اولمرت يعرض خطته على العاهل الاردني في عمان

عمان
خطة اولمرت تثير قلق الاردنيين

اكد عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني في ختام لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في عمان الخميس استعداد المملكة لمساعدة الفلسطينيين واسرائيل على التوصل الى السلام القائم على دولتين كحل "وحيد".
واولمرت الذي تم انتخابه في اذار/مارس الماضي هو اول رئيس وزراء اسرائيلي يزور رسميا الاردن منذ سبع سنوات.
وقال الملك امام الصحافيين ان "الاردن اعرب عن التزامه بمساعدة الفلسطينيين والاسرائيليين لتحقيق السلام الذي نتطلع اليه".
واضاف "اكدنا موقف الاردن بان الحل القائم على دولتين هو الحل الوحيد الذي يجب ان نسعى اليه، ويجب تحقيقه خلال المفاوضات والاتفاقات الثنائية الفلسطينية الاسرائيلية وفقا لخارطة الطريق".
وتابع الملك ان "التوصل من خلال التفاوض الى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومترابطة جغرافيا على الارض الفلسطينية سيساعد على تحقيق السلام العادل والشامل الذي يوفر الامن والاستقرار لكل العرب والاسرائيليين، السلام الذي سيدافع عنه ويحميه كل الناس من الطرفين".
من جهته، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي في بيان مكتوب امام الصحافيين "عقدنا انا والملك محادثات مثمرة اهمها سبل دفع العلاقات الثنائية والتقدم في مسار العملية السلمية مع الفلسطينيين وامور اقليمية اخرى".
واضاف ان "الاردن شريك حقيقي للسلام في هذه المنطقة لقد ابلغت جلالته ان اسرائيل ملتزمة بخارطة الطريق وتحقيق تقدم في العلاقات الثنائية".
واوضح ان "اسرائيل ستستكشف جميع الطرق في هذا المجال وبالتالي تحقيق حل وجود دولتين والذي نسعى جميعنا من اجله، اكدت انني اسعى للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس من اجل تشجيع ودعم ما يسمح لنا واجراء تقدم وفق لخارطة الطريق".
وتابع اولمرت ان "حالة الجمود السياسي غير مفيدة لاسرائيل والفلسطينيين والاردن ومن الضروري ان نتجنبها" لكنه حذر من انه في "حال لم يلتزم الفلسطينيون بتعهداتهم وانعدام الافق السياسي، فلن يكون هناك اي بديل سوى التوجه الى حلول اخرى".
واعرب عن امله ان "ترتقي القيادة الفلسطينية بمسؤولياتها".
وقال "اتفقنا على مواصلة العمل في المستقبل وان نبقى على اتصال وثيق من اجل دعم مصالحنا المشتركة كما اتفقنا ايضا على التعاون والتنسيق الوثيق بين دولتينا كما فعلنا في الماضي".
واكد اولمرت ان "العلاقات الشفافة مع الاردن اساسية وضرورية وذات اهمية استراتيجية وستفعل اسرائيل كل ما في وسعها لتعزيزها (...) انني متشجع للتعاون بين دولتينا على طول الحدود الفاصلة ومن اجل الامور الاخرى التي تهم الاقليم".
وختم قائلا "يلعب الاردن دورا مهما في فرض الاستقرار في المنطقة".
وكان الملك اعلن عشية لقائه اولمرت ان مصلحة الاردن "فوق كل الاعتبارات والمصالح"، مضيفا ان المملكة الهاشمية "لن تكون وطنا بديلا لاحد" كما شدد على عدم "التهاون او التسامح مع اي جهة تحاول العبث بامن هذا البلد".
ولم يتطرق الملك بشكل مباشر الى خطة اولمرت الاحادية الجانب لرسم الحدود النهائية للدولة العبرية بحلول سنة 2010 والتي يرفضها العاهل الاردني.
وكان مسؤولون اردنيون اعلنوا قبل اللقاء ان الملك سيبلغ اولمرت معارضته لهذه الخطة.
وقد قال مسؤول اسرائيلي رفيع ان الزيارة هدفها "التاكيد ان اولمرت يسير على خطى سلفه ارييل شارون، وسيبلغ خلالها العاهل الاردني انه سيحاول تنفيذ خطته في الضفة الغربية في حال تبين ان المفاوضات مع الفلسطينيين امر مستحيل".
وتنص خطة اولمرت على انه في غياب الشريك الفلسطيني الذي يتمتع بـ"صدقية"، ستجلي اسرائيل سبعين الف مستوطن من الضفة الغربية "لتعيد تجميعهم" في كتل استيطانية سيتم ضمها قريبا خلف "الجدار الامني".
لكن الاردن يبدي تحفظات على هذه المقاربة.
وفي هذا السياق، قال الملك عبدالله الثاني لصحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية الاربعاء ان "اي خطوة احادية الجانب تقوم بها اسرائيل تقلقني فعليا، لانها قد تحرم الفلسطينيين حقوقهم الشرعية المعترف بها دوليا في دولة مستقلة على اراضيهم".
وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اكدا الاربعاء اثر اجتماع في الرياض رفضهما "الحلول الاحادية الجانب" من قبل اسرائيل في الاراضي الفلسطينية، داعين الفلسطينيين والاسرائيليين الى معاودة مفاوضات السلام.
من جهة اخرى، نفذت النقابات الاردنية واحزاب المعارضة اعتصاما احتجاجا على زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي.
وتجمع عشرات امام مبنى مجمع النقابات المهنية حاملين لافتات كتب عليها "لا لاستقبال قاتل اهلنا في فلسطين" و"ابوابنا مفتوحة لاعدائنا ومغلقة بوجه اخوتنا" و"القاتل اولمرت".
ووقع الاردن واسرائيل في 26 تشرين الاول/اكتوبر 1994 معاهدة سلام اتاحت تطبيع العلاقات بين البلدين اللذين كانا في حال حرب منذ عام 1948.