بوش يريد الافادة من مقتل الزرقاوي على الصعيد الداخلي

واشنطن - اوليفييه نوكس
لعب ورقة العراق

يعتزم الرئيس الاميركي جورج بوش الافادة من مقتل زعيم القاعدة في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي لتحويل مستنقع الحرب في العراق الى ورقة اساسية يستخدمها لصالحه في الانتخابات التشريعية المقبلة في تشرين الثاني/نوفمبر.
ومن المتوقع ان تشكل الحرب احد المواضيع الرئيسية التي ستتواجه حولها المعارضة الديموقراطية مع الغالبية الجمهورية، في وقت يتراجع التاييد للتدخل العسكري الاميركي في العراق داخل الولايات المتحدة.
وتتهم المعارضة الديموقراطية الادارة الجمهورية بالاخفاق في التعاطي مع النزاع في العراق الذي اسفر حتى الان عن مقتل 2500 جندي اميركي منذ انتهاء المعارك الاساسية، آملة في استعادة الغالبية في مجلسي الشيوخ والنواب.
وقام بوش الثلاثاء بزيارة خاطفة الى بغداد كانت الثانية منذ شن الحرب في العراق في اذار/مارس 2003 وهدفت الى الترحيب بتشكيل الحكومة العراقية بعد مفاوضات شاقة وطويلة وبمقتل الزرقاوي.
وقال بوش لدى عودته الى واشنطن "ان مقتل الزرقاوي يشكل ضربة قاسية للقاعدة. انه انتصار في الحرب العالمية ضد الارهاب وفرصة متاحة للحكومة العراقية الجديدة لاستعادة التفوق في هذه المعركة".
ورأى مستشارو بوش ان الحكومة العراقية الجديدة تشكل علامة تباين مع الماضي وقد اكد الرئيس نفسه ان زيارته لبغداد اقنعته بتصميم رئيس الوزراء نوري المالكي على النهوض ببلاده.
لكنه رفض فرض جدول زمني معين على الحكومة العراقية او على قواتها.
ويامل مسؤولو البيت الابيض ان يشاطر الرأي العام الرئيس تفاؤله، غير ان استطلاعا للرأي جديدا نشرت نتائجه الخميس اظهر ان 37% فقط من الاشخاص الذين شملهم يؤيدون بوش فيما ارتفعت نسبة الذين يعارضون نهجه في هذه المسألة الى 58%.
ورأى 53% من المستطلعين ان مقتل الزرقاوي في السابع من حزيران/يونيو سيسمح بتحسن الوضع في العراق، فيما اعتبر 43% انه لن يكون لهذا اي تاثير على الامن في هذا البلد.
واعرب نحو 53% عن تشاؤمهم حيال نجاح التدخل العسكري الاميركي في العراق.
غير ان خبراء الاستراتيجيا الجمهوريين يعتبرون ان توجه الرأي العام يمكن ان يتبدل، مشددين على الانقسامات في صفوف الديموقراطيين انفسهم.
ويبدو الديموقراطيون اكثر انقساما من اي وقت مضى وعاجزين عن الاتفاق على ضرورة تحديد تاريخ معين لسحب القوات.
وعبر النواب الاميركيون الجمعة عن تاييد رسمي للحرب على الارهاب التي يخوضها بوش برفضهم تحديد موعد "اعتباطي" لانسحاب القوات المنتشرة في العراق.
واعتبر مجلس النواب في قرار تبناه انه "ليس من مصلحة الولايات المتحدة تحديد موعد اعتباطي للانسحاب من العراق او اعادة انتشار القوات الاميركية المسلحة".
وكان مجلس الشيوخ رفض الخميس بغالبية ساحقة (93 صوتا في مقابل ستة) اقتراحا بسحب الوحدات القتالية في موعد اقصاه 31 كانون الاول/ديسمبر.
وقال بوش الخميس "اتطلع الى الحملة التي ستبدأ واعتقد اننا سنحتفظ بمجلسي (النواب) والشيوخ لان فلسفتنا تقوم على المضي قدما، وهي فلسفة متفائلة وقد اعطت ثمارها. لدينا حصيلة علينا الدفاع عنها".