عيد الموسيقى الدولي يعيد البهجة الى بيروت

بيروت
لا تذاكر تباع ولا مقاعد تحجز

من ضمن 120 بلدا في العالم علت الموسيقى في العاصمة اللبنانية في العيد العالمي للموسيقى مفسحة المجال امام لبنان لاتباع خط سير موسيقي جمع المحترفين وشجع الهواة والفرق اليافعة على اثبات هويتها الثقافية.
ووحدت الموسيقى المناطق ليلة الاربعاء فانتشرت الحفلات الموسيقية المتنوعة في المقاهي والشوارع والساحات والحدائق العامة والاماكن الاثرية والكنائس وصولا الى مواقف السيارات.
وتم تنظيم الاحتفالات بدعوة من وزارة الثقافة اللبنانية والبعثة الثقافية للسفارة الفرنسية في لبنان بالتعاون معهد ثرفانتس الاسباني وعدد من الجمعيات الاهلية.
وفاق عدد العروض ستين حفلا موسيقيا غنائيا وراقصا اشتمل على انواعا موسيقية مختلفة من الروك الى الجاز والراب والالكترو والموسيقى الكلاسيكية. ويقول المنظمون انهم يسعون الى اطلاق تظاهرة موسيقية متنوعة من حيث الآلات والايقاعات.
نقطة الانطلاق كانت من شارع الحمرا الذي استعاد بعضا من ايقاعه الليلي الذي خفت مع مرور الزمن ومع انتقال معظم رواده الى وسط بيروت حيث بدأت الموسيقى من امام مسرح "المدينة" مع موسيقى شرقية ورقص شرقي وموسيقى الراب والروك لتنتشر في ارجاء الشارع كله.
وفي الكنيسة الانجيلية في بيروت عزفت وغنت فرقة مدرسية من اعمال مايكل هايدن الذي عرف في القرن التاسع عشر بمؤلفاته الدينية.
واحيت الفرقة الموسيقية اللبنانية التابعة للكونسرفاتوار الوطني في حدائق المكتبة الوطنية في الصنائع حفلا تضمن موسيقى شرقية وكلاسيكية وجاز.
وفي موقف "الفيرجن" تجمع الشباب ليشاهدوا ويستمعوا الى موسيقى الروك والراب الصاخبة والاكثر شيوعا في صفوف الجمهور الشاب. والاجواء نفسها جرت على مدرج الحمامات الرومانية في وسط بيروت التي استضافت فرقا شابة من كل الانواع.
وانتشرت الموسيقي على "درج الفن" في الجميزة وفي شارع مونو الذي يعد الشارع الاصخب في بيروت لانه يضم الكثير من المطاعم والملاهي والاماكن التي تحفل بالموسيقى.
وتحلق موسيقيون جوالون يعزفون حول نحات يمارس عمله في وسط الشارع في منطقة الصيفي.
وقال وزير الثقافة طارق متري خلال الاعلان عن الاحتفالات" ان العيد لقاء شعبي وفرصة تبادل وتفاعل وتعرف على تراثات موسيقية متنوعة اذ لا تذاكر تباع ولا مقاعد تحجز بل نشاطات تتيح اختلاط اهل الاحياء المختلفة والمناطق في وسط المدينة وجواره".
وتقليد عيد الموسيقى كان قد اطلقه جاك لانج يوم كان وزيرا للثقافة في عهد الرئيس الراحل فرانسوا ميتران ليشمل في ما بعد نحو 120 دولة في شتى انحاء العالم.
وقالت زينة وهي احدى المنظمين "اعتبر ان عيد الموسيقى مهم جدا لانه يشجع الفنانين ويشكل حركة وتوحد بين الناس في البلد. نشعر ان كل المشاركين يساهمون بذات الفكرة وذات الجو".
وقال احد الحاضرين ويدعى ابو ايفا "عيد الموسيقى شيء جميل جدا كل سنة يتجدد ويجب ان يكون هناك فرق موسيقية تعزف في لبنان وخصوصا الروك لانها تعيش الحياة اليومية وتحكي عنها".