اغتيال نشيطين من حماس وصواريخ القسام تصيب اسرائيليين

غزة
وضع صعب

أدت هجمات جوية شنتها مروحيات اسرائيلية الى مقتل نشطين فلسطينيين من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) واصابة احد المارة في غزة الاحد بعد أن تسببت صواريخ أطلقها اعضاء بحماس في اصابة مدني اسرائيلي بجروح خطيرة .
وأكد الجيش الاسرائيلي الهجوم الاول قائلا ان مروحية أطلقت صاروخا بعد فترة وجيزة من اطلاق النشطاء صاروخا من شمال قطاع غزة. وأكد مسعفون قتل اسرائيل اول مقاتلين من حماس منذ نوفمبر/تشرين الثاني .
وقال مسعفون وشهود عيان ان مروحية اسرائيلية ثانية اطلقت قذيفة سقطت بجوار سيارة يقودها ناشطون من حماس لكنهم نجوا من الضربة بينما اصيب احد المارة بجروح.
وقال الجيش ان اسرائيليا ثانيا اصيب بجروح طفيفة بسبب شظية في اطلاق صواريخ.
وقال زير الدفاع عمير بيريتس خلال زيارة للاسرائيلي البالغ من العمر 60 عاما والذي أصيب بجروح خطيرة بصاروخ ان اسرائيل ستقوم برد"مؤلم" اذا لم يتوقف اطلاق الصواريخ.
وقال في اجتماع لمجلس الوزراء الاسرائيلي في وقت سابق ان اسرائيل "ستعمل ضد كل من يتورط في الارهاب بما في ذلك اعضاء حماس ".
وتصاعد العنف في الايام الثلاثة الماضية حيث توعدت حماس باستئناف الهجمات التي كانت تشنها على اسرائيل منذ بدء الانتفاضة عام 2000 ومنها هجمات انتحارية واخرى استخدمت فيها سيارات ملغومة.
وشكلت حماس الحكومة الفلسطينية في مارس/اذار في اعقاب فوزها في الانتخابات التشريعية في يناير كانون/الثاني. ويدعو ميثاق الحركة الى القضاء على اسرائيل.
وكثيرا ما يطلق النشطاء الفلسطينيون صواريخ على اسرائيل ولكنها نادرا ما تسفر عن خسائر بشرية. وكانت اخر مرة قتل فيها اسرائيلي خلال هجوم صاروخي في يوليو تموز الماضي.
وفي علامة اخرى على تصاعد حدة توتر قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا بالرصاص فلسطينيا عمره 35 عاما من القدس الشرقية العربية على طريق رئيسي بالضفة الغربية بعد ان ظنوا خطأ على ما يبدو انه اسرائيلي وأصابوا اربعة اخرين .
والقتيلان اللذان سقطا في غزة الاحد هما اول اعضاء في حماس يقتلون في هجوم اسرائيلي منذ اعلان الحركة انهاء التهدئة التي استمرت 16 شهرا الجمعة في اعقاب مقتل سبعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال على شاطيء في غزة خلال قصف اسرائيلي.
وقالت اسرائيل ان مقتل هؤلاء المدنيين كان خطأ ولكنها لم تقر بمسؤوليتها. وقدم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت تعازيه لاقارب القتلى ووعد باجراء تحقيق.
ومنذ انهاء التهدئة أطلقت حماس اكثر من 30 صاروخا وعددا من قذائف المورتر على اسرائيل أغلبها في اتجاه سديروت.
ونظم بعض سكان سديروت احتجاجا كبيرا امام منزل بيريتس في البلدة وطالبوا برد اقوى على اطلاق الصواريخ. وذكر بعض السكان الاخرين انهم يفكرون في الرحيل.
وردت اسرائيل باطلاق عشرات من قذائف المدفعية على غزة الشريط الساحلي الذي انسحبت منه العام الماضي بعد احتلال دام 38 عاما.
وهدد ساسة من حماس بالانتقام من اسرائيل. وقال مشير المصري عضو المجلس التشريعي عن الحركة "الدم بالدم والمقاومة بالعنف".
ووصل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الى بريطانيا الاحد وسيتوجه بعد ذلك الى فرنسا حيث يتوقع أن يدعو الى موقف أوروبي قوي في مواجهة حماس وان يناقش البرنامج النووي الايراني.
وطالبت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حماس بالاعتراف باسرائيل ونزع سلاحها والالتزام باتفاقيات السلام المبرمة.
والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية في غزة لمناقشة خلاف بشأن الاستفتاء الذي دعا اليه عباس في 26 يوليو على وثيقة تنطوي على اعتراف ضمني باسرائيل في خطوة ترفضها حماس.
وقال سعيد صيام وزير الداخلية الفلسطيني ان الزعيمين اتفقا على مواصلة الحوار والاجتماع مع زعماء الجماعات الاخرى.
ولكن نوابا من حماس قالوا ان حماس تخطط للمضي قدما وتحدي الاستفتاء في جلسة طارئة البرلمان الاثنين.