استئناف محاكمة صدام حسين دون حضوره

بغداد
مقاطعة

استؤنفت محاكمة صدام حسين الاثنين في بغداد في قضية مذبحة الدجيل في غياب الرئيس السابق، فيما قاطعها المحامون الرئيسيون في هيئة الدفاع احتجاجا على عدم الاستجابة لمطالبهم.
ولم يمثل سوى اثنين من المتهمين الثانويين هما علي الدايح علي ومحمد العزاوي امام المحكمة الجنائية العراقية العليا التي تحاكم صدام وسبعة من معاونية بتهمة قتل 148 شيعيا بعد هجوم تعرض له موكبه في العام 1982 في قرية الدجيل (شمال بغداد).
واعلن رئيس المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن في بداية الجلسة ان المتهمين موجودون في قاعة مجاورة ويمكنهم متابعة وقائعها من خلال شاشة تلفاز وانه لم يطلب حضورهم "منعا للبلبلة والفوضى".
وقال القاضي ان رئيس هيئة الدفاع المحامي خليل الدليمي بعث برسالة خطية الى المحكمة السبت تضمنت مجموعة من المطالب مضيفا ان "هذه المطالب بعضها لا يدخل في اختصاص المحكمة وبعضها الاخر تم الاجابة عليه من قبل كما ان مطالب اخرى مخالفة للقانون".
واعرب القاضي عن "اسفه العميق لاغتيال نائب رئيس هيئة الدفاع (عن صدام) المحامي خميس العبيدي" الذي قتل في 21 حزيران/يونيو الماضي في بغداد ليصبح بذلك ثالث محام من هيئة الدفاع عن الرئيس السابق يتم اغتياله منذ بدء المحاكمة في 19 تشرين الاول/اكتوبر 2005.
وفي القاهرة اعلن خليل الدليمي في مؤتمر صحافي ان هيئة الدفاع ستواصل مقاطعة جلسات المحاكمة الى ان يتم الاستجابة لمطالبها.
وقال "التزاما منا بعدم اعطاء اية مشروعية لاجراءات المحكمة الباطلة نعلن تعليق حضورنا امام ما يسمى المحكمة الجنائية العراقية العليا حتى تلبية مطالبنا".
واوضح ان من ابرز المطالب "توفير الامن الحقيقي لهيئة الدفاع وعوائلهم من جانب دولي محايد" وتعهد المحكمة بـ"احترام حق الدفاع" عبر توفير الوقت الضروري لتحضير المرافعات وعدم مقاطعة المحامين حتى انتهاء مرافعاتهم.
وفي عمان، اعلن احد اعضاء هيئة الدفاع عدم المشاركة في جلسة الاثنين احتجاجا على عدم تحقيق مطالب الفريق وموكليه.
ولاحظت صحافية حضرت الجلسة ان المحامين الرئيسيين عن الرئيس العراقي السابق تخلفوا عن الحضور.
وعرضت هيئة الدفاع صورة من رسالة مكتوبة بخط اليد اكدت انها صادرة عن الرئيس السابق ويبلغ فيها القاضي باعتزامه عدم حضور جلسة المحاكمة الاثنين.
ووقع صدام حسين هذه الرسالة باسم "الرئيس والقائد العام للقوات المسلحة العراقية المقدسة" وانتقد فيها الاجراءات المتبعة في المحاكمة.
وقال الناطق باسم المحكمة القاضي رائد جوحي في مؤتمر صحافي على هامش الجلسة ان المحكمة "ستستمر في سماع مطالعات الدفاع سواء بحضور محامي الدفاع او المحامين المنتدبين من المحكمة".
وتابع "يمكن ان نعطي المحامين المنتدبين من المحكمة بعض الوقت اذا لزم الامر لاعداد مطالعاتهم".
واكد جوحي، وهو ايضا رئيس قضاة التحقيق في المحكمة، ان الدليمي ارسل رسالة خطية تتضمن "جملة من الشروط" ولكنه فندها جميعا مؤكدا بصفة خاصة ان "المحكمة عرضت على هيئة الدفاع اجراءات امنية مماثلة لتلك التي يتم توفيرها للقضاة ولكنهم رفضوا".
وقال انه من الصعب منح مزيد من الوقت للدفاع لتحضير مطالعاته خاصة ان "القضية مستمرة منذ تسعة اشهر وتم منح المحامين مهلة مناسبة خلال الجلسة الاخيرة".
كما شدد على ان المحكمة من حقها، وفقا للقانون، ان تنظم سير الجلسات والاجراءات المتبعة في معرض رده على احد الطلبات التي اكد انها وردت في رسالة الدفاع وهو "اعتذار المحكمة" عن طرد المحامية اللبنانية بشرى الخليل.
واضاف ان التحقيق في اغتيال المحامي خميس العبيدي "ليس من اختصاص المحكمة".
غير ان جوحي اكد انه سيتم ارسال رد خطي الى هيئة الدفاع على الرسالة التي بعثت بها للمحكمة وقال "انني احثهم على حضور المحاكمة للحفاظ على الحقوق القانونية للمتهمين".
وتحدث المتهم على الدايح علي امام المحكمة نافيا تورطه في احداث الدجيل ومؤكدا ان التقرير المنسوب اليه والذي يعد احد اهم الادلة الثبوتية ضده مزور.
ويتضمن هذا التقرير الذي يفترض ان الدايح رفعه لقيادات في حزب البعث اسماء اشخاص ينتمون الى حزب الدعوة تم التنكيل بهم في ما بعد.
وقال ان هذا التقرير "ليس بخطي وليس التوقيع الموضوع عليه توقيعي".
واضاف "في العراق محترفو تزوير ويكفي ان تذهب الى سوق المريدي (في مدينة الصدر في بغداد) لتجدهم هناك"، في اشارة الى الشائعات المتداولة في العاصمة العراقية حول وجود متخصصين في تزوير المستندات الرسمية في هذه السوق.
وقررت المحكمة مواصلة جلساتها الثلاثاء للاستماع الى بقية مطالعات الدفاع.