مقتل جنديين بريطانيين و21 شخصا في افغانستان

قندهار (افغانستان) - من نصرت شعيب
خسائر متزادية في صفوف القوات البريطانية

قتل ثمانية من عناصر طالبان في غارات جوية شنها التحالف جنوب افغانستان الاحد بعد مقتل جنديين بريطانيين ومترجم افغاني و12 اخرين من طالبان في معركة واسعة، حسب مسؤولين.
وتاتي هذه التطورات في الوقت الذي تمتد فيه العملية التي تشنها قوات التحالف الى جنوب افغانستان. وتعتبر عملية "اقتحام الجبل" اكبر عملية عسكرية يشنها التحالف ضد مقاتلي طالبان منذ الاطاحة بنظام طالبان في عام 2001.
وافاد محمد نبي ملا خيل رئيس الشرطة في ولاية هلمند ان المقاتلات اغارت على مجموعة من المتمردين في سانغين بالولاية الاحد.
واضاف انه "تم رصد حركة طالبان في المنطقة في البداية ثم قامت المقاتلات بقصفهم"، مؤكدا ان بين القتلى قائدا محليا.
ولم يؤكد التحالف وقوع الغارات على الفور.
وجاءت تلك الغارات بعد ان اعلن الجيش البريطاني ان جنديين بريطانيين قتلا في هجوم لطالبان على قاعدتهم في جنوب افغانستان. وقتل في الهجوم مترجم افغاني واصيب اربعة من جنود التحالف.
وصرح المتحدث باسم الجيش البريطاني اللفتنانت روب هنت ان الجنديين قتلا في منطقة سانغين في وقت متاخر من السبت عندما "تعرضت قاعدتهما لهجوم باسلحة خفيفة وصواريخ آر بي جي".
وذكر متحدث اخر هو الكابتن درو غيبسون ان القاعدة تتعرض لهجوم منذ ثلاث ليال.
وصرح من هلمند ان "الهجومين الاوليين كانا صغيرين، اما الليلة الماضية فكان الهجوم مركزا".
وبهذا يرتفع الى خمسة عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في افغانستان خلال الاسابيع الثلاثة الماضية منذ بدء وصول الجنود البريطانيين الى هلمند في نيسان/ابريل في اطار عملية اعادة انتشار، حسب المتحدث.
وقال غيبسون انه لم يعرف بعد عدد المسلحين الذين قتلوا في هذا الهجوم.
من ناحية اخرى اعلنت الشرطة الافغانية مقتل 12 من عناصر طالبان في المنطقة نفسها في وقت متأخر السبت بعدما تعرض الجيش والشرطة الافغانية وقوات التحالف لهجوم.
ولم يتضح بعد ما اذا كانت الشرطة تتحدث عن الاشتباك نفسه الذي قتل فيه الجنديان البريطانيان والمترجم، الا ان متحدثا باسم التحالف قال ان ذلك "محتمل".
وقال محمد نبي ملا خيل قائد شرطة هلمند "كانت هناك جثث 12 من طالبان في الموقع بعد ساعتين من القتال مع القوات المشتركة".
وينتشر نحو الفي جندي بريطاني في هلمند التي تعتبر من اكثر المناطق اضطرابا في البلاد، لمساعدة الحكومة على بسط سلطتها والسيطرة على المقاومين المرتبطين بطالبان وتجار المخدرات.
وتعتبر ولاية هلمند من بين اهم اهداف عملية "اقتحام الجبل" التي تشارك فيها قوات من افغانستان وكندا وبريطانيا والولايات المتحدة وادت الى مقتل مئات المتمردين منذ اطلاقها في منتصف ايار/مايو.
ورغم تواجد الاف القوات الاجنبية وازدياد عديد قوات الامن الافغانية والحملات الحكومية لاقناع عناصر طالبان على الاستسلام، الا ان التمرد يزداد شراسة كل عام.
وقال الرئيس الافغاني حميد كرزاي الشهر الماضي انه يجب التعامل مع مصادر تمويل وتدريب المسلحين خارج البلاد من اجل وقف العنف.
وذكر في مقابلة مع البي بي سي التي تبث بلغة الباشتون السبت انه اذا لم يتم ذلك، فربما يمتد العنف في افغانستان الى كل المنطقة.
ولم يذكر باكستان بالتحديد، الا ان مسؤولين افغانا قالوا ان المتمردين يتدربون خارج البلاد.