ايران تهدد باستخدام سلاح النفط

طهران - من ارزو اقبالي
بئر نفط ايراني في مياه الخليج العربي

لوحت طهران مجددا الاحد باستخدام سلاح النفط "اذا هوجمت مصالحها" بسبب برنامجها النووي، رافضة في الوقت نفسه تعليق تخصيب اليورانيوم كشرط لاستئناف المفاوضات حول هذا البرنامج.
وقال وزير النفط الايراني كاظم وزيري-همانه، الذي نقل تصريحه التلفزيون الايراني الاحد، "اذا تعرضت مصالح البلاد لهجمات فسنستخدم كل قدراتنا (للرد عليها) والنفط هو احدى هذه القدرات".
وترفض ايران تعليق تخصيب اليورانيوم، فيما تهدد الدول الغربية بالعمل على فرض عقوبات عليها في حال استمرارها في الرفض.
وحول احتمال فرض المجموعة الدولية عقوبات على ايران، اعتبر وزيري-همانه "في حال فرض عقوبات على القطاع النفطي في ايران فان سعر النفط سيرتفع بمقدار مئة دولار للبرميل على الاقل".
واعتبر ان مثل هذه العقوبات "غير منطقية ومستحيلة" اذ "لن يكون من السهل تعويض حصص الانتاج النفطي (لايران) وموقعها القوي في قطاع صناعة النفط".
وقال وزيري-همانه "العالم بحاجة الى الطاقة ويدرك جيدا الانعكاسات على السوق التي سيتركها فرض عقوبات نفطية ضد ايران، ولن يتخذ احد مثل هذا القرار غير الحكيم".
ولوحت ايران مرارا خلال الاشهر الاخيرة باستخدام سلاح النفط في نزاعها مع المجتمع الدولي حول البرنامج النووي.
وايران هي رابع اكبر دولة منتجة للنفط في العالم والثانية في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك).
وتنتظر الدول الست الكبرى (المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) ردا سريعا من ايران على عرض قدمته لها في السادس من حزيران/يونيو. ولا يتضمن العرض تهديدا بفرض عقوبات لكن الدول الغربية لم تخف ان رفض طهران سيفتح الباب امام اتخاذ مثل هذه التدابير امام مجلس الامن.
ويتضمن العرض اجراءات تحفيزية، لا سيما على الصعيد الاقتصادي، الا انه مشروط بتعليق تخصيب اليورانيوم الامر الذي ترفضه طهران.
وهذا ما جدد تأكيده اليوم الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي.
وقال المتحدث خلال مؤتمر صحافي ان "تعليق التخصيب خطوة الى الوراء ونعتقد ان على اوروبا التفاوض من دون فرض شروط مسبقة".
واضاف "علينا اجراء مفاوضات بدلا من فرض شروط مسبقة غير منطقية ولا اساس لها".
الا ان الدول الكبرى لا تبدو مستعدة للمساومة حول هذه المسألة، وهي تنتظر ردا سريعا من طهران، في وقت اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان الرد سيأتي بعد منتصف آب/اغسطس.
وقال احمدي نجاد "ان ايران تدرس بمقاربة ايجابية وفي اطار مصالحها القومية عرض الدول الكبرى وستعطي ردها بعد الدراسة في نهاية شهر مرداد (الذي ينتهي في 22 اب/اغسطس)، بحسب وكالة الانباء الطلابية.
وقد ادلى الرئيس الايراني بهذه التصريحات لدى استقباله وزير الخارجية التركي عبد الله غول الذي سلمه رسالة من رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.
وصرح وزير الخارجية التركي عبد الله غول الذي يزور طهران الاحد، ردا على سؤال عن تعليق تخصيب اليورانيوم، "هذه المسألة يجب ان تحل بطريقة سلمية وسياسية"، مشيرا الى ان "هذا الحل السياسي يجب ان يصب في مصلحة كل الاطراف".
وادلى الوزير التركي بتصريحه اثر لقائه نظيره الايراني منوشهر متكي.
وكان غول عبر قبيل مغادرته طهران السبت متوجها الى انقرة، عن اقتناعه بان "رزمة الاجراءات المحفزة التي نقلت في 6 حزيران/يونيو الى الحكومة الايرانية تشكل فرصة جيدة لحل دبلوماسي للازمة".
وقال المسؤول عن الملف النووي الايراني علي لاريجاني من جهته بعد لقاء مع غول، "ان نظرتنا الى العروض جدية ونحن مصممون على تسوية المسألة النووية الايرانية بطريقة مرضية"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
واضاف "اننا في طور دراسة عرض مجموعة الدول الست بجدية، وآمل بان يكون في امكاننا ان نقدم قريبا نتائج هذه الدراسة".
ومن المتوقع ان يلتقي لاريجاني قريبا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ليبحث معه في عرض الدول الكبرى.
وقال ان "اللقاء مع خافيير سولانا سيكون مفيدا لحل بعض المشاكل"، مضيفا "لم يتم تحديد مكان وزمان هذا اللقاء بعد".