حماس وفتح تقتربان من التوصل الى اتفاق

غزة - من صخر ابو العون
انفراج وشيك

اكدت حركتا فتح وحماس انهما قريبتان من التوصل الى اتفاق على وثيقة الاسرى الاربعاء مع انتهاء المدة الزمنية المحددة لانتهاء الحوار الوطني الفلسطيني لكنهما شددتا على ان عامل الوقت يجب ان لا يكون سيفا مسلطا على رقاب المتحاورين.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الاربعاء للصحافيين "ان الحوار قطع شوطا كبيرا واعتقد اننا على قاب قوسين او ادنى من الاعلان عن نتائج هذا الحوار".
واوضح هنية "انني شخصيا اتابع ما يجري في الحوار ونحن حريصون ان شاء الله على ان يصل الحوار الى النتائج المرجوة والتي ينتظرها الشعب الفلسطيني." اضاف "نتكلم عن صيغ ما زالت موجودة في بعض البنود ولكن روحية هذه البنود هي محل اتفاق".
وافادت مصادر قريبة من المتحاورين ان موضوع الخلاف الاساسي يتركز على الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية والقرارات العربية فيما الخلاف حول الانضمام الى منظمة التحرير الفلسطينية هو "حول الصياغة وليس الجوهر".
وقال النائب خليل الحية رئيس كتلة حماس البرلمانية ورئيس وفد حماس في الحوار الوطني "قطعنا شوطا كبيرا على قاعدة وثيقة الاسرى وان شاء الله يتم هذا التوافق في اقرب وقت".
واضاف "ما حددناه من مهلة اسبوع كان من باب الحرص على الوقت لكن لا يهم لو زاد الامر يوم او يومين".
وتابع "اتوقع ان نكون انتهينا بنهاية الاسبوع الجاري من التوافق على الوثيقة ما لم تحدث مفاجأة".
وقال الحية "يجب ان لا يكون الوقت سيفا مسلطا على رقاب الناس حتى تصل الى وفاق" موضحا ان المشاورات ستستمر الاربعاء.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن في 13 من الشهر الجاري ان الفصائل الفلسطينية اتفقت على بدء جولة حوار جديدة في غزة بهدف التوصل الى اتفاق وطني على اساس وثيقة الاسرى.
واعلن انه سيلغي الدعوة الى الاستفتاء المقرر في 26 تموز/يوليو على "وثيقة الوفاق الوطني" الذي تعارضه حماس، في حال التوصل الى اتفاق خلال اسبوع.
من ناحيته قال ماهر مقداد الناطق باسم حركة فتح "نحن على مشارف اتفاق وطني واذا لزم الامر يوم او يومين اضافيين لا مانع لان الرئيس ابو مازن قال انه حتى لو انجز اتفاق اخر يوم قبل الاستفتاء، لا مانع" من ذلك.
واوضح مقداد "ان معظم القضايا انجزت ولم يتبق الا القليل ربما بقي بند واحد لم يتفق عليه حتى الان ومن المتوقع ان يتم انجازه خلال الايام القادمة".
واشار مقداد الى ان "اجواء الحوار طيبة وايجابية ومن الممكن ان يتم الوصول الى اتفاق قبل نهاية الاسبوع الجاري".
وكان رئيس الوزراءالفلسطيني اسماعيل هنية اكد الثلاثاء خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة الفلسطينية "ان الحوار الوطني الفلسطيني يسير في اجواء ايجابية وانه يحقق تقدما كبيرا يدفع الى الاعتقاد ان كافة الاطراف الفلسطينية على ابواب تحقيق اتفاق وطني" مؤكدا ان "السفينة الفلسطينية ستستمر وستصل الى بر الامان".
واشار هنية الى ان "الخلافات المتبقية قليلة وانه من المتيسر حلها بشيء من الصبر والتواصل" مثمنا "الدور الذي تقوم به كل القوى الوطنية والاسلامية وكافة مكونات الساحة الفلسطينية للدفع اتجاه إنجاح الحوار".
كما ثمن رئيس الوزراء "الجهود الاستثنائية التي تبذل من حركتي حماس وفتح، التي ساهمت في تقريب وجهات النظر وجسر الهوة للتوصل الى صيغة مشتركة ومقبولة على الجميع".
وتدعو "وثيقة الاسرى" التي وضعها ناشطون من مختلف الفصائل الفلسطينية محتجزون في السجون الاسرائيلية الى وقف الهجمات على الدولة العبرية وانشاء دولة فلسطينية في الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حزيران/يونيو 1967.
من ناحية اخرى اكد هنية الاربعاء انه مع "استمرار التهدئة" لكنه طالب اسرائيل بان "توقف اعتداءاتها" على الشعب الفلسطيني غداة مقتل ثلاثة اطفال فلسطينيين في غارة جوية على شمال غزة.
وقال هنية تعليقا على دعوة الرئيس محمود عباس الفصائل الفلسطينية الى وقف هجماتها الصاروخية على اسرائيل "نحن كنا دائما مع التهدئة ومع استمرار الهدوء والاستقرار في هذه المنطقة، والفصائل الفلسطينية التزمت دائما بذلك ولكن في نفس الوقت دعوة الرئيس هي دعوة محترمة".
وقد قتل ثلاثة اطفال فلسطينيين في غارة اسرائيلية الثلاثاء على شمال مدينة غزة استهدفت ناشطين من كتائب شهداء الاقصى في وقت حذر الرئيس الفلسطيني الفصائل المسلحة من اطلاق الصواريخ على اسرائيل محملا اياها المسؤولية عن اي هجمات انتقامية محتملة.