اسرائيل تعتقل 64 وزيرا ومسؤولا من حماس

غزة/رام الله - من عادل الزعنون وناصر ابو بكر
اختطاف قادة قادة حماس للمحاكمة وليس للمبادلة

وسعت اسرائيل الخميس الهجوم الذي شنته الاربعاء في قطاع غزة ليشمل الضفة الغربية وقامت باعتقال العشرات من قادة حماس بمن فيهم ثمانية وزراء، ما حمل الجانب الفلسطيني على التخوف من انهيار تام للوضع في الاراضي الفلسطينية.
واعتقل الجيش الاسرائيلي ما لا يقل عن 64 وزيرا ونائبا ورئيس بلدية ومسؤولا اخر في حماس في الضفة الغربية في حملة اعتقالات غير مسبوقة، في حين اعتقل نحو ثلاثين ناشطا في الحركة حسب ما افادت مسؤولة في الجيش الاسرائيلي.
وقالت المسؤولة التي رفضت الكشف عن اسمها ان "هذا الاجراء اتخذ لانه ثبت ان حماس ضالعة في الارهاب لا سيما في هجوم الاحد الذي قتل خلاله اثنان من جنودنا فيما خطف اخر".
وتابعت هذه المسؤولة "لم يكن لدينا خيار اخر للدفاع عن الشعب الاسرائيلي"، مضيفة ان اسرائيل لا تنوي استخدام كوادر حماس "لمقايضتهم" من اجل الافراج عن الجندي الاسرائيلي الذي خطف الاحد من قبل ناشطين ينتمي بعضهم الى الجناح المسلح لحركة حماس.
من جانبه قال قائد المنطقة العسكرية الوسطى الجنرال يائير نافيه "سنواصل حملة الاعتقالات في الايام المقبلة لان حماس متورطة في الارهاب من رأسها حتى اخمص قدميها".
واتهم وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر حكومة حماس بانها "منظمة قتلة".
وقال بن اليعازر عضو الحكومة الامنية الاسرائيلية ووزير الدفاع السابق من العماليين للاذاعة العامة "انها ليست حكومة، انها منظمة قتلة وزعيمها في دمشق" في اشارة الى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل المقيم في سوريا.
واضاف اذا كانت "حماس قررت استخدام سلاح جديد عبر القيام بعمليات خطف، فسنثبت لها اننا محترفون في ذلك".
ودان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "العدوان" الاسرائيلي بما في ذلك اعتقال وزراء ونواب في الاراضي الفلسطينية مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف التصعيد العسكري الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية.
وقالت مصادر عسكرية ان قادة حماس الموقوفين سيمثلون امام قاض سيقرر تمديد فترة حبسهم واحتمال احالتهم على القضاء.
وحذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الخميس من "انهيار تام" للوضع في الاراضي الفلسطينية بسبب الهجوم الاسرائيلي.
وقال عريقات "ندعو المجتمع الدولي لمساعدتنا للافراج الفوري عن النواب والوزراء الذين اعتقلتهم اسرائيل فجر اليوم".
واضاف "اجريت اتصالات مع الاوروبيين والاميركيين وحذرنا من التعامل مع هؤلاء كرهائن مقابل الجندي لان ذلك سيعني انهيارا تاما لكافة الامور".
وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي عثر الليلة الماضية في رام الله على جثة الياهو آشيري (18 عاما) من مستوطنة ايتامار بالضفة الغربية والذي خطف الاحد فيما كان يستوقف سيارة على احدى الطرقات في شمال القدس للعودة الى منزله.
وكانت لجان المقاومة الشعبية التي اعلنت مسؤوليتها عن خطف المستوطن اكدت انها قتلته لان اسرائيل رفضت وقف عدوانها على قطاع غزة.
والهجوم الاسرائيلي الذي اطلق فجر الاربعاء تحت اسم "امطار الصيف" في قطاع غزة هدفه اعادة الجندي جلعاد شاليت (20 عاما) الذي خطف الاحد خلال هجوم على موقع عسكري اسرائيلي "سالما الى دياره".
وألحق الهجوم اضرارا جسيمة بالبنى التحتية الفلسطينية بعد تدمير المحطة الوحيدة لتوليد الكهرباء في غزة.
وقال شهود عيان ومصدر امني فلسطيني ان نحو ثلاثين دبابة اسرائيلية قامت ليل الاربعاء الخميس بعملية توغل في شمال قطاع غزة.
واعلن نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد بحر وهو احد قادة حماس ان اسرائيل شنت "حربا ضروسا" على الحكومة الفلسطينية "لتدميرها".
وقال "نوجه رسائل الى العالم والامم المتحدة واوروبا والعالم العربي والاسلامي ومنظمات حقوق الانسان ليسمعوا ويروا الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني".
وكانت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، وحركتان فلسطينيتان مسلحتان طالبت بان تفرج اسرائيل عن الاسيرات والاطفال دون الثامنة عشرة في السجون الاسرائيلية مقابل الحصول على معلومات عن الجندي المخطوف، ملمحة بذلك الى انها تحتجزه.
واكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان الطيران الحربي الاسرائيلي حلق الاربعاء فوق قصر الرئيس السوري بشار الاسد قرب اللاذقية في شمال سوريا.
وقالت المتحدثة "حلقت طائرات سلاح الجو صباح الاربعاء فوق قصر الرئيس السوري القريب من اللاذقية" شمال سوريا.
واضافت ان "هذه العملية جاءت بسبب ما تقدمه سوريا من دعم وحماية لحركة حماس المسؤولة عن خطف جنودنا، ولمنظمات ارهابية اخرى".
وعلى الساحة السياسية الغي اجتماع تمهيدي للتحضير لقمة مرتقبة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس بحسب ما اعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي.