محتجزو الجندي يمهلون اسرائيل 24 ساعة لتلبية مطالبهم

غزة - من صخر ابو العون
ترقب وانتظار

أمهلت ثلاث مجموعات فلسطينية تحتجز الجندي الاسرائيلي الاسير اسرائيل مهلة تنتهي صباح الثلاثاء لتلبية مطالبها بالافراج عن معتقلين فلسطينيين، الامر الذي رفضته فورا اسرائيل التي تواصل عملياتها العسكرية في قطاع غزة.
وميدانيا، ينشط جنود اسرائيليون ومدرعات في شمال قطاع غزة منذ فجر الاثنين بحثا عن انفاق ومخابىء اسلحة ونقاط لاطلاق صواريخ على جنوب اسرائيل.
وقالت كتائب عز الدين القسام (الجناح المسلح في حركة حماس) والوية الناصر صلاح الدين وجيش الاسلام في بيان وزع الاثنين في غزة ان "امام اصرار العدو لاسقاط جميع المعايير الانسانية واصراره واهما على اجراءاته العسكرية واستمرار عدوانه فاننا نمهل العدو الصهيوني حتى الساعة السادسة من صباح الثلاثاء (الساعة الثالثة ت.غ.)".
واضاف البيان "ما لم يستجب العدو لمطالبنا الانسانية الواردة في بياننا السابق فاننا نعتبر الملف الحالي قد طوي وحينها على العدو ان يتحمل كامل النتائج".
واكد الناطق باسم كتائب عز الدين القسام ابو عبيدة "انه في حال عدم استجابة العدو لمطلبنا في المهلة المحددة فالعدو يتحمل كل المسؤولية وملف خطف الجندي سيطوى".
وكانت المجموعات الفلسطينية الثلاث طالبت في بيان الجمعة بالافراج عن الف اسير فلسطيني، مؤكدة على الشرطين السابقين المتمثلين بالافراج عن الاسيرات والاسرى دون الثامنة عشرة في السجون الاسرائيلية مقابل تقديم معلومات عن الجندي الاسرائيلي.
ورفض مسؤول عسكري اسرائيلي الاثنين مهلة الاربع وعشرين ساعة التي حددها خاطفو الجندي.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "ندرس البيان ولا نزال على موقفنا الرسمي الذي عبر عنه رئيس الوزراء (ايهود اولمرت) والقاضي برفض اي تفاوض مع محتجزي (الجندي) والاذعان لاي ابتزاز".
وذكرت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان الجيش ووزارة الدفاع فوجئا بنشر هذا البيان، ولفتت الى تغيير في لهجة المسؤولين العسكريين الاسرائيليين الذين لا يستبعدون في مجالسهم الخاصة عملية تبادل اسرى فلسطينيين للعثور على الجندي.
واكد المتحدثون باسم كتائب عز الدين القسام ولجان المقاومة الشعبية صحة هذا البيان.
وردا على سؤال لمعرفة ما تنوي المجموعات الفلسطينية القيام به عند انتهاء المهلة في حال لم تستجب اسرائيل لمطلبهم، قال المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية ابو مجاهد ان نص البيان واضح ولا ندلي باي تعليق اضافي.
وبعد اكثر من اسبوع على خطف الكابورال الاسرائيلي، لم تؤد الجهود التي يبذلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووسطاء مصريون الى اي نتيجة.
وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم عباس الاحد ان المساعي المبذولة لحل قضية الجندي الاسرائيلي قريبة من "طريق مسدود"، مؤكدا رغم ذلك "استمرار الجهود" في هذا المجال.
واوضح ابو ردينة "الجهد مستمر ولكن بلا نتائج حتى الان ونحن قريبون من طريق مسدود".
ونفت مصادر قريب من الوساطة ما ذكرته صحيفة "الحياة" السعودية الصادرة في لندن الاثنين ان الوفد المصري الذي يجري وساطة بين حركة حماس واسرائيل، التقى في قطاع غزة الجندي الاسرائيلي وقالت "هذا الكلام غير دقيق".
وفي القاهرة اعلن مصدر من الرئاسة المصرية ان الرئيس حسني مبارك سيقوم الاثنين بزيارة سريعة الى المملكة العربية السعودية حيث سيبحث مع الملك عبد الله الوضع في غزة وذلك في اطار الجهود المصرية لوقف التدهور.
وتواصل اسرائيل هجومها الذي يقتصر حتى الان على قطاع غزة مشددة في الوقت نفسه تهديداتها ضد قادة حماس الذين تعتبرهم متورطين في اسر الجندي.
وقامت قوات اسرائيلية فجرا بتوغل "محدود" في شمال قطاع غزة بهدف "رصد انفاق محتملة وعبوات ناسفة"، كما اعلن متحدث عسكري.
وبحسب شهود عيان، فان حوالى 25 دبابة وجرافة دخلت الى شمال قطاع غزة.
وافادت مصادر امنية وشهود عيان ان ناشطا من كتائب عز الدين القسام قتل بنيران الجيش الاسرائيلي الاثنين خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي في شمال شرق بيت حانون في شمال قطاع غزة.
واكدت المصادر الطبية "ان عبد الرحيم جابر درج (30 عاما) استشهد في بلدة بيت حانون في قصف لمروحيات اسرائيلية".
وتواصلت الغارات الليلية ايضا وخصوصا ضد مستودعات لصنع صواريخ كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح.
وحذر الجناح العسكري لحركة حماس اسرائيل الاحد من الرد وضرب البنى التحتية الحكومية اثناء غارات جديدة وذلك بعد بضع ساعات من هجوم جديد من هذا النوع ضد مكاتب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية.
والاحد، قتل فلسطينيان برصاص اسرائيلي قرب مطار غزة في رفح بحسب الطبيب علي موسى من مستشفى المدينة. وكان متحدث اسرائيلي اشار الى مقتل ثلاثة.
وفي الوقت نفسه، يشتد الخناق حول حماس مع اقفال تسع مؤسسات خيرية على علاقة بالحركة ليلا في نابلس (الضفة الغربية) لمدة سنة، بحسب مصادر عسكرية اسرائيلية.
واعلن وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر للاذاعة العسكرية "بقدر ما تذهب حكومة القتلة هذه بسرعة، بقدر ما يكون الامر افضل للفلسطينيين".
واكد ايهود اولمرت "لقد اعطيت الاوامر للجيش والقوى الامنية بالتحرك بكل قوة لمطاردة الارهابيين ومنظريهم والذين يوفرون لهم الحماية".
واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي "سنفعل كل شيء للافراج عن الجندي واكرر: لن نستثني احدا".
وختم يقول "اسرائيل تمر بايام صعبة لكننا لا ننوي الاذعان للابتزاز. الكل يدرك ان الاذعان للارهاب اليوم يعني التشجيع على اعمال ارهابية جديدة".
وامام هذا الوضع، اعرب الاتحاد الاوروبي عن قلقه. وابدى رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو "قلقه العميق" الاثنين من التصعيد في اعمال العنف بين اسرائيل والفلسطينيين اثر خطف جندي اسرائيلي.
وقال "اننا قلقون جدا وندعو الطرفين الى ضبط النفس ووضع حد للعنف".