الآلاف يتظاهرون في مقديشو رفضا لاي تدخل اجنبي

العنف والفوضى يلازمان الصومال

مقديشو - جاب آلاف المتظاهرين الجمعة شوارع مقديشو رفضا للولايات المتحدة واي تدخل اجنبي في الصومال، وذلك تلبية لدعوة المحاكم الشرعية التي تسيطر على القسم الاكبر من العاصمة.
ورفع ما بين ستة وسبعة الاف متظاهر نصفهم من النساء لافتات كتب على احداها ان الرئيس الاميركي جورج "بوش مجرم حرب ذبح اناسا كثيرين".
وسار المتظاهرون بعد الظهر في شارع لينين جنوب العاصمة.
وكتب على لافتة اخرى "اذهبوا مع ديموقراطيتكم الى الجحيم" في انتقاد شديد للبرلمان الصومالي الانتقالي الذي وافق الاربعاء على نشر قوة دولية لحفظ السلام في البلاد التي تعاني حربا اهلية منذ عام 1991.
وهتف متظاهرون ان النواب "خونة وكفار" واصفين البرلمان بانه "مؤسسة عينتها اثيوبيا" البلد المجاور للصومال والقلق من تصاعد النفوذ الاسلامي فيه.
وتولى عناصر من الميليشيات الاسلامية حماية التظاهرة وشارك فيها مسؤولون في المحاكم الشرعية.
ووسعت ميليشيات المحاكم الشرعية التي تشتبه اجهزة استخبارات غربية في انها تضم متطرفين مرتبطين بتنظيم القاعدة، نفوذها حول مقديشو بعدما هزمت في الخامس من حزيران/يونيو تحالف زعماء الحرب الذي تدعمه الولايات المتحدة في اطار عملياتها لمكافحة الارهاب.
من جهته، أكد مصدر رسمي يمني الجمعة أن رئيس المحاكم الإسلامية الشرعية في الصومال احمد شيخ شريف أحمد والرئيس الصومالي الانتقالي عبد الله يوسف أحمد أيدا دعوة وجهها اليهما الرئيس اليمني من اجل الحوار.
وقال المصدر ان الرجلين "ايدا دعوة وجهها إليهما الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في اتصالين هاتفين معهما مساء الخميس وحثهما على الحوار داخل الصومال أو في أي من الدول المجاورة لإحلال الأمن والسلام" في هذا البلد.
واكد المصدر أن "دعوة صالح للحوار بين الرئيس الصومالي ورئيس المحاكم الإسلامية الشرعية تأتي في ضوء التطورات الاخيرة التي شهدها الصومال وسيطرة قوات المحاكم الإسلامية الشرعية على مقديشو ومدينة جوهر وعدد من المناطق الصومالية الأخرى".
واضاف "إن الجانبين أيدا الدعوة للحوار لما من شانه تحقيق التفاهم وإحلال الأمن والاستقرار والسلام في الصومال وتجنيب الشعب الصومالي إراقة المزيد من الدماء والدمار".
وكان اليمن عرض هذا الاسبوع وساطته في الحوار بين الحكومة الصومالية والمحاكم الشرعية لحل الخلاف الدائر بينهما حول خطط نشر قوات لحفظ السلام من شرق افريقيا في البلد الافريقي المضطرب.
ويأتي هذا الاتفاق في أعقاب تعزيز المحاكم لسيطرتها على مدينة جوهر والمناطق المحيطة بها، كما سيطرت على جميع الطرق المؤدية إلى العاصمة مقديشو.
وأمام تقدم المحاكم أعلن محمد قنيري أفرح وزير الأمن القومي السابق في الصومال وأحد زعماء تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب نهاية التحالف في أعقاب الهزائم التي مني بها على يد اتحاد المحاكم الشرعية، كما قدم اعتذاره إلى الشعب الصومالي.
وقد قبل اتحاد المحاكم الشرعية اعتذار محمد قنيري -الذي يعد أقوى زعماء تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب- للشعب الصومالي عما لحق به من ضرر جراء المواجهات العسكرية التي دارت على مدى الأيام الماضية.