سوريا تضع اللمسات الاخيرة على قانون تعدد الاحزاب

في القريب العاجل

واشنطن - قال مسؤولان سوريان ان سوريا تضع اللمسات النهائية على قانون لتعدد الاحزاب وانها ملتزمة بالانفتاح السياسي على الرغم من اعتقال عدد من المعارضين مؤخرا.
وتواجه سوريا منذ فترة طويلة دعوات دولية للتحول للديمقراطية في نظام لا يسمح سوى بعشرة احزاب متحالفة تحت رعاية حزب البعث الحاكم.
وبدأ الرئيس السوري بشار الاسد حكمه في عام 2000 بتعهدات باقامة نظام سياسي اكثر انفتاحا وقدم تعهدات عديدة بالاصلاح غير انه احتفظ باحتكار حزب البعث للسلطة القائم منذ 43 عاما.
وقالت بثينة شعبان وزيرة شؤون المغتربين التي تزور واشنطن للصحفيين في مقابلة "اننا على وشك وضع اللمسات النهائية على قانون للاحزاب السياسية سيوضع على الانترنت من أجل النقاش الشعبي."
وعندما سئلت متى قد تصبح سوريا نظاما متعدد الاحزاب تماما قالت "اتصور ان يكون لدينا ذلك في المستقبل القريب جدا" ولكنها رفضت أن تحدد اطارا زمنيا اكثر تحديدا.
وقالت بثينة شعبان ان وجود المزيد من الاحزاب لا يعني أن حزب البعث سيتخلي عن دوره القيادي. واضافت أن أي احزاب جديدة يتعين عليها أن "تحافظ على الوحدة الوطنية للبلاد" ولم تفصح عن القيود التي قد تطبق ولكنها قالت إن دولا أخرى حظرت الاحزاب التي تنطلق من أسس دينية أو عرقية من أجل الحفاظ على الوحدة الوطنية.
وقال عماد مصطفى سفير سوريا في واشنطن الذي شارك أيضا في المقابلة إن اعتقال نحو عشرة معارضين في الشهر الماضي يجب الا ينظر إليه على أنه تغيير في هذه السياسة.
وقال "لا زلنا نريد الانفتاح السياسي. ولم نتراجع عن ذلك. مورست ضغوط هائلة على سوريا في العام الماضي. واي دولة تتعرض لمثل تلك الضغوط يمكن أن تصبح متوترة بعض الشيء وفجأة يصبح الامن هو الاولوية الكبرى."
وقال ان من بين الضغوط التي واجهتها سوريا قيام 500 مثقف من بينهم المعارضون الذين سجنوا مؤخرا بنشر ما يسمى باعلان دمشق-بيروت في الشهر الماضي الذي يدعو سوريا إلى تبادل البعثات الدبلوماسية مع لبنان وترسيم الحدود.
وجاء الاعلان بعد تصويت لمجلس الامن يدعو سوريا الى تحسين العلاقات الدبلوماسية مع لبنان.
وتوترت العلاقات بين الدولتين منذ مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في العام الماضي.
واشار تقرير اللجنة الدولية للتحقيق باغتيال الحريري التي يرأسها القاضي البلجيكي سيرج برامرتس الى ان السلطات السورية تتعاون بشكل مرض مع التحقيق.
ونفت سوريا مرارا ضلوعها في قتله ولكنها سحبت قواتها من جارتها الصغيرة في ظل ضغوط دولية بعد الحادث.
وتزور بثينة شعبان واشنطن لحضور اجتماع للجنة مناهضة التمييز الاميركية العربية. وقالت انها لم تعقد اجتماعات مع اي مسؤولين اميركيين اثناء اقامتها.
واتسمت العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا بالبرود الشديد خلال السنوات الاخيرة حيث تتهم واشنطن دمشق برعاية الارهاب وتأجيج الاعمال المسلحة في العراق. وتنفي سوريا هذه الاتهامات.