المالكي يعين وزراء الدفاع والداخلية والامن الوطني في العراق

بغداد - من كمال طه
واكتملت حكومة المالكي

منح مجلس النواب العراقي الخميس الثقة لوزراء الدفاع والداخلية والامن الوطني واكتملت بذلك الحكومة التي ظلت هذه الحقائب الثلاث شاغرة فيها لاكثر من 15 يوما.
وصوت 182 نائبا من اصل 198 من اعضاء المجلس على تعيين جواد البولاني وزيرا للداخلية فيما صوت 142 نائبا لعبد القادر محمد جاسم وزيرا للدفاع و160 نائبا لشيروان الوائلي كوزيرا للامن الوطني.
والثلاثة عملوا ضباطا في الجيش العراقي المنحل ابان حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وشهدت جلسة مجلس النواب جدلا بين عدد من نوابه قبل بدء عملية التصويت.
فقد اعترض احد نواب المجلس عن جبهة التوافق السنية على ترشيح عبد القادر محمد جاسم لمنصب وزير الدفاع. وقال عزت الشابندر من القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها اياد علاوي رئيس الوزراء الاسبق "لم اسمع البولاني يقطع وعدا على نفسه بان يكون مهنيا والا يكون طائفيا على عكس مرشحي الدفاع والامن الوطني".
كما اعترض عدد من نواب المجلس على ترشيح شيروان الوائلي لمنصب وزير الامن الوطني لعدم اجراء التشاور بين الكتل حول اسمه.
وطالب عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق بتأجيل عملية التصويت على الوائلي حتى اشعار اخر. وقال "كان الاولى اخبارنا باسم المرشح على اقل تقدير".
لكن المالكي اعتبر ان "الوزارة من حصة الائتلاف ولا تحتاج الى تشاور مع بقية الكتل".
من جانبه، اشاد ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق بالوائلي موضحا انه "رجل دؤوب وشجاع وحريص وحيادي ومعروف في العمل السياسي وليس جديدا على الساحة العراقية".
وبعد اجراء عملية التصويت، شكر رئيس الوزراء اعضاء مجلس النواب. وقال "يشرفني موقفكم النبيل هذا والاجواء الوطنية التي تعاملتم بها في هذه المسألة".
واضاف "انني التزم امامكم بالعمل معكم والاستماع الى ما يصدر عنكم" ، مشيرا الى ان "الجميع في خندق واحد ونجاحنا واحد".
وكانت هذه المناصب الثلاثة ظلت شاغرة في الحكومة العراقية الجديدة التي اعلن عنها في العشرين من ايار/مايو الماضي.
وقال نوري المالكي عندما عرض الاسماء على اعضاء المجلس "أمل ان يكونوا على قدر المسؤولية لان هذه الوزارات يتوقف عليها كل البناء السياسي والاقتصادي والعمراني بالاضافة الى ارواح ابناء شعبنا العزيز".
واضاف "ندرك ان المهمة شاقة لكننا سنكون الى جانبهم لتحقيق الاهداف المطلوبة". وجواد البولاني (46 عاما) المرشح لوزارة الداخلية من مواليد بغداد لكنه يتحدر من مدينة الديوانية (170 كلم جنوب) عمل ضابطا في الجيش العراقي السابق في قسم هندسة الطيران.
وهو من الاعضاء المهمين في المجلس السياسي الشيعي الذي اسسه احمد الجلبي النائب السابق في الجمعية الوطنية عن الائتلاف العراقي الموحد ودخل الانتخابات الاخيرة مع قائمة احمد الجلبي التي لم تحصل على اي مقعد في مجلس النواب.
واعلن البولاني قبل ايام انه مستقل ولا ينتمي الى اي كيان او تنظيم سياسي خصوصا حزب الفضيلة.
وقال البولاني قبيل عملية التصويت في مجلس النواب "اتعهد بان اؤدي واجبي بكل وطنية وروحية عراقية مسؤولة لان القضية الامنية لم تعد تتحمل هذا التحزب والاصطفاف".
اما شيروان الوائلي (49 عاما) المرشح لوزارة الامن الوطني فهو من حزب الدعوة-تنظيم العراق الذي يتزعمه عبد الكريم العنزي- وكان يعمل ضابطا في الجيش العراقي المنحل وهو من اهالي مدينة الناصرية (375 كلم جنوب).
وهو خريج كلية الهندسة العسكرية (1975-1979) وعمل في ميناء ام قصر في اقصى جنوب العراق في شبكة الكهرباء ثم اكمل دراسة القانون في جامعة البصرة.
احتجز عام 1991 بعد الانتفاضية الشيعية في جنوب العراق. وبعد سقوط النظام شكل اول مجلس بلدي في مدينة ذي قار وانتخب رئيسا للمجلس.
وبعد سقوط النظام عين وكيلا في وزارة الاشغال لكنه رفض هذا التعيين. انتخب عضوا في البرلمان السابق والحالي وعمل في لجنة كتابة الدستور.
واكد الوائلي انه يريد ان "تكون الوزارة وطنية عراقية بما يمثل العراق وليس مذهب معينا او قومية معينة".
واضاف "ارغب في ان يتوسع عمل الوزارة ليشمل ليس الارهاب فقط بل بحث الجريمة الاقتصادية وامن الحدود".
واوضح الوائلي انه على الرغم من انتمائه الى حزب الدعوة-تنظيم العراق- "لكن انتمائي للعراق ولم يلحظ لي تحزبا وابناء مدينتي يشهدون بذلك".
اما عبد القادر محمد جاسم العبيدي المرشح لوزارة الدفاع فيعمل قائدا للقوات البرية العراقية وهو لا ينتمي الى اي حزب سياسي.
ويقول انه غادر البلاد "اثناء غزو الكويت لانني كنت ضد الغزو العسكري للكويت ما ادى الى عزلي من الجيش والحزب وتوقيفي ثم احالتي على التقاعد عام 1992".
وحكم عليه بالسجن سبع سنوات. وبعد سقوط النظام عاد للجيش العراقي حيث عمل كرئيس اركان للعمليات وقائد المنطقة الغربية وقائد القوات البرية.
ووعد العبيدي "باعادة هيكلة وزارة الدفاع وبما يتطلب تطوير الواقع الامني الى امام".
وكان المالكي اكد الثلاثاء انه يريد تعيين وزيرين للداخلية والدفاع يحظيان بقبول كل الاطراف المشاركة في الحكومة العراقية الجديدة.