كابوس التفجيرات ما يزال يطارد اللندنيين

لندن - من جيديون لونج
7/7 تاريخ محفور في ذاكرة البريطانيين

تحيي بريطانيا الذكرى السنوية الاولى لتفجيرات لندن الجمعة في مزاج يعكس جوا من الكآبة لكن العديد من البريطانيين مازالوا يخشون المتشددين الاسلاميين الذين هاجموهم مرة وقد يهاجموهم مرة اخرى.
في السابع من يوليو/تموز العام الماضي فجر أربعة مسلمين بريطانيين أنفسهم في هجمات انتحارية في جهاز مواصلات لندن صباح أحد أيام الصيف مما ادى الى مقتل 52 شخصا واصابة 700 بجروح.
ورغم التحقيقات المكثفة لم توجه الشرطة الاتهام الى أي شخص فيما يتعلق بالهجمات وتقول الحكومة انها لا تعلم شيئا يذكر بشأن دوافع المهاجمين أو تدريبهم المحتمل في الخارج أو علاقتهم المزعومة بتنظيم القاعدة.
وقالت راشيل نورث (35 عاما) التي كانت في عربة قطار انفاق مزدحم بالركاب في خط بيكاديلي انفجرت بالقرب من محطة راسل سكوير مما ادى الى قتل 26 من الركاب "انني اعرف انه سيكون هناك هجوم اخر. وأعرف اننا لسنا أكثر أمنا".
وفي ما يبدو انه محاولة في توقيت جيد لإثارة القلق من مزيد من الهجمات ظهر شريط فيديو الخميس يبين احد المهاجمين ويدعى شهزاد تنوير وهو يقرأ بيانه الاخير قبل موته.
وعرض شريط الفيديو الذي لم يشاهد من قبل وبثته قناة الجزيرة لقطات لنائب زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري مما يظهر صلة مؤكدة بين التنظيم الذي يتزعمه اسامة بن لادن وبين المهاجمين.
ووصف تنوير الهجمات التي كان هو ومهاجمون آخرون على وشك تنفيذها بأنها "مجرد البداية لسلسلة هجمات ستستمر وتصبح أقوى الى ان تسحبوا (البريطانيون) قواتكم من افغانستان والعراق".
وجاء عنوان صحيفة ديلي ميرور الجمعة بجوار صورة تنوير "عليك اللعنة .. فلتذهب الى الجحيم".
وأظهر مسح في واشنطن الخميس ان 42 في المئة من البريطانيين يشعرون بقلق بالغ بشأن زيادة التطرف الاسلامي في لندن مقابل 34 في المئة في العام الماضي.
ورغم التنديد المستمر بهذه التصريحات يشعر عدد كبير من مسلمي بريطانيا البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة انهم مستهدفون بطريقة ظالمة من جانب الشرطة منذ وقوع الهجمات.
ولم تحقق عمليتان لمكافحة الارهاب أطلقت الشرطة فيهما الرصاص على رجلين وقتلت احدهما اهدافها.
ويقول ناجون من تفجيرات لندن في العام الماضي ان التقرير الرسمي في الهجمات الذي نشر في مايو ايار لم يحمل اجابات على جميع تساؤلاتهم. ويطالب كثيرون منهم باجراء تحقيق علني في اليوم الذي أصبح مثل هجمات 11 سبتميبر ايلول في الولايات المتحدة محفورا في ذاكرة البريطانيين على انه 7/7 .
وسيسعى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي قال البعض ان قراره بالانضمام الى حرب العراق كان من الدوافع التي حركت المهاجمين الى تشتيت الاهتمام بعيدا عن مثل هذه الانتقادات.