قصف جوي مكثف والمدرعات الاسرائيلية تكتسح غزة

غزة
غزة تستيقظ على وقع ليلة حالكة

توغلت دبابات اسرائيلية تدعمها مروحيات حربية وقصف مدفعي في قطاع غزة قبل الفجر الاربعاء وقصفت الطائرات الجسور ومحطة كهرباء لتزيد من الضغط على الفلسطينيين من اجل اطلاق سرح جندي اسرائيلي مخطوف.
ووسط دوي اطلاق مكثف للنيران دخلت دبابات ومركبات مدرعة القطاع قرب بلدة رفح الجنوبية بعد مرور اقل من عام على سحب اسرائيل الاف الجنود والمستوطنين من القطاع بعد احتلال دام 38 عاما.
وقال بنيامين بن اليعازر وزير البنية التحتية لراديو الجيش الاسرائيلي "لا نريد البقاء في غزة. كل ما نريده هو ان نعيد ابننا الى الوطن".
وأغارت طائرات اسرائيلية على ثلاثة جسور على طرق رئيسية فيما قال الجيش انه محاولة لمنع النشطاء من نقل الجندي المخطوف جلعاد شليط وضربت مروحية محطة طاقة لتغرق معظم غزة في الظلام.
ودخلت الجرافات اولا لازالة القنابل المفخخة وانتشرت الدبابات والمركبات المدرعة باضوائها الكاشفة قرب المطار الدولي المهجور داخل حدود غزة مباشرة.
وحث احد قياديي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) المقاتلين على مقاومة الاسرائيليين. وقال نزار ريان في رسالة اذاعية "قاتلوا أعداءكم الذين جاءوا لقتلكم. أمسكوا ببنادقكم وقاوموا."
وهددت جماعة نشطاء فلسطينية أخرى بقتل مستوطن يهودي تقول انها خطفته في الضفة الغربية اذا استمرت اسرائيل في هجومها.
وكانت اسرائيل هددت بشن هجوم على غزة بعد خطف شليط في غارة عبر الحدود الاحد شنتها ثلاث فصائل فلسطينية منها الجناح المسلح لحماس.
وهوت ازمة خطف الجندي الاسرائيلي والاحتفاظ به رهينة بالعلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين الى ادنى مستوى لها منذ غادرت اسرائيل القطاع العام الماضي والذي احتلته في حرب عام 1967. وهذه الازمة هي اكبر اختبار حتى الان لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.
وكان اولمرت قد انتخب في مارس/اذار على اساس برنامج انتخابي يدعو الى تنفيذ انسحاب مماثل من اجزاء من الضفة الغربية.
ومع تزايد التوتر الثلاثاء توصلت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى اتفاق سياسي مع الرئيس الفلسطيني المعتدل محمود عباس تحت ضغط توقف المساعدات الغربية لكن حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية والتي يدعو ميثاقها الى القضاء على اسرائيل رفضت اي تلميح الى ان الاتفاق يتضمن الاعتراف بالدولة اليهودية.
ووصفت اسرائيل الوثيقة التي صاغها سجناء فلسطينيون في سجون اسرائيلية بانها شأن فلسطيني داخلي وقالت انها لن تتعامل مع حماس قبل ان تنفذ الشروط المطلوبة منها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريجيف "للاسف ان الوثيقة لا تبدو الا مزيدا من التلاعب بالالفاظ."
وفي اطار الاستعداد لمواجهة القوات الاسرائيلية انتشر مسلحون فلسطينيون خلف متاريس وفي خنادق صغيرة. وسدوا الطرق بأكوام الرمال وزرعوا قنابل بدائية الصنع.
وهددت الاربعاء لجان المقاومة الشعبية التي تقول انها خطفت مستوطنا يهوديا في الضفة الغربية بقتله ردا على التوغل الاسرائيلي في قطاع غزة.
ولم تؤكد الشرطة الاسرائيلية زعم لجان المقاومة الشعبية خطف المستوطن الذي صدر الاثنين غير انها قالت انها تتحري عن اختفاء مستوطن عمره 18 عاما من مستوطنة ايتامار.
وكانت قوات اسرائيلية توغلت عدة مرات في غزة في الاسابيع الاخيرة لكن ليس بحجم عملية الاربعاء.
ودخلت القوات غزة ببطء في استعراض اسرائيلي للقوة في محاولة لحث النشطاء على الافراج عن شليط دون قتال. وكانت وحدات أخرى على اهبة الاستعداد لدخول وسط قطاع غزة وشماله.
وتقوم مصر بدور الوساطة على أمل تجنب اشتعال كامل للموقف كما تتوسط ايضا فرنسا التي يحمل شليط جنسيتها الى جانب الجنسية الاسرائيلية.
وقال الكابتن الاسرائيلي جاكوب دلال "اننا نحاول ايضاح اننا سوف نتخذ الخطوات الضرورية لضمان عودته (الجندي المخطوف) سالما". وقال "الكثير يتوقف على الفلسطينيين."
وتعقيبا على توغل الاربعاء قالت الولايات المتحدة ان حليفتها اسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها وحثتها على ضمان "الا ينال المدنيين الابرياء أذى."
ولا يعرف شيء عن مصير شليط وعرضت حماس تقديم معلومات اذا افرجت اسرائيل عن السجناء الفلسطينيين من الاحداث والنساء. ورفض اولمرت وقال ان هذه الخطوة غير قابلة للنقاش.
وقالت الجماعات الفلسطينية ان هجوم الاحد هو رد على مقتل 14 مدنيا فلسطينيا خلال غارات جوية اسرائيلية على غزة استهدفت فرق اطلاق الصواريخ عبر الحدود.