اسرائيل تهدد بتكثيف عملياتها البرية في غزة

القدس - من جان لوك رونودي
وزير الدفاع الاسرائيلي يتفقد اثار القصف الفلسطيني

هددت اسرائيل الاربعاء بتكثيف عملياتها البرية في قطاع غزة في محاولة لوضع حد لاطلاق الصواريخ التي لا تزال تستهدف اراضيها والتي سقط احدها قرب منزل وزير الدفاع عمير بيريتس في سديروت (جنوب).
وقال بيريتس خلال زيارته مدينة سديروت التي سقط فيها صاروخان صباحا احدهما قرب منزله "سنجد الوسائل لاطلاق عمليات من شانها منع المنظمات (الفلسطينية) من اطلاق صواريخ على سديروت، على الشعب (الفلسطيني) ان يفهم ان هذه المجموعات ستتسبب له بكارثة".
وسقطت ثلاثة صواريخ اطلقت من قطاع غزة في اسرائيل صباحا رغم عملية توغل الثلاثاء قتل خلالها ثلاثة ناشطين من حركة الجهاد الاسلامي وشرطي.
وسقط صاروخان من الثلاثة في مدينة سديروت واحدثا اضرارا في منزل، ونقلت امراة الى المستشفى جراء صدمة اصيبت بها.
ولاحقا، افادت مصادر امنية فلسطينية وشهود ان الطيران الحربي الاسرائيلي اطلق صاروخا على منطقة سكنية جنوب مدينة غزة فسقط في ارض خالية من دون ان يوقع اصابات.
وقالت المصادر ان "الطيران الحربي الاسرائيلي الذي يحلق بكثافة منذ صباح اليوم (الاربعاء) في اجواء قطاع غزة اطلق صاروخا على ارض خالية في منطقة الصبرة جنوب مدينة غزة من دون ان يسفر عن وقوع اصابات، اذ سقط الصاروخ بين الاشجار واحدث حفرة".
ومن جهته، قال رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال دان حالوتس لاذاعة الجيش "سنجد الوسائل لضرب من يطلقون الصواريخ في اسرع وقت".
وعملية الثلاثاء كانت الاولى بهذا الحجم منذ الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر 2005 بعد 38 عاما من الاحتلال، واستهدفت مجموعة من الفلسطينيين كانوا يستعدون لاطلاق صواريخ على الاراضي الاسرائيلية.
وعمد الجيش الاسرائيلي خلال الاشهر الاخيرة الى قصف شمال قطاع غزة ردا على اطلاق صواريخ يدوية الصنع من طراز قسام.
وتبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي "قصف مغتصبة سديروت بصاروخ من طراز قدس متوسط المدى"، موضحة ان "العدو اعترف باضرار كبيرة في احد المباني".
واضافت ان هذه العملية تندرج في اطار "سلسلة الردود القادمة على عملية الاغتيال الجبانة بحق القائد الكبير محمود المجذوب وشقيقه نضال قبل ايام في مدينة صيدا بلبنان".
واغتيل محمود المجذوب احد قادة الجهاد الاسلامي في لبنان وشقيقه الجمعة في اعتداء في مدينة صيدا (جنوب لبنان).
كما اعلنت كتائب الشهيد جهاد جبريل الجناح العسكري للجبهة الشعبية القيادة العامة "مسؤوليتها الكاملة عن اطلاق صاروخين على مغتصبة سديروت الاربعاء "مضيفة ان "العدو اعترف بسقوط الصاروخين بالقرب من منزل وزير الحرب الصهيوني في المغتصبة".
ونقلت وسائل الاعلام تأكيد عمير بيريتس خلال اجتماع للحكومة ان "العمليات الجوية والبحرية والبرية ستتواصل حتى وقف اطلاق الصواريخ".
وكشفت صحيفة "هارتس" ان الجيش ينوي الاستعانة بوحدات خاصة لتنفيذ عمليات كوماندوس، ونقلت عن مسؤولين عسكريين ان هذه الوحدات شكلت سرا قبل شهرين.
ونقلت الاذاعة العامة عن مسؤولين عسكريين ان هذا النوع من العمليات "سيكون فاعلا" في حال قيد حركة المجموعات الفلسطينية التي عليها ان تعمل سريعا لتفادي رصد حركتها.
واضافت الاذاعة ان الجيش وضع خططا لاعادة احتلال قسم من شمال قطاع غزة في حال استمر اطلاق الصواريخ، ويراهن المسؤولون العسكريون ايضا على "تكنولوجيا" جديدة انفقت عليها عشرات ملايين الدولارات.
ويتيح هذا النظام الجديد تدخلا اسرع ضد الناشطين الفلسطينيين.
وساعد اللجوء الى القوات الخاصة في تقليص عدد الصواريخ التي تطلق على اسرائيل منذ اذار/مارس الفائت بنسبة اربعين في المئة.
واوضحت الاذاعة العامة ان "110 ارهابيين" قتلوا وتم القضاء على عشر خلايا فلسطينية مسؤولة عن اطلاق الصواريخ منذ الانسحاب من قطاع غزة، في حين لا تزال عشر خلايا اخرى تابعة لحركة الجهاد الاسلامي او للجان المقاومة الشعبية التي تضم ناشطين من حركات مختلفة ناشطة.
وقتل طفلان اسرائيليان بصواريخ فلسطينية على سديروت في ايلول/سبتمبر 2004.