المحاكم الشرعية تعلن سيطرتها الكاملة على مقديشو

انتصار نهائي للمحاكم الاسلامية في مقديشو

مقديشو - اعلنت المحاكم الشرعية التي تعزز سيطرتها في الصومال الاحد انها اصبحت تتحكم تماما بالعاصمة مقديشو بعدما هزمت اخر زعيمي حرب كانا متحصنين في المدينة في معارك اسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 21 قتيلا.
وقال مختار الربو الامين المساعد المكلف شؤون الدفاع في المجلس الاسلامي الاعلى في الصومال "انتصرنا في المعارك التي اندلعت في مقديشو هذا الصباح، واصبحنا نسيطر على المدينة بكاملها بعدما دخلنا اخر الاحياء التي كان يسيطر عليها (زعيم الحرب) عبدي حسن عوال قيديد".
وافاد مراسل انه سمع عيارات نارية متقطعة الاحد في مقديشو فيما كان عناصر الميليشيات الموالية لزعيمي الحرب يلوذون بالفرار.
ودارت المعارك بين عناصر ميليشيات المحاكم الشرعية وانصار زعيمي الحرب حسين عيديد وقيديد المتحصنين في حي المدينة (جنوب) واللذين رفضا حتى الان الاستسلام او الاعتراف بسلطة المحاكم الشرعية.
لكن عيديد الذي يتولى منصب مساعد رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية كان اليوم في بيداوة (250 كلم شمال غرب مقديشو) مقر المؤسسات الانتقالية الصومالية التي تشكلت عام 2004 لكنها عجزت عن ارساء الامن في هذا البلد الفقير الذي يقع في القرن الافريقي ويشهد حربا اهلية منذ 1991.
وهاجم الاسلاميون الذين كانوا يطوقون مقر قيديد منذ الجمعة، فجر الاحد اخر مواقع زعيمي الحرب.
وافادت حصيلة جديدة ان هذه المعارك التي استخدمت فيها الاسلحة الثقيلة في جنوب العاصمة اسفرت عن سقوط 21 قتيلا بينهم مدنيون، وعشرين جريحا.
واكد مسلحون ان العدد الفعلي للقتلى يمكن ان يكون اكثر ارتفاعا.
وقال احد مقاتلي المحاكم الشرعية طلب عدم الكشف عن هويته "لما كان الاسلاميون لا يفصحون عن عدد الضحايا بين صفوفهم، اعتقد انه يمكن ان يصل الى 43".
وكان احد السكان ويدعى حسين بولي قال "كانت المعارك طاحنة وكان من الصعب تحديد حصيلة دقيقة".
واستخدم الطرفان المدفعية الثقيلة وقذائف الهاون والصواريخ.
وسقطت مقديشو بعد اربعة اشهر من المعارك الطاحنة في الخامس من حزيران/يونيو في ايدي ميليشيات المحاكم الشرعية التي انتصرت على زعماء الحرب في تحالف ارساء السلام ومكافحة الارهاب المدعوم من الولايات المتحدة في اطار عمليات مكافحة الارهاب.
لكن بعض الاحياء في جنوب العاصمة ظلت تحت سيطرة ميليشيات عيديد وقيديد.
وقيديد هو من الاعضاء المؤسسين لهذا التحالف.
ولم يكن عيديد من اعضاء التحالف لكنه احتفظ بميليشياته في العاصمة الصومالية.
وبسطت الميليشيات الاسلامية نفوذها منذ حزيران/يونيو على جزء من الصومال ونظمت نفسها سياسيا واصبحت تسيطر على مقديشو وثلاثة اقاليم ونصف من مجموع اقاليم الصومال الـ18.
وتقول المحاكم الشرعية انها "ستضع حدا للفوضى بفرض الاسلام" واعلنت عزمها على فرض الشريعة.
ويشتبه في انها تضم في صفوفها متطرفين من تنظيم القاعدة، دون ان تكون دلائل حسية ثبتت ذلك حتى الساعة.
وكانت المحاكم اسلامية بايعت الشيخ حسن طاهر عويس رئيسا لمجلس الشورى علما انه مطلوب منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2001 من الولايات المتحدة التي تعتبره "ارهابيا دوليا".