليفورنيا ان "الوقت الذي يحصل فيه ذلك مثير للاهتمام حيث بامكاننا ان نشير الى وجود تناقض".
واضاف "لكن حالة شركة ديزني تشكل جزءا من الخفض الدوري للكلفة والسعي الى تحقيق الاستوديوهات عوائد مالية".
ويكلف انتاج افلام هوليودية الطابع الكثير من الاموال. وذكرت مجلة "انترتينمنت ويكلي" مؤخرا انه يتعين على فيلم "عودة سوبرمان" تحقيق 600 مليون دولار مبيعات حتى يبدا في تسجيل ارباح للشركة المنتجة. لكن الفيلم لم يتجاوز خلال ثلاثة اسابيع من عرضه مبلغ 250 مليون دولار.
ومن جهتها، واجهت افلام انتجتها ديزني فشلا وخصوصا "ستيك ات" و"انابوليس" و"البقاء حيا" و"ذا وايلد"، الامر الذي يلغي نجاح فيلم "القراصنة".
ولطالما كان جمهور العائلات هدفا لشركة ديزني التي ترفض انتاج افلام ممنوعة لمن هم تحت الثالثة عشرة ان لم يكونوا برفقة الاكبر سنا باستثناء النسخة الثانية من فيلم "قراصنة الكاريبي".
وستعاني الشركة الشقيقة "تاتشستون" التي تاسست قبل 20 عاما لتوزيع افلام مخصصة للبالغين اكثر من غيرها من عملية اعادة الهيكلة.
وكتب مارتن غروف في افتتاحية "هوليوود ريبورتر" اليومية المتخصصة ان فكرة هوليوود التركيز على انتاج افلام اقل قد تنجح. "فالمزيد دائما" من الافلام الطويلة لاشباع الاسواق لا تشكل ضمانا للنجاح.
وقال ان "الاقل قد يصبح زائدا اذا قررت الاستديوهات انتاج افلام اقل لكن يجب عليها ان تفعل مثل ديزني التي تملك احتمالات تجارية قوية".
ومع ذلك، فان سر النجاح في شباك التذاكر لم يتم اختراقه وتبقى صناعة السينما قطاعا يتضمن مخاطر بالنسبة لمالكي كبريات وسائل الاعلام.
واضاف سكوير "لا احد يعرف ما الذي يجعل اي فيلم يحقق ارباحا، حتى خبراء الاسواق".
وختم قائلا "لم يعتقد احد بان النسخة الثانية من فيلم قراصنة الكاريبي سيحقق نجاحا كهذا. انها انباء سارة لقطاع كان على شفير الهاوية منذ عام فقط".