البدء بتطبيق خطة امنية ضخمة في بغداد

بغداد - من عمار كريم
حواجز تفتيش في كل مكان في بغداد

نزل الاف الجنود العراقيين والاميركيين الاربعاء الى شوارع العاصمة بغداد حيث تم البدء بتطبيق خطة بغداد الامنية التي اطلق عليها خطة "التقدم للامام معا" من اجل احباط هجمات المتمردين.
ودعا رئيس الوزراء نوري المالكي في مؤتمر صحافي كافة الحركات السياسية لدعم الخطة وقال "اتوجه الى كافة الحركات السياسية من احزاب وحركات وقوائم تشترك في العملية السياسية الى دعم الخطة لان دورهم سيكون اساسيا".
وقال المالكي ايضا ان "مبادرة المصالحة الوطنية التي سيعلن عنها الخميس تتضمن حوارا مع المسلحين الذين عارضوا العملية السياسية ويريدون العودة اليها مقابل تعهدات".
ويأتي تطبيق الخطة الامنية بعد تحذير خليفة زعيم القاعدة في العراق بتنفيذ هجمات انتقامية لمقتل ابو مصعب الزرقاوي في غارة جوية الاربعاء الماضي، وكذلك يأتي الاعلان عنها بعد زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش الى بغداد.
وقال المالكي ان "الخطة بالاضافة الى كونها امنية فهي انسانية من اجل ان تستقر الاوضاع ويأمن الناس في بيوتهم".
واوضح ان "الخطة انسانية لانها ستعمل على اعادة الذين هجروا ليعودوا للعيش في بيوتهم وامنية لانها تتصدى للعنف المتمثل بالجرائم التي تلحق الاذى بالنساء والاطفال من قبل الارهابيين".
واكد المالكي ان "الخطة هي حملة وطنية لا تستهدف منطقة دون اخرى انما كل مدينة، ستتناوب المناطق في التصدي للذين يتخذون منها بؤرا للارهاب".
وانتشر 40 الف عنصر من قوات الامن العراقية والاميركية في شوارع بغداد حيث تم البدء بتطبيق خطة بغداد الامنية التي اطلق عليها خطة "التقدم للامام معا".
وشوهد انتشار واسع للقوات الامنية العراقية من جيش وشرطة ومغاوير في مختلف مناطق العاصمة بغداد حيث تم وضع الحواجز ونقاط التفتيش.
وتشمل الخطة التي دخلت حيز التنفيذ عند الساعة 06:00 بالتوقيت المحلي (02:00 ت غ) انتشارا واسعا لقوات الامن العراقية والقوات المتعددة الجنسيات وخصوصا في المناطق الساخنة من بغداد.
ويقيم في العاصمة بغداد وحدها اكثر من سبعة ملايين نسمة ما يصل الى ربع سكان العراق ويمثلون كافة الاطياف والاعراق في البلاد. وتعتبر العاصمة بغداد احدى المحافظات غير المستقرة.
وشهدت بغداد الاربعاء ازدحاما خانقا في حركة السير بسبب انتشار حواجز التفتيش على مداخل الطرق الرئيسية في العاصمة.
وقال عقيل محمد عبيد (30 عاما) وهو سائق باص "على الرغم من كل هذه الفوضى التي نجمت بسبب حواجز التفتيش "امل ان تكون هذه خطة ناجحة حتى نكون بمأمن من الانفجارات".
واضاف "انا الى جانب هذه الخطة وادعمها لان الناس تريد ان تعيش بأمان".
ولم تحدد وزارة الدفاع الفترة الزمنية للخطة الامنية.
واوضح اللواء عبد العزيز محمد مدير غرفة عمليات وزارة الدفاع العراقية في مؤتمر صحافي الثلاثاء ان "الخطة ستشمل زيادة عدد ساعات حظر التجول حيث يبدأ تطبيق حظر التجول عند الساعة 20:30 (16:30 ت غ) ولغاية الساعة السادسة (02:00 ت غ)".
وكان حظر التجول مفروضا في بغداد من الساعة 23:00 (19:00 ت غ) حتى الساعة السادسة.
وبموجب الخطة يمنع على المدنيين حمل السلاح في الشوارع.
واكد رئيس الوزراء العراقي الثلاثاء ان خطة بغداد ستكون طويلة وطلب من العراقيين الصبر عليها، موضحا انه سيتم في اطارها "تأمين مداخل ومخارج المدينة ومنع حمل السلاح ونشر السيطرات (الحواجز)".
واضاف المالكي ان "العملية ستكون قاسية جدا مع الارهابيين لان لا رحمة مع من لا يرحم ابناء الشعب".
ويقول عادل حسين هو موظف سني متقاعد "اذا ارادت الحكومة نجاح الخطة فيجب ان لا يتم استهداف المناطق السنية فقط بل عليهم ان يعالجوا مسألة الميليشيات في المناطق الشيعية كذلك".
على اي حال فان اجراءات الخطة الامنية التي طبقت لم تمنع مقتل اثنين من المدنيين واصابة ستة اخرين على الاقل في انفجار سيارة مفخخة في حي القاهرة شمال بغداد.
وكذلك شهدت العاصمة بغداد اشتباكات بين مسحلين مجهولين من جهة وقوات الامن العراقية في حي الاعظمية السني استمرت ثلاثين دقيقة حسبما افاد مصدر امني.
الى ذلك قتل ستة عراقيين بينهم مسؤول محلي في بعقوبة في اطلاق نار في هجمات متفرقة في المحافظة التي تقع 60 كلم الى الشمال الشرقي من العاصمة بغداد.