تهديدات واعمال تخريب تطال المرشحات الكويتيات

الكويت - من لمياء راضي
تشويه اللافتات الانتخابية

تلقت عدة مرشحات للانتخابات التشريعية الكويتية التي تنظم الخميس بمشاركة المراة ترشحا واقتراعا للمرة الاولى في تاريخ هذا البلد، تهديدات قاسية كما تم تخريب لافتاتهن الانتخابية ما اسفر عن انسحاب احداهن من هذه المعركة التاريخية.
الا ان عزم المرشحات الـ28 الاخريات اللواتي يخضن المعركة الانتخابية لم يتأثر مطلقا فهن متحمسات للمشاركة للمرة الاولى في هذه العملية الديموقراطية الاساسية.
وقررت المرشحة علية العنيزي الانسحاب بعد ان تلقت تهديدا اول عبر اتصال هاتفي مجهول المصدر، وآخر عبر رسالة نصية.
وقالت العنيزي ان الرسالة النصية التي تلقتها على هاتفها الجوال جاء فيها "لسنا رجالا ضعفاء ولن نسمح لامراة بحكمنا"، كما تضمنت الرسالة عبارات ترهيب مع اشارة الى ان "حياتها في خطر".
وسحبت هذه المراة، وهي ام لسبع ابناء، ترشيحها الخميس قبيل اعلان القائمة الرسمية النهائية لمرشحي انتخابات في اليوم نفسه.
وقالت العنيزي "لم اتصرف بدافع الخوف بل بسبب النقص في دعم النساء من قبل الهيئات القيمة على العملية الانتخابية".
واضافت "انه اختبارنا الانتخابي الاول في 45 سنة من الحياة البرلمانية، وينقصنا الكثير من المعلومات والتوجيهات".
واعتبرت العنيزي ان "الحياة في المناطق القبلية تخضع لاحكام القوانين القبلية، فان المسؤولين في هذه المناطق يحرمون النساء من المعلومات حول الالية التي يجب اتباعها للترشح".
من جهتها، اكدت عائشة الرشيد التي كانت اول امراة تقدمت بترشيحها لهذه الانتخابات، انها تلقت كذلك تهديدات وان لافتاتها الانتخابية تعرضت للتخريب.
وقد تم القاء القبض على اربعة ناشطين اسلاميين في اطار هذه القضية.
وقالت الرشيد، وهي صحافية، "تلقيت رسالة تهديد مفادها انني كافرة وانني استحق عقاب الله".
واوضحت ان الرسالة موقعة باسم مستعار هو "ابو نهار"، وجاء فيها "لا تقلدي الرجال، نحذرك الآن قبل فوات الاوان".
واضافت "لقد تم رصد الرجل الذي بعث الرسالة في غضون 48 ساعة، وقال انه ارسلها لانني كنت اول امراة تقدمت بترشيحها".
وكانت الرشيد عرضة لعدة اعمال تخريبية، وهي مرشحة في احدى الدوائر التي يهيمن عليها السلفيون.
وقالت المرشحة، "منذ اليوم الاول، تعرضت لافتاتي الانتخابية للتخريب في حي كيفان وكتب المخربون عليها 'النساء يخربن الدولة' اضافة الى شتائم".
واضافت "لقد تركت اللافتات مخربة كما هي في الشوارع كي تكون شاهدة على رفض البعض لتطور الكويتيات. ان هذه التهديدات لا تطالني انا وحدي بل تطال جميع الكويتيات".
ولم تحصل الكويتيات على حقوقهن السياسية الا في ايار/مايو من العام الماضي في تصويت تاريخي داخل مجلس الامة، وقد صوت حينها 14 من اصل 15 نائبا اسلاميا ضد التعديل.
وفي شوارع كيفان الخالية بسبب الحر الخانق، انتزعت صور الرشيد بينما رسمت على وجهها في صور اخرى، لحية او شاربين.
الا انها قررت الاستمرار في معركتها القاسية.
وقالت "سوف اتابع طريقي، لست خائفة، هم ليسوا الا خفافيش تخاف من النور".
واشارت الى انها تعرضت في بعض تجمعاتها الانتخابية الى هجمات كلامية حادة من قبل سلفيين تسللوا بين الجموع.
وقالت "امتصيت غضبهم برفض انتقاداتهم مستخدمة آيات من القرآن الكريم".
كما اكدت المرشحة سلوى المطيري انها تلقت ايضا اتصالا تهديديا من احد اعضاء عشيرتها الذي قال لها "انسحبي والا لن نتركك تهدأين"، الا انها لم تعر اهتماما لهذا التهديد مع انها ام لفتاة في السابعة من العمر.