استشهاد سبعة فلسطينيين في بيت حانون بنيران القوات الاسرائيلية

غزة - من صخر ابو العون
استمرار الارهاب الاسرائيلي في غزة

افادت مصادر طبية فلسطينية الاثنين ان عدد قتلى العملية العسكرية الاسرائيلية في بيت حانون شمال قطاع غزة والتى بدات فجر الاحد، ارتفع الى سبعة مع مقتل فتى فلسطيني، واصيب اكثر من خمسين اخرين بجروح.
وقد حصل تدمير كبير في البنية التحتية والمؤسسات الخاصة والعامة.
وقالت مصادر فلسطينية "ان الفلسطيني مهنا سعد مصلح (17 عاما) استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي الذى يحتل المباني العالية في وسط بيت حانون كما اصيب خمسة اخرون".
وبمقتل الفتى يرتفع عدد القتلى في بيت حانون منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية الاحد الى سبعة وجرح اكثر من ستين فلسطينيا بحسب مصادر طبية فلسطينية.
وقال سفيان حمد مدير بلدية بيت حانون "ان الجيش الاسرائيلي تقدم الاثنين الى وسط بلدة بيت حانون حيث اصبح يسيطر على المباني العالية واقام موقعا عسكريا"، موضحا ان الجيش الاسرائيلي "دمر البنية التحتية في المنطقة التي يحتلها وقام بهدم اسوار المنازل والمؤسسات العامة اضافة الى تدمير سور مستشفى بيت حانون الحكومي وبعض المدارس وتجريف اجزاء من المقبرة وهدم اجزاء من بعض المنازل".
واضاف ان "كل شيء يعترض الدبابات الاسرائيلية يتم هدمه او تجريفه".
واوضح حمد "تم تدمير شبكة الهواتف والمياة والصرف الصحي اضافة الى الكهرباء في معظم احياء البلدة التي اصبح اكثر من 80% منها محتلا او تحت سيطرة القناصة الاسرائيليين".
وقال مدير مستشفي بيت حانون الطبيب محمد البسيوني "ان الوضع خطير جدا في بيت حانون خاصة بعد ان قام الجيش الاسرائيلي بمحاصرة المستشفى الوحيد واغلاق بواباته وهدم اسواره".
وحذر البسيوني من "ان الوقود والغذاء في المستشفى على وشك النفاد وطالبنا السلطة الفلسطينية بالتدخل خاصة ان الكهرباء مقطوعة منذ الفجر ونعمل بواسط المولدات الكهربائية ولم نستطع نقل المريض الى المستشفى الا بالتنسيق مع الجيش الذي يحتل محيط الطرق الرئيسية للمستشفى".
وكان مصدر طبي فلسطيني اعلن الاثنين ان فلسطينيا قتل وجرح سته آخرون اليوم بنيران دبابة اسرائيلية في بيت حانون شمال قطاع غزة حيث توغل الجيش الاسرائيلي.
وكان متحدث باسم الجيش الاسرائيلي صرح ان فلسطينيين مسلحين قتلا الاثنين برصاص جنود اسرائيليين في بيت حانون، موضحا انهما قتلا خلال تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين يقومون بعملية في القطاع.
واوضح المصدر الطبي الفلسطيني ان محمد محمود الكفارنة الذي يقيم في بيت حانون قتل قرب منزله ولم يكن مسلحا.
لكنه اضاف ان فلسطينيا آخر مسلحا اطلق النار على الجنود الاسرائيليين واصيب بجروح خطرة من نيران الدبابة نفسها.
من جهة اخرى، صرحت متحدثة باسم الجيش ان خمسة صواريخ قسام سقطت الاثنين على مدينة سديروت الاسرائيلية وقرية ناحال عوز الجماعية جنوب اسرائيل، دون اصابات.
واعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن قصف سديروت وقرية ناحال العوز.
وبمقتل الفلسطيني يرتفع الى 5224 عدد القتلى منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 ومعظمهم من الفلسطينيين.
وافاد شهود ان اشتباكات مسلحة متقطعة تقع بين مسلحين فلسطينيين من مختلف الفصائل والجيش الاسرائيلي في شوارع بيت حانون.
وكان الجيش الاسرائيلي شن ليل الاحد الاثنين غارة على مدينة غزة ادت الى تدمير كلي للمبنى الرئيسي لوزارة الشؤون الخارجية في غزة واصابة مباني الوزارة المجاورة وبعض المنازل باضرار كما استهدف موقع للقوة التنفذية التابعة لوزير الداخلي الفلسطيني سعيد صيام في جباليا دون اصابات.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية الاثنين في بيان "ان الحكومة الاسرائيلية وهي تتحمل مسؤولية كل ما يجري واي تداعيات تنجم عنه، عليها ان تدرك ان سياسة غطرسة القوة لن تؤدي الى اي نتائج سوى المزيد من التخريب والتدمير والقتل".
ونددت الوزارة "باستهداف مقرها الرئيسي في مدينة غزة للمرة الثانية على التوالي وتدميره بالكامل وتسويته بالأرض وحدوث اضرار بالغة في المباني المجاورة ووقوع ثلاث اصابات في صفوف المواطنين".
واعتبرت الوزارة "ان هذه العملية التي تستهدف احد مقرات الوزارات المدنية تشكل خرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الانساني وجريمة حرب واضحة تدل على ارتباك الحكومة الاسرائيلية ورغبتها في تحقيق انتصارات وهمية تقدمها للمجتمع الاسرائيلي تحاول ان تعوض بها فشل سياستها في التعاطي مع الازمات التي صنعتها لنفسها في قطاع غزة وجنوب لبنان".
واوضح البيان "ان هذه الغارة تؤكد الرغبة الاسرائيلية الواضحة في تدمير وتخريب البنية التحتية ومحاولة شل عمل المؤسسة الفلسطينية وخاصة الوزارات اذ بعد قصف مقر رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية جاء الاجهاز على مقر وزارة الخارجية".
من جهته اعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان جنديا اسرائيليا قتل الاثنين في انفجار عبوة ناسفة في البلدة القديمة في نابلس في الضفة الغربية.
وشاهد صحافي جثة العسكري في شارع صغير في الحي القديم لنابلس، تحيط بها مجموعة من الفلسطينيين.
وفي اتصال هاتفي، تبنى متحدث مجهول باسم كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح، عملية التفجير التي ادت الى مقتل هذا العسكري.
واكد المصدر العسكري الاسرائيلي مقتل الجندي موضحا ان عبوة ناسفة ادت الى موته. واضاف ان ثلاثة جنود آخرين اصيبوا بجروح احدهم اصابته خطيرة، في الانفجار نفسه.