بشرى الخليل: الاميركيون يديرون محاكمة صدام

القرار اميركي والشكل عراقي

بيروت - اكدت اللبنانية بشرى الخليل، التي منعها رئيس المحكمة العراقية المختصة من الدفاع عن موكلها الرئيس السابق صدام حسين، الثلاثاء ان الاميركيين يديرون فعليا كل تفاصيل المحاكمة ويسعون لمنع وكلاء الدفاع من القيام بمهمتهم.
وقالت الخليل، المرأة الوحيدة في هيئة الدفاع، في مؤتمر صحافي عقدته في مقر نقابة الصحافة في بيروت "القرار في هذه المحكمة بدءا من التفاصيل الصغيرة وصعودا الى القرارات الكبيرة والحاسمة هو اميركي".
واكدت "ان هذا الواقع موجود منذ اول المحاكمة لكننا نكشفه بوضوح للمرة الاولى".
واوضحت ان "فريق رجال القانون الاميركيين" يشارك في المحكمة ويحضر جميع الجلسات و"يوجه عمليا رئاسة المحكمة ويعطيها التعليمات" من شرفة في اعلى القاعة مقفلة بالواح زجاجية لا يمكن رؤية من بداخلها.
واشارت الى ان اعضاء هذا الفريق "متعاقدون مع الحكومة الاميركية وليسوا بالضرورة اميركيي الجنسية".
وقالت "تاكد لي وجود يهود بينهم وانا اتحمل مسؤولية كلامي".
واعتبرت الخليل "ان الامور بدأت تتصاعد بطريقة دراماتيكية والغاية الاساسية منعنا من المرافعة الا ضمن الشروط التي يضعها الاميركيون".
وفي هذا السياق اكدت ان الاميركيين ابلغوا الاحد مكتب هيئة الدفاع في عمان "قرارا برفع الغطاء الامني عنه وان عليهم تحمل مسؤولية حضورهم الى بغداد" بعد ان كان فريق امني خاص يرأسة اميركي يتولى عادة مرافقة فريق الدفاع منذ وصوله الى مطار بغداد وخلال اقامته داخل المنطقة الخضراء الى حين مغادرته.
واكدت الخليل ان قرار رئيس المحكمة بطردها ومنعها عن الحضور كاف للطعن بالحكم الذي سيصدر.
وقالت "هذا اعتداء على حق الدفاع المقدس ويشكل من الوجهة القانونية سببا للطعن في الحكم الذي سيصدر في قضية الدجيل لانه يعتبر خرقا لمبدأ قانوني جوهري".
واكدت ان ضابطا اميركيا فاوضها للعودة الى المحكمة شرط ان تمتنع عن ذكر نقاط منها "الحصانة الدستورية للمتهم او عدم قانونية المحكمة". وقالت "لقد رفضت".
يذكر بان القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن طرد الخليل في 22 ايار/مايو فور بدء الجلسة ولم يقبل حتى بمتابعتها الوقائع من قاعة المحامين في المبنى.
وكان القاضي قد طرد الخليل للمرة الاولى في الخامس من نيسان/ابريل الماضي بسبب عدم احترامها هيئة المحكمة بعد ان حاولت عرض صور تظهر، بحسب قولها، عراقيين تعرضوا "للتعذيب" على ايدي الاميركيين في معتقل ابو غريب.
وتضم هيئة الدفاع اضافة الى العراقيين محامين من قطر والاردن ومصر ولبنان.
ويحاكم صدام حسين وسبعة من معاونيه منذ 19 تشرين الاول/اكتوبر الفائت بتهمة تصفية 180 من سكان قرية الدجيل الشيعية ردا على محاولة اغتيال صدام خلال مرور موكبه في القرية عام 1982.
ويواجه المتهمون الذين يدفعون ببراءتهم، عقوبة الاعدام. وتستأنف المحاكمة الاثنين المقبل.