الكويتيات يقتحمن مملكة الرجال

الكويت
الديوانية لم تعد مطبخا رجوليا بحتا

ان المتابع للشؤون الاجتماعية الكويتية سواء كان كويتيا ام مقيما يدرك تماما اهمية الديوانيات في المجتمع الكويتي كونها اداة مؤثرة في سياسات البلاد وقراراتها حيث تلعب دورا بارزا في توعية المواطن ودعم افكاره في شتى المجالات.
ولطالما اقتصرت الديوانيات على الرجال دون المرأة منذ نشأتها الا ان الجديد بالامر في انها التي كانت تحظر على النساء دخولها وفقا للاعراف والتقاليد الاجتماعية هاهي اليوم تشهد تحولا كبيرا حيث دخلتها بكل ثقة الامر الذي لو حدث قبل سنوات لقابله رفض اجتماعي واسع النطاق.
ومن الامور غير المتوقع حدوثها دخول المرأة لمملكة الرجل او ديوانه الامر الذي يتوقع ان يحدث تغيرا كبيرا في الاعراف والتقاليد الاجتماعية في حال استمراره.
وقال استاذ علم الاجتماع بكلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت هادي مختار بهذا الخصوص ان " دخول المرآة الكويتية للديوانية خلال الفترة الحالية جاء من منطلق الحاجة الى التعرف على الحياة السياسية والاطلاع على الاوضاع عن كثب وان من دخلها من النساء ينتمين الى تيارات متعددة منها الليبرالية والاسلامية وحتى المحافظة".
واضاف مختار ان " غالبية النساء اللاتي دخلن الديوانيات تلبية لدعوات وجهها لهن اصحاب تلك المجالس لعقد ندوات ومحاضرات ناقشت بالاجمال اوضاع المرأة والقضايا الخاصة وكان ذلك في اماكن تم تخصيصها للنساء وانها الى الان لم تواجه الرجل داخل مملكته الخاصة ".
وفيما يتعلق باستمرار ارتياد النساء للدواوين حتى ما بعد اعلان نتائج الانتخابات قال مختار ان الكثير من الرجال لاسيما ذوو الطابع المحافظ او الاسلامي اعربوا عن استياءهم لدخول المرأة للديوانيات التي لطالما اعتبرت حكرا على الرجال وعدم تأييدهم لهذا التغير الاجتماعي لذا من الصعب على المرأة الاستمرار بذلك".
وبالرغم من علم النساء خاصة الليبراليات منهن بما سيوجهه لهن الاسلاميون والمحافظون من انتقادات الا انها لبت دعوة العديد من المرشحين لحضور الندوات التي عقدت سواء في ديوانهم الخاص او منازلهم علما لثقتها بان المرأة الكويتية لها ثقلها الكبير داخل المجتمع الكويتي ومن حقها ان تساهم بلعب دورها على اكمل وجه خلال هذه المرحلة .
وقال مختار ان " المرأة الكويتية قطعت شوطا كبيرا للتجهيز لخوض التجربة الانتخابية عبر دراستها للكثير من السلوكيات الاجتماعية وربطتها بالعادات والتقاليد لتكون قادرة على مواجهة مجتمع ذكوري بطبعه ".

واضاف ان " مشاركة المرأة بالحركة السياسية بالكويت ما هي الا مرحلة تقطف المرأة من خلالها الثمار وتحصد نتاج الجهود التي بذلتها خلال الاعوام السابقة وانها على قدر المسؤولية وتراعي بوعي حقوق الرجل في مجتمعها وخصوصياته".
واوضح انه " كون الديوانية نظاما اجتماعيا ذات طابع رجولي فان المرأة الكويتية من خلال وعيها الاجتماعي والفكري لن تتعدى على ذلك النظام ولن تقحم نفسها وسطه وهي تعلم ما هي التبعات المترتبة على هذه الخطوة الجريئة. (كونا)