فليسالوا الظلام لعله يدلهم على جلعاد شاليت

بقلم: فادي عدوان

لابد للشمس من شروق وغروب، ولابد لليل من تعاقب، فلا يبقى الليل سائداً و النهار بازغاً، فيزول الليل بالنهار ويزول النهار بالليل.
حال الليل والنهار هو حال إسرائيل التي تنام وتصحو على قتل الأطفال والنساء والشيوخ، فآن زوال هذه القوة السرطانية التي تنتقم من الشعب الفلسطيني وتبث سمومها في العالم بأسره.
لقد أصبحنا لا نميز بين أسماء العمليات الإسرائيلية التي تشن ضد الفلسطينيين، فتارة أمطار الصيف لعل القاعدة شاذة لا يمكن أن تمطر بالصيف، ومن بيت لبيت لعل البيوت الفلسطينية محصنة، ورأس الحربة ربما المقاومة الفلسطينية هي رأس الحربة، أولربما استنفار كبير جداً من المقاومة الفلسطينية ما هو الاسم القادم للعملية؟ لا ادري !
التاريخ يعيد نفسه ولكن هذه المرة للرئيس الفلسطيني المنتخب محمود عباس. لم يسلم عباس من الحصار الإسرائيلي فهو محاصر في قطاع غزة كما حوصر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لا يمكن له الخروج من غزة إلا بتسليم الجندي الأسير، بنفس الكرة السابقة لقصف مقرات قوات الأمن والشرطة الفلسطينية في عهد الرئيس عرفات. القوات الإسرائيلية تقصف وزارة الداخلية الفلسطينية و الحكومة الاسرائيلية مصممة على تدمير البنية التحتية للحكومة الفلسطينية كما دمرت سابقا.
إسرائيل تدمر البنية التحتية الأساسية للشعب الفلسطيني. اكتب هذا المقال بعد أيام من التفكير وصعوبة التدبير لعدم وجود الكهرباء. الحكومة الإسرائيلية تنتقم من مليون وثلاثمائة ألف فلسطيني من اجل جلعاد شاليت. قام الجيش الإسرائيلي بقصف محطة الكهرباء الأساسية في قطاع غزة لعلها تدلهم على جلعاد شاليت فليسالوا الظلام الذي اختطف فيه شاليت.
وحدث ولا حرج عن الجيش الإسرائيلي الذي يخطف نواب حكومة فلسطينية منتخبين من قبل الشعب الفلسطيني في جو ديمقراطي شهدت لها مشارق الأرض ومغاربها، وأتساءل هنا أين البرلمانات الدولية؟ أين الحصانة لهؤلاء النواب؟ فقد أخبرني صديق بحادثة أشبه بنكتة وهي أن حارس السجن الإسرائيلي"عوفر" ينبه رواد السجن بأن وزراء الحكومة الفلسطينية لديهم جلسة وزارية عبر نظام الفيديو كونفرانس لعل الحكومة تجتمع أمام أعين الحكومة الإسرائيلية، بل تريد اسقاط الجكومة الفلسطينية باي ثمن كان، بالحرب بالحصار بقصف المقرات او بالاغتيال.