ابو المصري خليفة الزرقاوي، من هو؟

القاهرة - من الان نافارو
ابو مصعب، ابو المصري، ابو عبدالرحمن.. ابو القناع

يشكك عدد من الخبراء المصريين في التيارات الاسلامية المتشددة في شخص ابو المصري الذي افاد الجيش الاميركي انه قد يخلف ابو مصعب الزرقاوي على رأس تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
وتساءل ضياء رشوان الباحث المتخصص في الارهاب في مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية "من هو؟ انه لغز" مستغربا اسم ابو المصري بحد ذاته.
كذلك عبر عمرو الشوبكي احد افضل الاختصاصيين المصريين في التيارات الاسلامية والباحث في مركز الاهرام، عن شكوكه وقال "دهشت كثيرا عند كشف هذا الاسم، انه مجرد لقب".
وهرب العديد من الاسلاميين المصريين من بلدهم بسبب القمع الشديد الذي مارسته السلطات على مجموعات مثل الجماعة الاسلامية وجماعة الجهاد اللتين شنتا موجة من اعمال العنف في التسعينات تسببت بمقتل 1300 شخص.
ويقدر عدد المصريين بين كبار مسؤولي القاعدة بحوالى الثلث وفي طليعتهم ايمن الظواهري الساعد الايمن لزعيم التنظيم اسامة بن لادن.
وذكر ضياء رشوان ان ثمة عنصرين شهيرين في القاعدة يحملان كنية "المصري".
والاول هو ابو حمزة المصري امام مسجد فينسبوري بارك في لندن واسمه الحقيقي مصطفى كامل، وهو مسجون منذ شباط/فبراير اثر صدور حكم بالسجن ست سنوات بحقه بتهمة التحريض على القتل.
اما الثاني فهو ابو حفص المصري واسمه الحقيقي محمد عاطف وقد التحق ببن لادن في افغانستان عند بدايات القاعدة، وقتل في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 في غارة اميركية قرب كابول.
واعلن المتحدث باسم الجيش الاميركي في بغداد الجنرال وليام كالدويل الخميس ان "ابو المصري الذي كان من اعوان الزرقاوي هو المرشح المرجح لخلافته".
واضاف "لقد تتبعنا تحركاته منذ بعض الوقت ونعتقد انه جاء الى العراق للمرة الاولى عام 2002. ونشتبه في انه شارك في اقامة اول خلية للقاعدة في منطقة بغداد".
وقتل الزرقاوي مساء الاربعاء في عملية عراقية اميركية استهدفت منزلا شمال بغداد واسفرت عن مقتل عدد من الاشخاص.
ورأى ضياء رشوان ان اطلاق اسم مثل "ابو المصري" لا اساس له اطلاقا لعدم استناده الى تفاصيل محددة، مشيرا الى اشاعات تتناقلها مواقع اسلامية على الانترنت ويصعب التحقق منها، حول خلف اخر غير معروف ايضا اسمه ابو حفص القرني. وقال الخبير "من المحتمل ان يكون الاميركيون اعترضوا رسالة، والا من الصعب ان نفهم لماذا يطلقون لقبا كهذا"، موضحا ان تزعم القاعدة "يتطلب شخصا لديه اسم حقيقي وصورة قوية مثل الزرقاوي".
واعتبر عمرو الشوبكي ان من الفرضيات المحتملة ان يتخذ تنظيم القاعدة وجها محليا في العراق ويتخذ زعيما عراقيا وليس "جهاديا عقائديا غير مقيد بحدود" مثل الزرقاوي.
وقال ان "ارث الزرقاوي هو ارث الحقد العرقي والديني"، مشيرا الى ان "هذا المنحى الدامي بدأ بسببه والشارع العراقي استولى عليه" في ظل "اجواء من الحرب الاهلية غير المعلنة".