تونس: جائزة السينما للعام 2006 لسلمى بكار

سلمى تعيش افضل ايامها الفنية

تونس - منح الرئيس التونسي زين العابدين بن علي المخرجة التونسية سلمى بكار"جائزة السينما" لافضل انتاج ثقافي للعام 2006 ، وذلك بمناسبة الاحتفالات الخاصة بعيد الثقافة السنوي.
ونالت بكار الجائزة عن فيلمها الاخير "خشخاش" او "زهرة الانسان" الذي لقي منذ بداية عرضه في تونس مطلع العام الحالي اقبالا واسعا.
كما حاز الفيلم اعجاب النقاد والجمهور لدى عرضه في الدورة الاخيرة لمهرجان كان الدولي الشهر الماضي ضمن اطار "كل سينمات العالم".
وعبرت بكار عن "سعادتها بهذا التتويج الذي ياتي نتاجا طبيعيا لما لقيه الفيلم من استحسان واعجاب عند الجمهور".
وقالت من روتردام، حيث تشارك في الدورة السادسة لمهرجان الفيلم العربي ضمن المسابقة الرسمية للافلام الروائية الطويلة، "اعيش حاليا افضل ايامي الفنية (...) متفائلة بالعام 2006 اتمنى ان يجلب لي مزيدا من الحظ السعيد".
والفيلم انتاج تونسي-مغربي يقوم ببطولته عدد من الممثلين ابرزهم رؤوف بن عمر وربيعة بن عبدالله وليلى شابي وعلاء الدين ايوب وحليمة داود.
واستوحت بكار قصة الفيلم من الواقع.
ويروي مأساة زكية منذ الايام الاولى لزواجها حين اكتشفت شذوذ زوجها الذي فرضته عليها عائلتها نظرا لما يتمتع به من ثراء.
ودفع شذوذ الزوج والحرمان الجنسي بطلة الفيلم (ربيعة بن عبدالله) الى ادمان نبتة "الخشخاش" المخدرة في محاولة منها للتغلب على الحرمان وتجاوز ازمتها.
لكن ادمان زكية للمخدرات يسفر عن تدهور صحتها لتجد نفسها نزيلة مستشفى الامراض العقلية حيث تقطع مع ماضيها وتبدا حياة جديدة وفق ما يمليه عليها "عقلها وقلبها".
ومن المتوقع ان يعرض الفيلم مجددا في فرنسا ضمن تظاهرة "بينال الفيلم العربي" التي ينظمها معهد العالم العربي الشهر المقبل قبل ان يشارك في "مهرجان السينما" في نيودلهي.
وبكار من رواد السينما التونسية وقد درست في المعهد الفرنسي للسينما عام 1969.
وأنشأت شركة للانتاج الخاص لتصبح اول منتجة سينمائية في تاريخ السينما التونسية.
وعلى امتداد اكثر من خمس وثلاثين عاما، تسلحت بكار في معالجتها القضايا الاجتماعية بالجرأة والنفس الطويل.
ففي فيلمها الاول "فاطمة 75"، قدمت بكار مقاربة لوضع المرأة التونسية منعت الرقابة بثه لما تضمنه من جرأة وتحد.
واحدث فيلم بكار الثاني "حبيبة مسيكة" او "رقصة النار" ضجة كبيرة لتناوله شخصية مطربة تونسية يهودية قتلها عشيقها حرقا من فرط حبه لها.
وطوال الاعوام العشرة الفاصلة بين "رقصة النار" و"الخشخاش"، انتجت بكار عدة افلام بينها "الزازوات" لمحمد العقبي و"عبور" لمحمود بن محمود و"السامة" لناجية بن مبروك و"نغم الناعورة" لعبد اللطيف بن عمار.
كما انتجت للتلفزيون التونسي عدة مسلسلات.