بوش: سنلعب دورا رئيسيا في حل الازمة النووية الايرانية

واشنطن - من بيتر ماكلر
بوش يرد على رسالة نجاد برسالتين

قال الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء ان الولايات المتحدة ستلعب دورا رئيسيا في حل الازمة الدولية مع ايران حول برنامجها النووي.
وصرح بوش للصحافيين في البيت الابيض "أعتقد انه من المهم للغاية حل هذه المسالة دبلوماسيا وقراري اليوم هو ان الولايات المتحدة ستلعب دورا رياديا في حل هذه المسالة".
واضاف "واعتقد انه يمكن حل هذه المسالة دبلوماسيا وارغب في بذل كافة الجهود لتحقيق ذلك".
الا انه اضاف ان واشنطن ستتمسك باصرارها على تخلي ايران عما قال انه جهودها لانتاج اسلحة نووية.
وقال "ان رسالتنا الى الايرانيين هي اولا: لن تحصلوا على سلاح. وثانيا: يجب ان تعلقوا اية برامج بشكل يمكن التحقق منه، وعند ذلك سنحضر الى طاولة المفاوضات للعمل على ايجاد طريق للامام".
واضاف "انكم ترون دبلوماسية قوية".
واشار الرئيس الاميركي الى انه اجرى مشاورات حول هذه المسالة في الايام الاخيرة مع رؤساء العديد من الدول الكبرى بما فيها فرنسا وبريطانيا وروسيا واليابان.
وقال "لقد اجريت العديد من المحادثات الهاتفية مع اصدقائنا الذين يشاركوننا نفس المخاوف وقلت لهم انظروا، دعونا نحل هذه المسالة دبلوماسيا".
واضاف "ولكن يجب تشكيل جبهة دولية موحدة".
ومن جانبها اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاربعاء استعداد بلادها للانضمام الى المحادثات المباشرة حول برنامج ايران النووي بشرط موافقة طهران على تعليق كل انشطة تخصيب اليورانيوم.
وجاء عرض رايس لاجراء اول محادثات مع ايران منذ انقطاع العلاقات بين البلدين منذ اكثر من ربع قرن، في الوقت الذي تستعد فيه الى التوجه الى المشاركة في اجتماع حاسم مع القوى الدولية في فيينا لمناقشة ملف ايران النووي.
وقالت رايس "تأكيدا لالتزامنا التوصل الى حل دبلوماسي وتعزيزا لفرص النجاح، ستشارك الولايات المتحدة في المحادثات مع دول الترويكا الاوروبية (بريطانيا، فرنسا، المانيا) وتلتقي ممثلي ايران، ما ان تعلق ايران بشكل تام ويمكن التحقق منه انشطة التخصيب واعادة المعالجة".
وقالت رايس "ان الشعب الايراني يؤمن بحقه في الحصول على الطاقة النووية لاغراض مدنية. ونحن نقر بهذا الحق".
وتابعت "ولكن الاتفاقيات الدولية التي وقعتها ايران توضح ان ممارستها لهذا الحق يجب ان يتطابق مع التزاماتها".
واضافت ان الولايات المتحدة "تبذل كل جهد للتوصل الى حل دبلوماسي، الا ان المجتمع الدولي اوضح ان على النظام الايراني عدم امتلاك اسلحة نووية".
وقالت "ان سعي النظام الايراني للحصول على اسلحة نووية يمثل تهديدا للمجتمع الدولي باكمله بما في ذلك الولايات المتحدة ومنطقة الخليج".
وجاءت تصريحات رايس في الوقت الذي تتعرض فيه واشنطن الى ضغوط متزايدة للانضمام الى المحادثات التي تقودها الترويكا الاوروبية (بريطانيا وفرنسا والمانيا).
وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الاميركية للصحافة ان نسخة من تصريحات رايس سلمت اليوم الاربعاء الى سفير سويسرا في طهران حيث تتولى سويسرا ادارة المصالح الاميركية في طهران، وذلك لتسليمها الى الايرانيين. كما تم تسليم الرسالة الى سفير ايران في الامم المتحدة.
ولم يتسن الحصول على تعليق من المسؤولين الايرانيين حول التصريحات الاميركية.
ولم يؤكد المسؤول الاميركي التقارير الصادرة من فيينا بان التنازلات الاميركية مرتبطة باتفاق مع روسيا والصين المترددتين بشأن فرض عقوبات دولية على ايران في حال فشل المحادثات.
الا انه قال ان النهج الذي اوضحته رايس حظي "بتأييد كبير" من روسيا والصين اضافة الى بريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي التي ستلتقي في فيينا اضافة الى المانيا.
واضاف "لقي هذا النبأ ترحيبا كبيرا من روسيا والصين"، وتنبأ بنجاح المحادثات في فيينا الهادفة الى التوصل الى موقف موحد.
وكانت الولايات المتحدة ترفض المشاركة في المفاوضات المباشرة التي تقودها الترويكا الاوروبية وتهدف الى استخدام الحوافز الاقتصادية وغيرها لاقناع ايران بالتخلي عما يشتبه بانه مساع للحصول على اسلحة نووية.
ووصف مسؤول في وزارة الخارجية تصريحات رايس بانها "امتداد" للسياسة الحالية الا انه اكد على الاهمية الكبيرة لعرض اجراء محادثات مباشرة مع الايرانيين.
واضاف "ان التصريحات مهمة لانه لم تجر بيننا وبين الحكومة الايرانية اية اتصالات مهمة منذ 26 عاما ونصف اي منذ ازمة الرهائن الاميركيين في ايران في الرابع من تشرين الثاني/يناير 1979" في اشارة الى احتجاز دبلوماسيين اميركيين في طهران.
واضاف انه جرت "اتصالات متقطعة ولكن هذه هي المرة الاولى التي تعرض فيها الولايات المتحدة الجلوس والتفاوض مع ايران حول مسالة خطيرة، ويبدو ان الاهم هي مسالة سعى طهران للحصول على اسلحة نووية".
واستبعد المسؤول منح اية ضمانات امنية لايران وقال ان على ايران تعليق انشطتها لتخصيب اليورانيوم وكافة انشطة الابحاث كشرط لبدء المفاوضات.