خمسة قتلى في اعمال عنف بين فلسطينيين في قطاع غزة

غزة - من عادل الزعنون
اخيرا، ماكنة السلطة الفلسطينية تدور

قتل خمسة فلسطينيين الاحد في قطاع غزة في اخطر مواجهات بين الفلسطينيين عشية انتهاء المحادثات بين حركة فتح وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) اللتين لم تتوصلا بعد الى اتفاق للخروج من الازمة السياسية والمالية.
من جهة اخرى، تمكن قسم من الموظفين الفلسطينيين الذين لم يتسلموا رواتبهم منذ آذار/مارس الماضي، من تسلم الاموال الاحد.
وقال مسؤول في بنك فلسطين في قطاع غزة انه "تم البدء فعليا بصرف رواتب موظفي القطاع العام ممن يتقاضون رواتب تقل عن الف وخمسمائة شيكل (330 دولارا) وتمكنوا من سحب رواتبهم عبر ماكينات الصراف الالي في كافة فروع بنك فلسطين المحلي المحدود".
وقتل ثلاثة اشخاص وجرح اربعة آخرون احدهم اصابته خطيرة في اشتباكات لم يعرف سببها بين عناصر القوة الامنية التي شكلتها حماس وعائلة كان احد افرادها خضر عفانة (ضابط في الامن الوقائي واحد اعضاء حركة فتح) قتل الجمعة برصاص ناشطين من حماس.
وقال الشهود العيان انه تم اطلاق النار بينما كان افراد من القوة الامنية الخاصة التابعة لوزير الداخلية سعيد صيام يتمركزون في مخيم الشاطئ قبل ان يندلع اشتباك مع افراد القوة ما اسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين مدنيين واصابة اربعة اخرين.
وقال مصدر طبي ان جثث القتلى نقلت الى مستشفى الشفاء في غزة.
كما ادخل الجرحى الاربعة الى المستشفى نفسه.
وجرت هذه المواجهات في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين حيث يقع منزل رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية.
وكان هنية في الوقت نفسه يشارك في اجتماع مع روحي فتوح ممثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورجل الاعمال الفلسطيني منيب المصري يهدف الى ايجاد مخرج للازمة السياسية والمالية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وقتل شخصان في خان يونس وجرح شخصان آخران في اطلاق نار على سيارتهم. والقتيلان هما امرأة تدعى ريما الغلبان (21 عاما) وشقيق زوجها ويدعى عطية الغلبان (33 عاما) والجريحان هما زوجها ياسر الغلبان الناشط في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس الذي اصيب برصاص في الرأس وشقيقه الثاني نضال المصاب في الصدر والفخذ.
وقال مصدر طبي ان حالة الجريحين "حرجة جدا".
وفي خان يونس ايضا، جرح ضابط في الامن الوقائي باكثر من عشر رصاصات في القدمين برصاص مجهولين مسلحين بعدما قاموا باختطافه واطلاق النار عليه قبل ان يلقوه قرب مستشفى ناصر في المدينة.
وتأتي هذه المواجهات بينما وصل الحوار الذي بدأ في 25 ايار/مايو بين حركتي حماس وفتح الى طريق مسدود.
ويعتزم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تنظيم استفتاء خلال اربعين يوما حول مبادرة قدمها قياديون سياسيون معتقلون في اسرائيل اذا لم يتم التوصل الى اتفاق مع حماس.
وترأس عباس الذي يلح على حماس لقبول هذه المبادرة، مساء الاحد اجتماعا بين فصائل فلسطينية في رام الله في الضفة الغربية. وقال عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت نقلا عن عباس "نأمل ان نحصل على رد ايجابي من حماس. واذا لم نحصل عليه سنجري استفتاء".
واعلن عزام الاحمد، رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني ان عباس شكل لجنة قانونية لوضع الاستعدادات القانونية لاجراء الاستفتاء، موضحا ان رئيس السلطة الفلسطينية سيلتقي الاثنين في رام الله اللجنة المركزية للانتخابات لهذا الغرض.
واضاف "نأمل ان ترد حركة حماس بالايجاب حتى منتصف ليل الاثنين الثلاثاء وان لم يتم ذلك فان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ستجتمع صباح الثلاثاء لاعلان الموقف النهائي (...) وقد تعلن حينها موعد الاستفتاء، ويوقع الرئيس عباس مرسوما رئاسيا بذلك".
وتعترض حركتا الجهاد الاسلامي وحماس على بعض بنود هذه المبادرة وخصوصا اشاراتها الى شرعية الاتفاقات الدولية والاعتراف بدولة اسرائيل.
ورأى رئيس الوزراء اسماعيل هنية ان الاستفتاء غير قانوني وغير دستوري.
وقال هنية "لا يجوز من الناحية القانونية" اجراء الاستفتاء، موضحا ان "هناك رؤية قانونية ودستورية لهذا الاستفتاء وما بين ايدينا من نصوص مواد القانون الاساسي ومذكرات من فقهاء القانون والقانون الدولي لا تجيز اجراء استفتاءات على الارض الفلسطينية".
واضاف "من الناحية السياسية هذا يحتاج الى عمق اكثر من الدراسة خصوصا ان الشعب الفلسطيني لم يمض على انتخاباته التشريعية سوى بضعة اشهر وبالتالي موضوع الاستفتاء ليس بهذه السهولة او البساطة".
واخيرا، قررت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح الاحد نشر قوة قوامها 1250 عنصرا في المناطق الحدودية لقطاع غزة للتصدي للقوات الاسرائيلية الخاصة واكدت جاهزيتها لنشر القوة في شوارع قطاع غزة اذا استمرت عمليات القتل بايدي مجهولين.