البرلمان العراقي يمدد حالة الطوارئ

طفل يبكي اباه المقتول في العراق

بغداد - وافق البرلمان العراقي السبت على تمديد حالة الطوارىء في العراق ثلاثين يوما اضافية باستثناء اقليم كردستان، فيما اسفرت اعمال العنف السبت عن مقتل 17 شخصا وخطف رئيس اللجنة الاولمبية مع عدد من معاونيه في بغداد.
فقد وافق البرلمانيون العراقيون السبت بغالبية الاصوات على تمديد حالة الطوارىء في كل ارجاء العراق لمدة ثلاثين يوما باستثناء اقليم كردستان لاستتباب الوضع الامني فيه.
وقال محمود المشهداني رئيس مجلس النواب العراقي قبيل التصويت "تقدم مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء الى مجلس النواب للموافقة على تمديد حالة الطوارىء المعلنة باستثناء كردستان لمدة ثلاثين يوما ابتداء من الثالث من تموز/يوليو الجاري، وذلك عملا باحكام المادة 61 من الدستور ولاستمرار الظروف الامنية المتدهورة".
واكد المشهداني ان "رئيس الوزراء سيمارس الصلاحيات المخولة له حتى تشريع قانون جديد وفقا للمادة 61 من الدستور".
وكانت الحكومة العراقية فرضت للمرة الاولى حالة الطوارىء في البلاد في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2004 عشية اجتياح مدينة الفلوجة.
من جهة اخرى، اعلنت مصادر امنية السبت ان مسلحين مجهولين خطفوا رئيس اللجنة الاولمبية العراقية احمد الحجية السامرائي مع ثلاثين شخصا اخرين في بغداد، فيما اكد مسؤولون رياضيون خطف السامرائي مع اربعة اخرين فقط.
وقال مصدر في وزارة الدفاع فضل عدم كشف اسمه ان "مسلحين مجهولين خطفوا السامرائي واكثر من ثلاثين شخصا من المركز الثقافي النفطي في منطقة الكرادة (جنوب بغداد)".
الا ان حسين العميدي عضو المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية العراقية اعطى معلومات مختلفة تشير الى خطف السامرائي مع اربعة اشخاص اخرين وليس مع خمسين شخصا.
وقال العميدي ان "حوالى خمسين شخصا مسلحا هاجموا المركز الثقافي النفطي واقتادوا السامرائي وعامر جبار امين عام اللجنة الاولمبية، وجمال عبد الكريم رئيس الاتحاد العراقي للتايكواندو، وصائب الحكيم رئيس الاتحاد العراقي للالعاب المائية واحد الحراس الشخصيين للسامرائي".
من جانبه، اكد قحطان النعيمي رئيس لجنة العاب المعاقين العراقية ان "المسلحين هاجموا النادي حيث كنا نعقد اجتماعا دوريا خاصا بالرياضة وقاموا بتوثيق ايدي الحراس عند المدخل الرئيس للنادي ثم دخلوا الى قاعة الاجتماع".
وتابع "في الداخل هددوا باصوات عالية بعد ان اطلقوا الرصاص داخل القاعة بقتل اي شخص يتحرك او يحاول الهرب ثم اقتادوا السامرائي والاربعة الاخرين بعد ان وثقوا ايديهم وعصبوا اعينهم الى جهة مجهولة".
وفي السياق الامني ايضا، اعلنت مصادر امنية عراقية السبت مقتل 17 شخصا في هجمات في العراق بينها هجوم انتحاري بسيارة مفخخة ادى الى مقتل اثنين من مغاوير وزارة الداخلية في بغداد.
وقال مصدر في وزارة الداخلية فضل عدم كشف هويته "قتل خمسة مدنيين واصيب 12 اخرون بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين".
واوضح ان "الانفجارين وقعا في شارع رئيسي وسط منطقة السيدية (جنوب بغداد)".
وقال مصدر امني عراقي "قتل اثنان من مغاوير وزارة الداخلية واصيب اثنان اخران بجروح في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري".
واضاف ان "الهجوم وقع منتصف اليوم مستهدفا نقطة تفتيش لمغاوير الداخلية في منطقة الغدير (شرق بغداد)".
وافاد مصدر في وزارة الدفاع ان "ثلاثة مدنيين قتلوا واصيب 11 اخرون في اشتباكات مسلحة في منطقة الفضل وشارع الكفاح وشارع حيفا (وسط بغداد)".
واضاف ان "قوات الجيش العراقي اعتقلت بمساندة الجيش الاميركي 45 مشتبها به في منطقة الاعظمية (شمال)".
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة العراقية "مقتل اربعة اشخاص واصابة اثنين بينهم ضابط في الجيش العراقي في هجمات وقعت السبت".
وقال ان "مسلحين مجهولين اغتالوا صباحا ثلاثة اشقاء بينهم جنديان في الجيش العراقي في ناحية كنعان (20 كلم شرق بعقوبة)".
وفي حادث منفصل "قتل مدني واصيب اخر في هجوم مسلح على الطريق الرئيسية شمال بعقوبة".
كما اصيب ضابط في الجيش العراقي عندما هاجمه مسلحون مجهولون وفق المصدر نفسه.
واكد المصدر ان "قوات الامن العراقية تمكنت من اعتقال اكثر من 20 شخصا بينهم مطلوبون في عملية عسكرية نفذتها في منطقة المقدادية (100 كلم شمال بغداد)".
وفي كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "مقتل ثلاثة اشخاص في هجومين منفصلين".
واوضح ان "مدنيين اثنين قتلا واصيب اخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة داخل مقهى للانترنت وسط كركوك، كما قتل مدني في هجوم مسلح وسط المدينة".