بغداد عاصمة جريحة في معرض باريس الدولي

الحروب المنسية حضرت المعرض ايضا

باريس - يشكل مصير عواصم شهدت او تشهد حروبا مدمرة في العالم من بينها بغداد وساراييفو وكينشاسا وغروزني محور المعرض الدولي الثاني لمبادرات السلام الذي افتتح الجمعة في باريس برعاية حائز جائزة نوبل للسلام الارجنتيني ادولفو بيريز ايسكيفيل.
وقال رئيس الهيئة التنسيقية المنظمة للمعرض كريستيان رينو ان هذا المعرض الذي يهدف الى تشجيع ثقافة التسامح يأمل في "عرض مبادرات سلام امام الجمهور لكن هدفه الاكبر هو تشجيع ثقافة اللاعنف وخصوصا بين الشباب".
من جهته، اكد ايسكيفيل الذي منح جائزة نوبل للسلام في 1980 والمدافع بقوة عن قضية حقوق الانسان انه "ليس متفائلا كثيرا" في "عالم اصبح معقدا جدا".
وقال "هناك هيمنة عالمية ونزاعات مسلحة وتنكر للحق الدولي واقصاء لثلثي البشرية (...) اعتقد ان (الرئيس الاميركي جورج) بوش مجنون واسمه خطير جدا لبلده ولكل البشرية. انه يفرض وضعا من التطرف على البشرية والعالم".
وتوقع المنظمون ان يزور 15 الف شخص المعرض الذي يستمر ثلاثة ايام من الجمعة الى الاحد مقابل عشرة آلاف شخص في 2004 .
وتحدث مشاركون في المعرض في ندوات عن قضايا عدة من بينها مشكلة "بناء السلام عن طريق المصالحة" في جمهورية الكونغو الديموقراطية بدون تأمين "عدالة حقيقية" لضحايا الحرب و"التوتر المستمر في البلقان" منذ عشر سنوات بعد الحروب في يوغوسلافيا السابقة.
كما بحثوا في قضايا احلال الديموقراطية ونزع الاسلحة والتعليم في عهد السلام ودور النساء في عمليات السلام.
وعمليا يقدم المعرض صورا عن كل الازمات الكبرى في العقدين المنصرم والحالي مثل النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين وآفاق السلام الهش في العراق والحرب "المنسية" في الشيشان و"الحياة في ساراييفو بعد عشر سنوات من انتهاء الحرب" و"آفاق السلام في الكونغو الديموقراطية".
ويشمل البرنامج عشرات الافلام والمعارض الجانبية لعدد كبير من الاجانب.
وتندرج هذه المبادرة التي تشارك فيها حوالي 300 جمعية فرنسية ودولية في اطار "عقد تشجيع ثقافة اللاعنف والسلام" (2001-2010) الذي اعلنته الامم المتحدة في 1998 لمصلحة اطفال العالم.
وعبر الرئيس السابق للجنة الدولية للصليب الاحمر كورنيليو سوموغا في محاضرة حول منطقة البحيرات العظمى الافريقية عن ارتياحه "لاعطاء اهمية لثقافة السلام (...) لان الرجال والنساء اكثر قدرة على تحقيق المصالحة وبناء السلام من الاتفاقات الرسمية التي توقع".
ومن الشخصيات العالمية المشاركة في المعرض النمساوية هيلديغارد غوس-ماير الرئيسة الفخرية للحركة الدولية للمصالحة والسنغالي ابراهيما فال مساعد الامين العام للامم المتحدة للمسائل السياسية والممثل الخاص للامين العام في منطقة البحيرات الكبرى.
وسيلتقي شهود عيان قدموا من الكونغو برازافيل او هايتي او سريلانكا ممثل عن مؤسسة غاندي الهندية او هيئات اخرى تهتم بمشردين في روسيا او مالي.