تراشق بالتصريحات بين امير الكويت ومعارضين

انتخابات الكويت: نساء ومعارضة وانتقادات للاسرة الحاكمة

الكويت - وجه امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح تحذيرا قاسيا لمرشحي المعارضة في الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها الخميس القادم بعد الانتقادات التي وجههوها للحكومة مؤكدا انه لن يسمح باي "تخريب" لنهج الكويت الديموقراطي.
وجاء التحذير في بيان تلاه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد ضيف الله شرار اثر اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء برئاسة امير الكويت.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن الوزير ان الشيخ الصباح "اكد حرصه وتمسكه بالنهج الديمقراطي الذي ارتضاه الكويتيون .. ولن يسمح لاي كان العمل على تخريب هذا النهج الراسخ".
وكان عشرات من مرشحي المعارضة المتنافسين على مقاعد البرلمان الخمسين هاجموا بشدة الحكومة والعديد من افراد اسرة الصباح الحاكمة واتهموهم برعاية الفساد.
وقال شرار ان امير الكويت "عبر عن عميق المه واستيائه مما يشوب الحملات (الانتخابية) من تصعيد وتشكيك وتدني في لغة الحوار لا ينسجم مع ما ينبغي ان تتسم به هذه المرحلة".
وطالب حزب الامة الكويتي (امة الاسلام) الاحد بان يكون رئيس الحكومة المقبل من خارج اسرة الصباح الحاكمة واصفا الانتخابات التشريعية التي ستجري في 29 حزيران/يونيو بانها "غير دستورية".
وقال الامين العام للحزب حاكم المطيري خلال مؤتمر صحافي "ان الديموقراطية الكويتية هي الان في مأزق والحل الوحيد هو في تشكيل حكومة اصلاح وطني يرئسها شخص من خارج الاسرة الحاكمة".
واضاف "على هذه الحكومة ان تحول الكويت الى دائرة انتخابية واحدة (مقابل 25 حاليا) وان تعمل على اشهار الاحزاب وتدعو الى انتخابات حزبية تعددية".
وكان حزب الامة وهو اول حزب في الدول الخليجية تشكل في كانون الثاني/يناير 2005 ولكن السلطات لم تعترف به ابدا. ومؤسسو هذا الحزب هم من المحافظين ومن الحركة السلفية.
واوضح المطيري ان "الحزب الذي يفوز بالانتخابات يجب ان يكون له الحق في تشكيل الحكومة".
ويشغل افراد عائلة آل الصباح مناصب رئيس الحكومة والوزارات المهمة في الدولة (الخارجية والداخلية والدفاع) منذ اعتماد النظام الديموقراطي في الكويت عام 1962.
واكد المطيري ايضا ان "الانتخابات الحالية (ستجري في 29 حزيران/يونيو) هي غير دستورية وغير شرعية لانه لا يسمح بالانتخاب لما يقل عن اربعين الف مواطن وان هذه الانتخابات تجري على اساس الدوائر الـ25 غير العادلة". ولا يسمح لهؤلاء بالادلاء باصواتهم لانهم يقطنون في مناطق سكنية جديدة لم تدرج في الدوائر الانتخابية.
وقد دعي الشهر الماضي الى اجراء انتخابات مبكرة بعد ان حل الامير البرلمان اثر خلاف بين الحكومة وعدد من نواب المعارضة على مشروع اصلاح انتخابي.
وندد مرشحون معارضون بعمليات شراء اصوات وممارسات اخرى غير مشروعة متهمين الحكومة بها.
ولم توفر الانتقادات افراد الاسرة الحاكمة الذين اتهم بعضهم بالاسم بـ"التدخل" في الحملة لصالح مرشحين موالين للحكومة املا في وقف الاصلاحات.
وتشارك الكويتيات للمرة الاولى في هذه الانتخابات التشريعية بعد ان حصلن العام الماضي على الحق في الانتخاب والترشح حيث توجد 28 امراة بين المرشحين الـ253 لهذه الانتخابات.