الرئيس الصومالي يرفض مقابلة الاسلاميين في الخرطوم

الحكومة الانتقالية تطلب قوات دولية والمحاكم ترفض

بيداوة (الصومال) - رفض الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد ان يلتقي حاليا من جديد مع ممثلي المحاكم الشرعية الاسلامية في اطار محادثات السودان مؤكدا الجمعة ان الاسلاميين "خرقوا الاتفاق السابق".
وقال يوسف امام البرلمان في مدينة بيداوة الواقعة على بعد 250 كم شمال غرب مقديشو وهي مقر المؤسسات الصومالية الانتقالية التي تشكلت عام 2004 وعجزت عن ممارسة سلطتها، "المحاكم خرقت الاتفاق السابق الذي وقع في الخرطوم. النقاط الاساسية كانت الاعتراف المتبادل ووقف اعمال العنف".
وتابع "بالتالي، لا ارى جدوى في الالتقاء مجددا بالمحاكم الاسلامية في الخرطوم اذا كانوا لا يحترمون تعهداتهم. هذا ليس وقتا مناسبا للقائهم. سنجد حلولا افضل، لا ارى نفعا من لقاء مقاتلين".
وافادت الحكومة الخميس ان المفاوضات مع الاسلاميين التي كانت مقررة السبت في الخرطوم بوساطة عربية أرجئت.
ووقعت الحكومة الانتقالية والمحاكم الشرعية في 22 حزيران/يونيو في الخرطوم اتفاقا يقضي باعتراف متبادل وانهاء اعمال العنف اثر وساطة عربية، واتفق الجانبان على الاجتماع مجددا في 15 تموز/يوليو لاجراء مفاوضات.
وسيطرت ميليشيات المحاكم الشرعية في حزيران/يونيو على مقديشو وقسم من الصومال التي تعاني حربا اهلية منذ عام 1991.
ويشدد الاسلاميون قبضتهم على العاصمة بعد ان هزموا الاثنين قوات اخر زعيم حرب كان موجودا في العاصمة بعد قتال دام 48 ساعة واسفر عن سقوط مئة قتيل تقريبا.
وبعد ان شكلوا تحالفا عند توقيع الاتفاق في الخرطوم مع الحكومة الانتقالية، اعاد الاسلاميون بناء هيكليتهم سياسيا في اطار المجلس الاسلامي الاعلى في الصومال.
وتطالب الحكومة الانتقالية بنشر قوة دولية لحفظ السلام في الصومال، الامر الذي يرفضه الاسلاميون.